Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

حركة النهضة استخلاص العبر
مصطفى إبراهيم   Thursday 27-10 -2011

حركة النهضة استخلاص العبر ما شهدته تونس من مفاجأة الانتصار الكبير لحركة النهضة الإسلامية بأغلبية المقاعد في انتخابات المجلس التأسيسي لن يكون حدثا مقتصرا على تونس وحدها، حيث بات واضحا أن المنطقة العربية أمام زلازل كبيرة لا تقتصر على دولة أو مكان محدد، وربما تكون هناك نجاحات مشابهة في المدى القريب لجماعة الإخوان المسلمين في مصر.
انتصار حركة النهضة هو تعبير عن تضامن التونسيين معها، للثمن الذي دفعه التونسيين والحركة عقود طويلة من الظلم والاستبداد والملاحقة والإبعاد والأحكام القاسية وحرمانها من المشاركة السياسية، وفوزها أدخل الخوف والرعب لدى شرائح مختلفة في تونس وفي دول عربية أخرى، في ظل سيطرة الشعارات على السلوك والممارسة لأعضاء الحركة.
في العام 2006 حققت حركة حماس انتصارا كبيرا على حركة فتح في انتخابات حرة وشفافة، شبيهة بما جرى في تونس، ربما الوضع في تونس مختلف من حيث الزمان والمكان، والأوضاع السياسية التي تسود المنطقة العربية في ظل الربيع العربي، لكن تجربة الناس في قطاع غزة مع حركة حماس غير جيدة من حيث الاعتداء على الحريات العامة، وعدم احترام حقوق الإنسان، وتفردها بحكم القطاع، وعدم مشاركتها الناس والأحزاب السياسية في ما تتخذه من إجراءات وقرارات سواء فيما يخص حياتهم اليومية أو في تفردها في مقاومة الاحتلال.
حركة النهضة تعود جذورها إلى جماعة الإخوان المسلمين، وهي حركة معتدلة ووسطية مقارنة بالحركات الإسلامية الأخرى، وهي ذات الجذور التي تشترك فيها مع حركة حماس، وعلى الرغم من أن الظروف التي حكمت بها حركة حماس مختلفة من حيث الظروف الإقليمية والدولية، والداخلية سواء في المواجهة مع حركة فتح التي لم تسلم بسيطرة حماس على القطاع، ومازالت تطالبها بالتراجع عن "انقلابها"، إلا أن حماس تعاملت مع أي نشاط لفتح بصرامة شديدة وقاسية.
كما تعاملت بقسوة شديدة مع بعض التيارات الإسلامية المتشددة التي تطالب بتطبيق الشريعة، وقد تصدت حركة حماس لتلك التيارات بقوة وصرامة، ووقعت صدامات دموية معها، خوفا على هيبتها ومن باب المزايدة عليها في تطبيق الشريعة وإرضاء لقطاع عريض من قاعدتها، خاصة أن أفراد من حماس هم من قادوا تلك الجماعات المتشددة، أو نفذوا بعض الاعتداءات على أماكن عامة وخاصة، وما زالوا يحاولوا العبث وعودة الانفلات الأمني.
ومع أن حماس استطاعت فرض حالة أمنية مستقرة مختلفة عن تلك التي سادت في عهد السلطة، إلا أنها لم تستطع فرض سيطرتها الأمنية بشكل كامل كما وعدت الناس، ومارست سلوكا مختلفا لما وعدت به قبل الانتخابات وبعد سيطرتها على القطاع وتمكنها من الحكم منفردة، وهذا لم يعفيها من عدم قدرتها على ممارسة الحكم الصالح الرشيد، واحترام الحريات العامة وحقوق الإنسان.
ولكي تنجح حركة النهضة في الحكم والاستمرار في الحصول على ثقة الناس عليها استخلاص العبر من تجارب الحركات الإسلامية التي قدر لها أن تحكم ولم تستطيع تقديم نموذج يحتذى في الحكم، وعليها أن تصغي للناس وتعميق الحوار، وعدم اللجوء إلى الإجراءات الأمنية في معالجة قضايا الناس، وعدم افتراض سوء النية لديهم وعدم اتهامهم، واتخاذ قرارات جريئة في التقريب بين وجهات النظر من خلال الحوار، لعدم وصول الأمور إلى حد القطيعة بينها وبين الناس من جهة أو بين الأحزاب بما فيها الحركات الإسلامية ومدى قدرتها على استيعابها، وطمأنة التونسيين بشكل حقيقي.
وهي مطالبة بالتأسيس للدولة المدنية القائمة على مبادئ الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والحريات العامة، والقضاء على الاستبداد ومكافحة الفساد، والحق في المشاركة السياسية والنقابية وعدم السيطرة على المجتمع لتنفيذ رؤية الحركة.
[email protected]
mustaf2.wordpress.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  فشل الانقلاب التركي و مسرحية تمرير اتفاقية مع إسرائيل وتصفية المعارضين من الجيش

 ::

  «الرباعية» وزمام المبادرة

 ::

  تداعيات ثورة 30 يونيو علي منطقيونيو، الأوسط

 ::

  ما بعد كرنفال المصالحة

 ::

  عاشت تل أبيب، يا شاويش

 ::

  موت المثقف وبدء عصر "التقني"

 ::

  الليبرالية

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 4

 ::

  دراسة يمنية :حفلات جنس ودعارة في عدن تستهدف السياح السعوديين و تجري بفنادق 5 نجوم



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  حلم

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.