Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

ما أشد إرهابا و فظاعة ضربات 11 سبتمبر 2011 أم مجزرة صبرا و شاتيلا 16 سبتمبر 1982 ؟
رضا سالم الصامت   Saturday 17-09 -2011

ما أشد إرهابا و فظاعة ضربات 11 سبتمبر 2011 أم مجزرة صبرا و شاتيلا 16 سبتمبر 1982 ؟ حكم الزمان على شعب فلسطين بأيام سوداء حالكة ، حين قدر الله أن يغرز في جسد امتنا خنجرا مسموما أضاع فلسطين و أهلها و شرد من شرد و قتل من قتل و لعل أسوء يوم أسودا حالكا يوم حدوث مجزرة " صبرا وشاتيلا" المجزرة الرهيبة القاسية التي بدأت بين الساعة الخامسة والساعة السادسة والنصف من مساء يوم الخميس، السادس عشر من أيلول سبتمبر عام 1982. ويأتي هذا الفارق لعدة أسباب، أهمها أن بعض الشهود رأوا قوات الكتائب وهي تتجمع في المنطقة المحيطة، وتتأهب للدخول، وبعضهم تفاجأ بهذه القوات وهي داخل أحياء المخيم.
المواجهة مع الجنود الاسرائيليين كانت قد انتهت قبل دخول قوات المليشيا التابعة لحزب الكتائب اليميني، الأمر الذي يدل على التنسيق بين الأخيرة وبين قوات الاحتلال الاسرائيلية، وعلى أن الحصار الاسرائيلي للمنطقة كان يهدف لإفساح المجال لقوات الكتائب لدخول مخيم شاتيلا وحي صبرا.
استمر القصف الاسرائيلي المدفعي للمنطقة طوال نهار الخميس، واستمر القناصة الاسرائيليون بإطلاق النيران على بيوت المخيم والحي من مواقعهم المحيطة، طوال النهار أيضا، الأمر الذي اخلى كافة الشوارع من المارة، وأبقى الناس في بيوتها لقمة سائغة للقتلة المجرمين .
اعتقد الناس أن القصف الاسرائيلي هو "الحدث المركزي" لذلك اليوم، فقد اعتادوا عليه طوال أشهر الصيف خلال حصار الأيام الثمانين لبيروت، ولم يعلم المواطنون ما تخبئه لهم الساعات القليلة القريبة، فانتظروا بفارغ الصبر انتهاء القصف، وعودة الأمور إلى طبيعتها !
مع حلول المساء، انسحبت القلة من المقاومين التي بقيت حتى تلك الساعة تواجه القصف المدفعي بإطلاق الرصاص من بنادق الكلاشينكوف، واتفق المقاومون على العودة إلى القتال مع بزوغ الفجر.
ومع بدء السماء بالاسوداد، هدأ القصف، فبدأت زفرات الارتياح تملأ فضاء البيوت، إلا أن القصف المدفعي كان قد انسحب من مقدمة مسرح الأحداث، تاركا دور البطولة في تلك الساعة للقنابل الضوئية التي أنارت سماء المخيم ومنطقته.
اليوم ، تصادف ذكراها الـ 29 عاما على ارتكابها من طرف إسرائيل و بتعاون رخيص مع قوات الكتائب اللبنانية ، حيث ذهب ضحيتها حوالي 3297 شهيداً فلسطينياً غالبيتهم من الشيوخ والأطفال والنساء.
ففي العام 1982 اجتاح شارون لبنان ، وفي أب أغسطس جرى اغتيال الرئيس بشير الجميل بواسطة انفجار، وفي شهر أيلول سبتمبر دخل الجيش إلى مخيمي صبرا وشاتيلا و البدء في تنفيذ المجزرة القذرة بحق أناس أبرياء عزل .
كان الجيش الإسرائيلي يحاصر المخيمين، وكان الحصار محكما بحيث لا يمكن لأحد أن يهرب، كانت الأوامر تعطى علنا : اقتلوهم ، اقضوا عليهم جميعا ـ اذبحوا كل شخص حي في المخيم نساء ورجالا وأطفالا وأمهات وكل من تجدونه يتحرك.
المجرمون لم يتأثروا باستغاثة الأمهات الفلسطينيات وهن يصرخن للسماء ويتساءلن وينك يا الله ؟، كن يتوسلن لمرتكبي المجزرة أن يقتلهن قبل أن تذبح أطفالهن أمام عيون أمهاتهم ومن ثمه تقتل الأمهات والرجال والمصابين. حتى من فر بجلده و هرب لحقوه و أردوه قتيلا ..
ثم جاءتهم أوامر جديدة بعد ارتكاب المجزرة الرهيبة بدفن الجثث المتناثرة هنا و هناك و إخفاء معالم الجريمة النكراء قبل أن تشرق الشمس. و استعملت جرافات للغرض .
ذلك اليوم المشؤوم كان صدمة قوية ضربت العالم و حركت مشاعر المجتمع الدولي الذي استنكر و أدان بشدة هذا الإرهاب و كشف اللثام عن دولة إسرائيل المزيفة التي تدعي الديمقراطية.
إن حجم المعاناة والوضع المزري للاجئين هناك كان جد صعبا بل قل مريرا ، حيث أيقظت هاته المجزرة الوعي لدى شعوب العالم و عرفتهم بمعاناة الفلسطينين وما معنى أن تكون لاجئا فلسطينيا يعيش في الشتات و معرضا في أي لحظة للموت بالآلة العسكرية الأمريكية الاسرائلية ؟ وما يتم ارتكابه بحقهم من فظائع على يد الدولة اليهودية الغادرة الماكرة .
بوادر المجزرة بدأت بالظهور مع ساعات الفجر الأولى، مع توافد مئات وربما الآلاف من سكان المخيم الذي إفترشوا أرض المستشفى ظناً منهم أنها مكان آمن.
بدأت الصور الشنيعة تظهر على شاشات التلفزيون و هو أمر أقلق المجرمين الصهاينة . حينذئذ و على اثر هذه المجزرة، قامت الدولة العبرية بتشكيل لجنة تحقيق عرفت بلجنة كاهان لتحديد مسؤولية مذبحة صبرا وشاتيلا... هذه اللجنة لم تجد نفعاً بل جلّ ما قامت به أنها وثقت شهادات حول المجزرة لينجو شارون بجلده، ثم ليتبوء منصب رئيس الوزراء بعد ذلك بسنوات...
إن مجزرة صبرا و شاتيلا مساوية للهولوكست ، و هي مخططة بسبب السياسات الإسرائيلية القمعية تجاه الفلسطينيين، و احتلال أراضيهم بالقوة ، وانتهاك حقوق الإنسان والإغتيالات العشوائية المتواصلة وارتكاب المجازر. لكن لسائل أن يسأل ما أشد إرهابا و فظاعة ضربات 11 سبتمبر 2011 أم مجزرة صبرا و شاتيلا 16 سبتمبر 1982 ؟

