Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الصفقة انجاز ولكن!
مصطفى إبراهيم   Saturday 15-10 -2011

  الصفقة انجاز ولكن! انقسم الشارع والكتاب والمحللون الفلسطينيون بين مؤيد ومعارض، في موقفهم من صفقة تبادل الأسرى بين دولة الاحتلال وحركة حماس، خاصة بعد الإعلان عن عدم شمول الصفقة القادة الكبار أو الثقيلين كما يطلق عليهم الإعلام الإسرائيلي، وهم، أمين عام الجبهة الشعبية أحمد سعدات، والقيادي في حركة فتح مروان البرغوثي و قادة كتائب عز الدين، عبد الله البرغوثي، وإبراهيم حامد، وحسن سلامة، وعباس السيد، وغيرهم، وشكل غيابهم صدمة كبيرة لدى عموم الفلسطينيين بما فيهم حماس نفسها.
ومع بدء وصول الأخبار عن الصفقة كان الغموض سيد الموقف، لكنه سرعان ما تبدد بحقيقة ان القادة غير مشمولين في الصفقة، وكان على حماس ان تكون أكثر شفافية في تناول تفاصيل الصفقة ومصارحة الناس من البداية بحقيقتها، فهي انجاز للفلسطينيين وللمقاومة وحركة حماس.
ومع ذلك فالصفقة مقبولة وسيكون هناك أفراح بإتمام الصفقة والانجاز التاريخي كما تطلق عليها حماس، ودولة الاحتلال لم تكسر القواعد ولا الخطوط الحمراء لإطلاق الأسرى في صفقة شاليط، وسيكون هناك أتراح وحزن وغصة كبيرة لدى كثير من الفلسطينيين خاصة عائلات الأسرى الذين لم تشملهم الصفقة التي لم تكن الأولى في تاريخ الثورة الفلسطينية كما صرح احد المسؤولين في حكومة حماس، بل هي رقم 37 في تاريخ صفقات تبادل الأسرى والصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ومع ذلك فالصفقة تعتبر انجاز ولا تشكل هزيمة لحماس، ولا تقلل من صمود رجال المقاومة خمس سنوات في الحفاظ على حياة الجندي جلعاد شاليط مقابل الإفراج عن عدد كبير من الأسرى، وذلك يعتبر فشل لدولة الاحتلال في ظل استنفاذها جميع الوسائل و ما تمتلكه من تكنولوجيا متطورة وشن عدوان إجرامي على قطاع غزة، من اجل العثور على مكان شاليط وتحريره، بالرغم من الثمن الباهظ الذي دفعه الغزيين من شهداء وجرحى وتدمير البنية التحتية وحصار ما زال مستمرا.
الأسئلة المشروعة والمطلوب من حماس الإجابة عليها وإزالة الغموض في تفاصيل الصفقة والتي تتعلق بشرط رفع الحصار عن قطاع غزة، والمعاناة المستمرة التي سببها للناس، والتي ربطت دولة الاحتلال رفعه بالإفراج عن شاليط وشاركها المجتمع الدولي في استمراره حتى الآن، كذلك شرط رفع المعاناة السيئة والقاسية عن الأسرى خاصة الذي يعيشون ظروف العزل والعقاب اليومي، أو أسرى قطاع غزة غير المسموح لعائلتهم بزيارتهم منذ عدة سنوات.
ومع الصدمة وخيبة الأمل بعدم الإفراج عن رموز المقاومة، يجب أن لا ينسينا ذلك ان هناك أسرى حرية ما زالوا في السجون ومن بينهم رموز كبار غيبهم السجن والانقسام، ولم يأخذوا حقهم في التضامن الشعبي والرسمي معهم والنضال من أجل إظهار قضيتهم العادلة، ومدى المعاناة التي يعيشونها للرأي العام الدولي من اجل الإفراج عنهم، والاستمرار في النضال لنصرة قضيتهم، وعدم التشكيك في الصفقة والنوايا والقول ان المخفي أعظم، وان هناك طرف خاسر وآخر رابح، فنحن الرابحون جميعا من هذا الانجاز الذي تم تحقيقه، وتفويت الفرصة على دولة الاحتلال التي تعمل على تعميق الانقسام وتعزيزه بين الفلسطينيين.
وبالرغم من الغصة والمرارة والتحفظات فالصفقة انجاز ولكن! فثمن شاليط كان باهظاً والمخاطر الكبيرة ما زالت محدقة بالفلسطينيين وقضيتهم، ويجب ان لا نترك قضايانا تعصف بها الأهواء والرؤى الحزبية الضيقة، وعلى الفلسطينيين استخلاص العبر من ذلك، والتخلص من حقبة سوداء في تاريخهم ما زالت مستمرة، والبدء من جديد من خلال المشاركة في العرس الفلسطيني بالإفراج عن أسرى الحرية المحررين وتكريمهم والاحتفاء بهم، واستغلال الفرصة بالتطلع للمستقبل، وتحقيق المصالحة الوطنية الحقيقية هي الرد الحقيقي على دولة الاحتلال.
[email protected]
mustaf2.wordpress.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  موتى على أسرة الشفاء

 ::

  حــــــريمة

 ::

  كيف جعلوا العلم اللبناني سروالاً!

 ::

  انفجار البراكين بأفعال المحتلين والمستوطنين.

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  بشار و العرعور

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.