Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

إسرائيل: إسقاط الرئيس عباس
مصطفى إبراهيم   Saturday 29-10 -2011

  إسرائيل: إسقاط الرئيس عباس آثار توجه الرئيس محمود عباس إلى الأمم المتحدة الشهر الماضي وإلقاءه خطاباً فيها غضب الولايات المتحدة الأمريكية، ودول غربية والحكومة الإسرائيلية، التي قررت اتخاذ خطوات عقابية قاسية ضده على جرأته التوجه للأمم المتحدة، والنيل من سمعتها وتعزيز عزلتها دولياً.
في مقال له نشرته صحيفة "يديعوت احرونوت" الأسبوع الماضي قال: دوف فايسغلاس رئيس الوفد الإسرائيلي المفاوض مع الفلسطينيين في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ارئيل شارون، ان الرئيس محمود عباس قال ان الإسرائيليين " قد قرروا ذبحي"، ويضيف فايسغلاس "أن قيادة السلطة تعيش حالة إحباط وغضب وخوف ومرارة قاسية، وأنها أصيبت بخيبة أمل ولحقت بها أضرار كبيرة جراء إتمام صفقة تبادل الأسرى مع حماس"، وكذلك غياب الأمل في تحقيق نجاح في مجلس الأمن للتصويت على طلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية، والسياسة التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية تجاه السلطة الفلسطينية.
العلاقة بين السلطة الفلسطينية والحكومات الإسرائيلية المتعاقبة قامت على ابتزاز الأخيرة للسلطة، لتمرير مخططاتها وفقا لمصالحها، وإسرائيل لها سوابق كثيرة في عقاب السلطة و ابتزازها وإملاء شروطها، إسرائيل قررت عقاب الرئيس محمود عباس شخصياً، كما حدث مع الرئيس الراحل ياسر عرفات، ربما يكون ذلك بإسقاطه وإنهاء حياته السياسية عقابا له على جرأته بالذهاب إلى الأمم المتحدة ومطالبته الحصول على عضوية كاملة فيها.
نتنياهو يدرك تماما ما يقوم به تجاه السلطة والرئيس عباس من عقاب قاس يقوض مكانته، وعلى ما يبدوا فان موافقته على عقد صفقة الأسرى مع حماس جاءت لتقويتها مقابل إضعاف السلطة والرئيس عباس، إذ يرفض نتنياهو ووزراء الثمانية أي بوادر حسن نية تجاه الرئيس عباس بما فيها التوصيات التي تقدم بها الجيش الإسرائيلي للإفراج عن عدد كبير من الأسرى من حركة فتح، وبعض بادرات حسن النية منها الإفراج عن سجناء جنائيين، وإزالة حواجز عسكرية ترابية لتعزيز موقف عباس والسلطة وتقويتها أمام حماس التي تعززت شعبيتها على اثر إتمام صفقة الأسرى وتحرير المئات منهم.
عقاب عباس أو إسقاطه جاء مع سماح الرقابة العسكرية الإسرائيلية بنشر ما جاء في التقرير الذي نشرته صحيفة يديعوت أحرنوت حول الكتاب الذي أصدره جلعاد شارون عن سيرة والده ارئيل شارون، والذي كشف فيه عن رسالة سرية كتبت بخط شمعون بيرس عندما كان وزيراً للخارجية في حكومة شارون، والتي تتحدث عن اتصالات سرية تنسيقية بينه، وبين عباس قبل ان يصبح رئيسا للحكومة كانت تجري من دون علم الرئيس الراحل ياسر عرفات، ويقول بيرس في الرسالة أنه ناقش مع عباس الإطاحة بعرفات، وتضمنت الرسالة وصف عباس الرئيس عرفات أنه "إنسان غير واقعي"، وان عباس حذر بيرس بالقول "إذا انكشف أمر اللقاء سأكون في عداد الأموات".
وتزامن ذلك مع ما قاله ليبرمان أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس هو العقبة الرئيسية أمام السلام، وإذا استقال سيكون ذلك مباركاً، وكل من يحل مكانه سيكون أفضل منه، فلا شك أن العملية السياسية ستنطلق، وكذلك ما ذكره نتنياهو ان سقوطه لا تعني نهاية العالم.
والسؤال هنا: هل قررت إسرائيل إسقاط الرئيس عباس؟ وأصبح عقبة أمام التقدم في ما يسمى العملية السلمية، بعد ان كان الشريك المعتدل المؤمن بالمفاوضات حتى النصر، وأن السلطة الحالية بقيادة عباس كما وصفها فايسغلاس "بأنها الأفضل من حيث الهدوء، المطلق تقريباً"، ما تقوم به إسرائيل ليس جديدا، وهي تريد سلطة أمنية تحمي حدودها وتنفذ سياستها وتفرض شروطها واملاءاتها على الفلسطينيين، وتعمق الانقسام واستمراره، ومن دون أن تشعر إسرائيل أنها مهددة و تدفع ثمن احتلالها ستسقط الرئيس وغير الرئيس، ولن يكون هناك استقلال وحرية ودولة.
[email protected]
mustaf2.wordpress.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  السنة في إيران .. وتوجهات أحمدي نجاد

 ::

  هذا هو العراقي.....( تجربتي الخاصة )

 ::

  رؤية أدباء الانحطاط الجميل،ادوارد سعيد

 ::

  من وراء قتل قساوسة العراق وهدم كنائسهم؟

 ::

  ما اروع ابحارك سيدتي

 ::

  رحيل محمود درويش أبرز الشعراء العرب بعد جراحة قلب بهيوستن

 ::

  الطريق إلي مدينة التوحيد

 ::

  خذوا اموالكم من صفاء ابو السعود

 ::

  تذكرة ركوب ضمير

 ::

  الثقافة, الأدب, الفن والسلطة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.