Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

هتاف الصامتين في كتابات المدونين
عماد رجب   Monday 26-06 -2006

هتاف الصامتين في كتابات المدونين لعل اشهر من درس الخوف كظاهرة ضمن دراساته المتعددة للمجتمع المصري وانتشارها بشده هو الدكتور سيد عويس رحمه الله الذي أدين له بكثير مما تعلمت فهو اشهر من عايش الوقائع التي يدرسها فنجده يبحث فى القرى والنجوع وفى شوارع مصر القديمة وبين الناس البسطاء كي يقدم لنا صورا حقيقية يدرسها ويقدم لها حلولا اجتماعية

ولعل دراسته للخوف ضمن دراساته المتعددة والقيمة للجوانب المجهولة في المجتمع المصري وذلك في اكثر من كتاب مثل الخلود في التراث الثقافي المصري وكتاب هتاف الصامتين وكتاب من ملامح المجتمع المصري المعاصر وموسوعة المجتمع المصري قدم لنا الأستاذ الكبير سيد عويس أنماطا عديدة من الخوف بعضها مكتسب بفعل فاعل وبعضها متوارث واشدها خطرا ما هو بفعل فاعل
ولعل ما دفعة لدراسة مجتمعه بهذه الحنكة هو الخوف من المجهول كان يقول " شغلتني فكرة المجهول والخوف من المجهول في ثقافة المصري عبر تاريخه" وبرغم دراسته بلندن وأمريكا إلا انه لم ينسلخ ككثيرين من الأكاديميين العرب الذين سلموا أنفسهم لليأس والخوف طواعية ورموا أنفسهم في أحضان الغرب فحارب من اجل مجتمعة وقدم لمجتمعه الكثير ولست هنا لاقدم أستاذي الحبيب فهو غني عن التعريف وأنا أجحفه حقه أن اقدم له فأنا اصغر من أقوم بهذا , و إنما أردت أن اخذ جانبا مما كتب فيه أحاول جاهدا أن اعرف ما الذي يحدث على ارض مصر

فالخوف الذي كان ظاهرة تتبلور في الكتابة على السيارات ودعاء الله أن يسلم من كل هم وضيق وخرزات باللون الأزرق أو زيارات للأضرحة والعرافين أصبح لها ألان أبعادها السياسية الأخرى فنجد عبارات جديدة قد تفنن أصحابها في كتابتها مثل عبارات لرجال الشرطة والمرور وعبارات أخرى دينية تعاطفا مع قضايا دينية أو قومية , وهناك نوع جديد كما يقول محمد هشام عبـيه في مقاله الانترنيت في الوطن العربي هتاف الصامتين أن الانترنيت اصبح أحد تلك الوسائل التي يعبر بها المواطن المكبوت عما بداخلة والتي خرج بعضها عن المألوف نتيجة التلسط الواضح والفساد المستشري

وكذا أيضا تطور بعض الأمثال الشعبية التي ظهرت بعد النكسة أو في ظل الاستعمار فهناك أمثلة كثيرة لم تكن موجودة و إنما أوجدها بعض اليائسون ليجدوا لأنفسهم حججا للتهرب من الواجبات الاجتماعية أو الإنسانية أو الوطنية أو علماء الاجتماع الغربيون ليبثوا الخوف في قلوب المصريين مثل أمثلة , عيش جبان تموت مستور, إن كان لك عند الكلب حاجة قله يا سيدي , الباب اللي يجيلك منه الريح سده واستريح وكثير من هذه الأمثلة التي ابتكرت في وقت الاستعمار سواء بنعت من علماء الاستعمار أو من بعض الخانعين

إلا أن انتشار هذه النماذج الغريبة على المجتمع المصري بصورة كبيرة الذي هو في رباط إلى يوم الدين نتيجة فعلية للإحساس بالسخط المتراكم والذي وصل معه الإحساس باليأس أحد الحلول الممكنة فبلور الإنسان بعض هذه الأمثلة في صور جديدة كمثال أن جالك الأعمى كل غداة مش احن عليه من ربه اللي عماه وكلها تخالف التقاليد والأعراف المصرية الطاهرة النقية الجواد والسبب في هذا الانحراف هو النظام الموجود والذي استخدم كل الوسائل لتكبيل الحريات بدا من الاعتقال حتى الرقابة على المطبوعات وأحاديث المقاهي والمدونات التي هي اخطر أنواع الصمت بما تحتوى عليه من ماسي كثيرة صعب أن تخرج على الألسنة أو تستشعرها في عيون المدونين ( الشباب المصري)

وهو ما بدأ يستخدمه البعض لينال بعض النقاط في مسابقته السياسية سواء الأخوان أو اليسار المطحونين في ظل نظام لا يعرف التعددية الحقيقية وهو حق لهم لأنه لولا السخط ما كان الإحساس بالخوف أو اليأس ولولا التسلط ما كان هناك داع للتغيير ولولا ضياع الحقوق ما كان للهجرة أو التمرد مكانا وما خرجت تلك الكتابات العفوية إلا لتقول ما بداخل الإنسان من يأس اعتقد انه يكفي شعوبا بأكملها وليس شعبا واحدا

وقد تطور هتاف الصامتين بدرجة احترافية فرأينا مدونات يومية كمدونة بنت مصرية وواحد مصر ومدونة ميت ومدونة مالك وأخرى صحفية كمساحة حرة والوعي المصري لوائل عباس اشهر المدونات المصرية ومصر الحرة وثالثة أدبية كمدونة جار القمر وخيال الظل و مجلة العرب والتي اصبح معها البطش هو الحل كما حدث مع المدونين البسطاء المسحولين على أراضى مصر المحروسة في وضح النهار
فهل اصبح هتاف الصامتين حرام عليهم ؟؟؟ أم أن الحل اصبح لا ممكن


[email protected]
http://www.emadin.blogspot.com


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  قبلات تامر حسني خطر علي أمن مصر

 ::

  عنصرية بالنية ضد الإسلام والمسلمون في أوروبا

 ::

  فرنسا تحترم البكيني وترفض الحجاب

 ::

  باراك اوباما وحلم الاستعمار في افريقيا

 ::

  في قم تنبش مقبرة الفتنة

 ::

  اسلمة مشكلات الغرب توجهات سياسية لا حقائق

 ::

  هل رأي الحب سكاري بنت أم السيد

 ::

  علماء العراق بين الاطماع الغربية والاهمال العربي

 ::

  العقول العربية ... هجرة أم تهجير..!!!


 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!

 ::

  النباهة والاستحمار



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.