Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

القذافي أسير جريح حي يرزق ، مهان ثم مقتول و أخيرا يدفن في صحراء قاحلة
رضا سالم الصامت   Sunday 30-10 -2011

القذافي أسير جريح حي يرزق ، مهان ثم مقتول و أخيرا يدفن في صحراء قاحلة القذافي في الأسر حيا ثم مقتولا ثم مدفونا و بطرق غير لائقة لا إنسانيا و لا أخلاقيا
قالها بكل وضوح و في العديد من المرات ، أنا لست رئيسا و لا حاكما و لن أغادر ليبيا فهي بلدي\" يا سلام " كيف أترك بلدي ، سأقاتل إلى آخر قطرة من دمي . القذافي لم يكذب بل كان صادقا فيما قاله و فعلا قاتل إلى آخر قطرة من دمه .
كان شديد الإصرار على البقاء ببلده الذي ولد و ترعرع فيه ،رغم الأزمة الليبية التي ابتدأت منذ 17 فبراير عام 2011، حيث ألقى العقيد كلمات عدة ، ودعا فيها أنصاره إلى مقاومة المعارضين وحلف شمال الأطلسي " الناتو" و ما عقد الأزمة الليبية الداخلية إصدار المحكمة الدولية الجنائية التي يقع مقرها في لاهاي بهولندا، أمرا باعتقال القذافي ،وإبنه سيف ورئيس المخابرات الليبية عبد الله السنوسي بتهمة ارتكاب "جرائم ضد الإنسانية"، وخلال فترة طويلة ، ظل القذافي مفقودا خاصة بعد اجتياح العاصمة طرابلس .
في 20 من أكتوبر 2011، أعلنت وسائل الإعلام نقلا عن مسؤولي المجلس الانتقالي قولهم إن القذافي قد تم إلقاء القبض عليه في سرت. ثم تضاربت الأنباء حول مقتله بطريقة شنيعة يندى لها الجبين .
في الحقيقة كان متوقعا مقتله أو اعتقاله ، لكن ليس بهذه الوحشية . لقد شاهده العالم و هو يمشي و الدماء تنزف منه بغزارة و حاول التصدي لحماية نفسه و هو يدفع آسريه بكلتا يديه
و هم يحاولون التنكيل به و اهانته، هم زعموا أمام وسائل الإعلام و الكاميرات أنهم حاولوا إسعافه و في حقيقة الأمر هم يكذبون . كل ما فعلوه أنهم قتلوه بدم بارد .
حكم القذافي ليبيا على مدى أربعة عقود من الزمن و أعتبروه ديكتاتورا قد يكون نظامه قتل و ظلم الناس لكن هذا ليس مبررا بأن يعامل العقيد و أتباعه بنفس الطريقة . فالثوار جاءوا ليقضوا على الديكتاتورية لا ليصنعوا ديكتاتورية مماثلة أو ربما قد تكون أفظع من التي سبقت ...فالثورة تبشر بالخلاص و تحمل شعارا اسمه " التغيير" ... لا للتشفي و تصفية الحسابات . ...
كان من الأنسب إلقاء القبض عليه و هو حي يرزق رغم انه جريح . فكيف لليبيا الجديدة التي تريد أن تكون من صف الدول الديمقراطية و التي تريد الحرية كيف لها أن تبني وطنا حرا كريما في ظل الهمجية و الفوضى و القتل المتعمد و التمثيل بالجثث ..؟ أليس هذا حــــرام يــا ناس يا عرب .. الأمم المتحدة مشكورة هي الوحيدة التي انصفت هذا الرجل و طالبت بجلب المجرمين الذين اعتدوا على القذافي و قتلوه و محاسبتهم واحالتهم على المحكمة الدولية . ...
فمن يناشد الحرية و الديمقراطية و حقوق الإنسان لا يفعل هكذا ، و إن كانت أفعال القذافي لم يقبلها البعض ، فهذا موضوع آخر ، فالرجل مات و أصبح جثة هامدة و أفعاله يحاسبه الله عليها لا الثوار و لا غيرهم هذا اجرام ، فحتى طريقة دفنه لم تكن لائقة....
الإسلام يدعو إلى الحفاظ على الأسرى ومعاملتهم معاملة حسنة تليق بإنسانيتهم و كل الديانات والأعراف والقوانين تدعو لذلك . قلوب العرب تتوجع مما رأت و شاهدت عبر التلفاز رغم أن في ليبيا أعلنوا الفرحة بمقتل قائدهم الذي بايعوه في الحكم أيام الإطاحة بالسلالة الحاكمة للملك إدريس السنوسي، في الأول من سبتمبر عام 1969، حيث وصل إلى السلطة بعد انقلاب عسكري قامت به جماعة " الضباط الأحرار"، فتحول من إبن الراعي إلى الزعيم الليبي، وكان عمره يبلغ 27 سنة فقط .بحيث ملخص الكلام ان العقيد القذافي
شاهده ملايين البشر في الأسر حيايرزق ، ينزف دمامن جراء اصابة ، مهانا ضربوه الأوغاد الجبناء ثم قتلوه و شمتوا فيه و اخيرا دفنوه في صحراء قاحلة و بطرق غير لائقة لا انسانيا و لا أخلاقيا... و يرفعون رؤسهم نحو السماء و يسمون انفسهم بأبطال ليبيا الحرة الجديدة ..
رضا سالم الصامت كاتب صحفي و مستشار اعلامي

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  al twati -  libya       التاريخ:  12-12 -2012
  ا نعم ايها صدقت في كل حرفا و كلمتا قلتها شكرا جزاك الله خيرت


 ::

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

 ::

  السرعة هي الخطر الأكبر في وقوع حوادث المرور

 ::

  صفاقس في يوم افتتاح تظاهرة عاصمة الثقافة العربية تكتسي أبهى حلة

 ::

  نسمات رمضانية

 ::

  بعد حادثة سقوط طائرتها الحربية ، روسيا بدأت ترقص على حبلين !

 ::

  الحطاب و الملـك الطيـب

 ::

  في الذكرى الـ 10 لغزو العراق ، الوضع لم يتحسن على عامة العراقيين

 ::

  في الذكرى 13 لرحيله ، بورقيبة الغائب الحاضر

 ::

  هل الكذب في المصالح..صالح؟


 ::

  يا شهر رمضان- صرنا فرجة

 ::

  تركيا وقيادة بديلة للمنطقة !!

 ::

  الولع بالحلوى هل يعني تمهيدا للإدمان؟

 ::

  التوقع باكتساح حزب اليمين المتطرف لخارطة الانتخابات البلدية الهولندية

 ::

  "الانروا" وسياسة التسول

 ::

  سلام فياض.. «بن غوريون» فلسطين

 ::

  السنة في إيران .. وتوجهات أحمدي نجاد

 ::

  الاستقبال الروسى لحماس

 ::

  هذا هو العراقي.....( تجربتي الخاصة )

 ::

  رؤية أدباء الانحطاط الجميل،ادوارد سعيد



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.