Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

هل أن أمريكا فعلا راضية بما حل في تونس و مصر.؟
ماهر زيد الزبيدي   Saturday 24-09 -2011

من المؤكد إن أمريكا لاترغب بالتغيير الذي حصل في مصر مؤخرا وهي تراقب بهلع ما يحصل من أوضاع تغيير في مصر وتونس واليمن، لان مبارك يشكل أهمية خاصة ، بل حاجة إستراتيجية مهمة للولايات المتحدة
كون هذا اللا مبارك كان عامل مهم في نجاح المشاريع الأمريكية الصهيونية في المنطقة.
فمصر حسني مبارك كانت قد لعبت دورا مهما في توفير امن إسرائيل وقيادة مشاريع التطبيع العربية معها ومحاربة كل الدول والأحزاب المناصرة للقضية الفلسطينية وللقضايا العربية والمناوئة للسياسة الأمريكية. وان انهيار نظام حسني مبارك الاستبدادي العميل يعني انهيار السياسة الأمريكية في المنطقة التي تبناها نظام مبارك العميل في تدمير العراق والقضية الفلسطينية والأقطار العربية المناهضة للسياسة الأمريكية المتصهينة، بعد ان فجرت وثيقة جديدة من وثائق «ويكيليكس» مفاجأة كبير، حيث رصدت علي لسان السفيرة الأمريكية السابقة بالقاهرة مارجريت سكوبي موافقة الرئيس المخلوع ووزير داخليته حبيب العادلي علي التجسس لحساب المخابرات الأمريكية. فما حصل في مصر العروبة من ثورة شعبية، قطع الطريق أمام السياسة الأمريكية الرعناء في استغلال الشعوب وتسخير حكامها وفقا لأهوائها
وهذا التغيير سيؤدي بالتأكيد إلى تغيير السياسة الأمريكية بل سترضخ هذه السياسة لإرادة الشعب العربي سواء في مصر أو تونس وغيرهما بعد أن فوجئت بالانتفاضات الشعبية العارمة التي تعم مصر وتونس ونجحت بتغيير عملاء أمريكا وإسرائيل في المنطقة، ونرى إن الولايات المتحدة وإسرائيل أوجدت البدائل لهواء العملاء من عملاء صغار كانوا يعملون بالخفاء من أمثال حمد بن خليفة وأولاد أل نهيان مثلما اوجدوا المالكي وطالباني في العراق المحتل. لذلك نرى هذا الحمد يلعب دورا قذرا في تسخير إمكانية قطر المادية والمعنوية واللوجستية لتدمير العراق وليبيا وسوريا والعمل للانقضاض على الثورات الشعبية في مصر وتونس، بعد أن تمكن أبناء مصر العروبة من الإطاحة برأس النظام وزبانيته هذا النظام العفن والهرم وبطانته موغلة في الفساد ونهب المال العام، والغالبية الساحقة من شعبه تعيش تحت خط الفقر.
بعد ان لجأ إلى كبح الحريات، بعد ان جربها النظام التونسي في محاولة يائسة لإنقاذ نفسه ومنع الثورة ولكن سياسات الكبح هذه أعطت نتائج عكسية وزادت الأوضاع تدهوراً. أدت بالإطاحة بنظام بوليسيا كان يتزعمه ابن علي.
ردود الفعل الأمريكية والأوروبية تجاه ما يجري في مصر على وجه الخصوص تتسم بالارتباك وعدم الوضوح، خاصة بعد هجوم المتظاهرين على سفارة الكيان الصهيوني في القاهرة وحرقهم العلم الإسرائيلي وبعثرت وحرق محتويات السفارة والمطالبة بطرد السفير وقطع العلاقة مع( إسرائيل).
فشعب الكنانة أبناء مصر العروبة يتمتعون بدرجة كبيرة من الكرامة وعزة النفس لن يناموا على ضيم أبدا إنهم قدموا الدروس بالتضحية والجود بالنفس لشعبنا العربي في كل مكان وللإنسانية جمعاء من اجل الكرامة والسيادة والوطنية دفاعا عن عروبتهم وأرضهم وأمتهم العربية المجيدة وجعلوا أعداء الأمة يصابون بالهلع والخوف من القادم العربي لان الشعب العربي لم ولن يسمح للولايات المتحدة ولا لإسرائيل من التكيف مع المتغيرات الجديدة سواء في مصر او تونس لان الثورة في مصر أو تونس هي ثورة شعب وليس انقلاب حكام.
بعد ان تفهم شعبنا العربي إن خدعة" تعميم الديمقراطية" كانت بدايته من العراق الذي أحتل باسم "ديمقراطية الاحتلال" ولن ينتهي بتحقيق "الديمقراطية الأمريكية" في ليبيا وسوريا وغيرهما من الأقطار العربية. وإن تجربتنا مع العملاق الأمريكي لم تبشرنا ولو ليوم واحد بأنه يريد الخير لأمتنا لاسيما وأنه الداعم الأكبر للعدو الصهيوني، عدو أمتنا التاريخي ومغتصب حقوقنا. فكيف لداعم عدونا أن يدعمنا ويحرص على حقوقنا؟
يجب التنبه أن "الكاوبوي الأمريكي" أينما تصل أقدامه يحط الخراب والدمار. والتاريخ يشهد على ذلك: من فيتنام إلى الصومال وصولا إلى العراق وليبيا اليوم، وإلى أين غدا يا ترى!

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نظام 'موجابي'... أسباب الاستمرار وبوادر 'التصدع'

 ::

  شعر: القدس ينادينا..!!

 ::

  تمرين 'التحدي المقبل'... وخيار اللجوء إلى المخابئ

 ::

  لماذا تبدو أصواتنا مختلفة حين نسمعها على جهاز تسجيل؟

 ::

  أيدي احتلالية تعبث بمقدرات ومستقبل أطفال لا ذنب لهم سوى أنهم فلسطينيو الهوية

 ::

  الفيلم الجزائري" كارتوش غولواز" إهانة للجزائرين؟

 ::

  علينا ان نعلم ان نواة الحضارة الانسانية بدأت من بلاد الرافدين

 ::

  التحديات التنموية في اليمن

 ::

  الإخوان المسلمون وعلاقتهم بفلسطين

 ::

  تحول 'عالمي' ضد عقوبة الإعدام



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.