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

 ::

  السرعة هي الخطر الأكبر في وقوع حوادث المرور

 ::

  صفاقس في يوم افتتاح تظاهرة عاصمة الثقافة العربية تكتسي أبهى حلة

 ::

  نسمات رمضانية

 ::

  بعد حادثة سقوط طائرتها الحربية ، روسيا بدأت ترقص على حبلين !

 ::

  الحطاب و الملـك الطيـب

 ::

  في الذكرى الـ 10 لغزو العراق ، الوضع لم يتحسن على عامة العراقيين

 ::

  في الذكرى 13 لرحيله ، بورقيبة الغائب الحاضر

 ::

  هل الكذب في المصالح..صالح؟


 ::

  الحكم في بلاد الأعراب .. عار

 ::

  الاحتلال الإسرائيلي وما تبقى من حارة المغاربة

 ::

  انحسار التعدد الثقافي أمام الوطنية الأميركية

 ::

  أحكام أديان الكفر فى القرآن

 ::

  نتنياهو اولمرت موفاز وصراعات الحكم

 ::

  الحروف لاتعرف معنى للرصاص

 ::

  المعارض الليبي إبراهيم عميش: ما يحدث في ليبيا حرب إبادة.. وعلى القذافي أن يرحل

 ::

  محكمة الحريري: حزب الله متهم «ما شافش حاجة»

 ::

  آهاتُ وَجَع العراق

 ::

  حماس لا تريد مصالحة تحت الضغط الشبابي والشعبي



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.