Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

أوباما و تنكره للحقوق الفلسطينية
مصطفى إبراهيم   Saturday 24-09 -2011

  أوباما و تنكره للحقوق الفلسطينية لم يعد مجديا الحديث فقط عن الخيبة والإحباط الفلسطيني من الخطاب الصهيوني كما وصفته صحيفة "يديعوت أحرونوت" للرئيس الأميركي باراك أوباما في الأمم المتحدة، وتكرار الرواية الصهيونية والانحياز كليا إلى دولة الاحتلال وسياساتها العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني وإنكار حقوقه، بعد الخطاب لم يعد ذلك مجرد كلام وشعار تعودت القيادة الفلسطينية التعبير عنه لإرضاء الفلسطينيين والاستمرار في الوثوق بالولايات المتحدة الأمريكية ورئيسها.
ومن غير المنطقي الاستمرار في قبول السياسات الأمريكية المنحازة في ظل ولادة الربيع العربي وما سينتجه من أنظمة عربية جديدة ستنتج مواقف جديدة أكثر فعالية تجاه السياسة الأمريكية المنحازة بشكل سافر لإسرائيل.
فالموقف التركي المتشدد تجاه إسرائيل والرافض لسياساتها، وطرد السفير الإسرائيلي من القاهرة بعد اقتحام مقر السفارة من قبل الثوار في مصر، وما تلا ذلك من تصريحات لرئيس الوزراء المصري عصام شرف ان اتفاقيات كامب ديفيد ليست مقدسة، وغيرها من المواقف التي تتخذها الجماهير العربية، كل ذلك يصب في المواقف العربية الجديدة التي أنتجها الربيع العربي.
ينطبق ذلك أيضاً على العلاقة مع أوروبا المنافقة التي وضح موقفها الرافض لتوجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة، بل ومارست ضغوط كبيرة على الرئيس محمود عباس للتراجع عن توجهه للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة.
وفي ظل الثورات العربية أثبتت الإدارة الأمريكية من خلال خطاب أوباما، وكذلك الدول الأوروبية أنهم يجافون الواقع العربي الجديد الناشئ في الوطن العربي، على رغم من قيامها بدعم بعض الثورات مواكبة للتغييرات الجارية في الوطن العربي خدمة لمصالحها.
فالثورات العربية التي اندلعت في أماكن عربية مختلفة قامت بالأساس لتغيير الأنظمة العربية المستبدة والقمعية والمتحالفة مع الولايات المتحدة وأوروبا للحفاظ على مصالحها الاقتصادية خاصة النفطية والأمنية المتعلقة بالحفاظ على أمن إسرائيل، فالشعوب العربية ثارت على الظلم والفساد والقمع، وعدم احترام حقوق الإنسان والتحول الديمقراطي والتداول على السلطة والعدالة الاجتماعية، والتوزيع العادل للثروة، والثأر لكرامتها الوطنية التي داستها أنظمة الظلم والاستبداد المتحالفة مع الغرب.
ربما كان خطاب أوباما مفاجئاً للرئيس محمود عباس وفريقه، لكنه لم يكن مفاجئاً لعدد كبير من العرب والفلسطينيين الذي خبروا السياسة الأمريكية والغربية المنافقة والمنحازة لإسرائيل، كل ذلك يعمق في ضميرنا الجمعي ويعزز من وعينا العميق تنكر الولايات المتحدة والعرب لحقوقنا وحال النهوض من الضعف والانقسام المستمر، وان الفلسطينيين لديهم القدرة على استعادة الاعتبار والاحترام لقضيتهم، وتعرية السياسة الأمريكية والغربية المنحازة لإسرائيل، وبناء إستراتجية وطنية لمواجهة الاحتلال وسياساته العدوانية ورفع الشرعية عنه.
والسؤال المطروح هنا هو: هل يستطيع الفلسطينيين اتخاذ مواقف أكثر جرأة تجاه أنفسهم، وإنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الوطنية ومقاومة الاحتلال؟ وكذلك رسم الموقف تجاه السياسة الإسرائيلية والأمريكية و الغربية المتنكرة لحقوق الفلسطينيين وعدالة قضيتهم؟
وعلى الرغم من ان الرئيس محمود عباس استفاد من الثورات العربية في حملته الدبلوماسية في توجهه إلى الأمم المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية، إلا انه ليس مقتنعا بتعميم نموذج الثورات العربية في الثورة ضد الأنظمة الاستبدادية، والثورة ضد الاحتلال الإسرائيلي، وعدوانه المستمر بحق الشعب الفلسطيني من خلال المقاومة الشعبية.
وما زال الرئيس عباس يشدد على موقفه المتعلق بتمسكه بالمفاوضات، ولا يمتلك برنامج نضالي، ويرفض حتى أسلوب المقاومة الشعبية ضد الاحتلال في ظل استمرار التنسيق والتعاون الأمني، وتصريحاته المستمرة في عدم نيته نزع الشرعية عن إسرائيل، على الرغم من العزلة الدولية المفروضة على إسرائيل.
أوباما في خطابه تنكر للحقوق الفلسطينية، ووجه إهانة إلى العرب والفلسطينيين، من دون النظر إلى حق الفلسطينيين في الاستقلال وإقامة دولتهم المستقلة، وعبر عن رفض الدولة، وان السبيل لذلك هو المفاوضات فقط، وهو بذلك يدفع الفلسطينيين إلى المواجهة ليس مع إسرائيل العنصرية بل مع الولايات المتحدة بانحيازها الكامل لإسرائيل واحتلالها وجرائمها وشرعنتها.
وفي ظل الثورات العربية وشعور شبابها بأهميتهم وتأثيرهم، مطلوب من كل الفلسطينيين شحذ الهمم والضغط لإنهاء الانقسام لمقاومة الاحتلال، وأن يتجندوا لمقاومة الغطرسة الأمريكية والإسرائيلية بكافة الأدوات والأشكال، وترك كل الخيارات مفتوحة ضمن إستراتيجية وطنية شاملة طويلة الأمد، لإنهاء الاحتلال وتقرير المصير، والعودة والاستقلال.
[email protected]
mustafa2.wordpress.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  حــــــريمة

 ::

  كيف جعلوا العلم اللبناني سروالاً!

 ::

  انفجار البراكين بأفعال المحتلين والمستوطنين.

 ::

  بشار و العرعور

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  برقيــة إلـى الله ســـبحانه وتعـــــــالى

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.