Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

عطا وجدوى الحملة المرورية
مصطفى إبراهيم   Tuesday 27-09 -2011

  عطا وجدوى الحملة المرورية لم تعلم عائشة العريان التي تركت زوجها الفلسطيني من سكان سيلة الظهر بالضفة الغربية في ليبيا، وهربت بأولادها الـ 7 من ليبيا إلى غزة مسقط رأسها بعد اندلاع الثورة الليبية خوفا على سلامتهم، ان ابنها عطا البالغ من العمر 17 عاما سيصاب بإصابات بالغة وبكسور في الجمجمة والدماغ وتمزق في الرئتين وكسور في القدمين، بعد تعرضه لحادث دهس من سيارة لا تحمل أي أوراق قانونية ولا يمتلك السائق بوليصة تأمين.
عطا يتلقى العلاج في المستشفى الفرنسي ( مار يوسف) بالقدس، وكان قبل تحويله للعلاج في المستشفى الفرنسي مكث شهر بالعناية المكثفة في المستشفى الأوروبي بمدينة خان يونس من دون تقدم في وضعه الصحي، وكان بحاجة للعلاج في الخارج لخطورة وضعه الصحي، ووجهت والدته مناشدة إلى رئيس الوزراء في حكومة غزة إسماعيل هنية للتدخل لإنقاذ حياة ابنها ومساعدتها في تحمل مصاريف العلاج، لكن دون جدوى.
واستطاعت بمساعدة أهل الخير بتحويله للعلاج في المستشفى الفرنسي بالقدس على أن تجد من يساعدها في دفع مصاريف علاجه، ومن بداية شهر سبتمبر/ أيلول الجاري، ادخل عطا للعلاج في المستشفى الفرنسي بالقدس وهو بحاجة إلى دفع مبلغ 75 ألف شيكل بدل مصاريف علاجه التي لم تنتهي حتى الآن.
عطا تعرض للدهس في ظل انطلاق الحملة المرورية التي أطلقتها وزارة الداخلية ووزارة النقل والمواصلات في غزة، والحديث عن التشديد في فرض القانون ومحاسبة المتسببين في حوادث السير، والتقدم في الحملة ورضا الناس عنها بعد ان حققت نتائج جيدة.
في نهاية شهر مايو/ أيار من العام الجاري صرح احد المسؤولين عن الحملة المرورية في وزارة الداخلية أن 149 مواطناً نوفوا نتيجة للمخالفات المرورية وحوادث السير خلال العام 2010، ومنذ مطلع العام الجاري بلغ عدد حالات الوفاة 48 حالة، فضلاً عن آلاف الإصابات التي أدى بعضها على إعاقة دائمة.
ومع قيام وزارة الداخلية بإعادة تفعيل الحملة المرورية في بداية شهر سبتمبر/ أيلول الجاري حذر مفتش تحقيقات حوادث المرور رائد حقوقي فهد حرب، على الموقع الالكتروني لوزارة الداخلية في غزة من الحوادث المرورية التي تحدث في قطاع غزة بفعل السرعة الزائدة لدى سائقي المركبات والدراجات النارية وعدم التزامهم بالقوانين والإشارات المرورية، وقال إنه منذ بداية العام 2011، وحتى الآن بلغ عدد حالات الوفاة 59 حالة، بينما الإصابات الخطيرة وصلت إلى 96 حالة.
وأضاف أن هناك نسبة 50% من حوادث الطرق التي نتج عنها حالات وفاه وإصابات جسدية تم دخولها مستشفيات القطاع على أنها إصابات عادية وبالتالي لم تسجل على أنها حوادث طرق تهرباً من المستحقات المالية أو الإجراءات القانونية من الشرطة أو لتصالح السائق وذوي المصابين.
وفي تناقض واضح في المعلومات والإحصائيات والأرقام الصادرة عن وزارة الداخلية المتعلقة بالوفيات جراء حوادث السير، قال الملازم أول مصطفى الشاعر نائب مفتش تحقيقات حوادث المرور، خلال ورشة العمل التي عقدها مركز الميزان لحقوق الإنسان بداية الشهر الجاري ان عدد الوفيات جراء حوادث المرور منذ بداية العام 2011، بلغ 75 شخص بينهم 36 سببها الدراجة النارية.
ومع استمرار الحملة المرورية تستمر حوادث السير في حصد مزيد من الأرواح والضحايا، ويستمر التناقض في المعلومات وعدم دقتها في ظل عدم وجود مصدر واضح يوضح للناس العدد الحقيقي للقتلى جراء حوادث السير بشكل مرعب ومخيف، واتخاذ قرارات جريئة وصارمة، من خلال الوقف الفوري لتهريب الدراجات النارية التي سمح بإدخالها بشكل كبير جدا.
الحملة المرورية التي تقوم بها وزارة الداخلية ووزارة النقل والمواصلات لم تحقق الهدف منها حتى الآن، ولن يتحقق في المدى المنظور، لان الحملة يجب ان لا تكون موسمية وان لا تتركز في داخل المدن خاصة مدينة غزة ويجب التركيز على الطرق الرئيسة خاصة طريق صلاح الدين والطريق الساحلي حيث عدد حوادث السير في ازدياد، وكذلك عدد القتلى والضحايا، وذلك لعدم صلاحية الطريقين الرئيسيين في القطاع ووجود الحفر والمطبات وعدم توفر الإنارة على جوانب الطرق، بالإضافة إلى السرعة الزائدة عن الحد المسموح به قانونياً، والتجاوز غير الآمن، واستخدام الأنوار (الإبهار) والتي سببت في عدد من الحوادث القاتلة.
وعليه يجب إقناع الناس خاصة عطا ووالدته بجدوى الحملة المرورية، وأنها حقيقية وليست موسمية من اجل جباية الأموال جراء المخالفات المرورية لخزينة الحكومة، وتطبيق العقوبات الرادعة لكل من يخالف قانون وأنظمة المرور من دون تمييز، وإنهاء الخلاف بين حكومة غزة وحكومة رام الله المتعلق بتجميد العمل بالصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي حوادث الطرق، والذي تسبب في عدم تعويض وإنصاف عطا ومئات الضحايا جراء توقف عمل الصندوق.
[email protected]
mustaf2.wordpress.com





 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  آهاتُ وَجَع العراق

 ::

  في ذكراه الـ(35) راشد حسين الشاعر المقاتل..!

 ::

  القرد الذي في داخلي يتحداني

 ::

  الدراما التاريخية .. التاريخ مزيفاً !

 ::

  الجامعات الفلسطينية ودورها الغائب..!

 ::

  أوباما يمتطي صهوة الثورات العربية !!

 ::

  محطة الممانعين على طريق تحرير فلسطين

 ::

  أبو مازن نـحـن مـعـكـم والله ناصركم

 ::

  بن لادن حيا وميتا

 ::

  تبعثر الأرشيف الفلسطيني نكبة ثانية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.