Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

إسرائيل: مشروع طرد تجريبي كمقدمة للترانفسير
د. عادل سمارة   Sunday 11-06 -2006

ضمن هجمات الاحتلال المتعددة والمتنوعة ضد شعبنا، فقد وجد الفلسطينيون الاميركيون، ومختلف حاملي جنسيات أجنبية، أنفسهم أمام مشروع طرد جماعي لمن هم في الوطن سواء من لديه تأشيرة زيارة صالحة أو منتهية، وأمام منع شامل لمن يريدون العودة إلى الوطن المحتل لزيارة الأهل سواء من خرجوا لتجديد تأشيرات الدخول أو من يريدون الزيارة.

يتركز الفكر الصهيوني على إخلاء فلسطين من أهلها. لذا، فقد اعتبر الكيان الصهيوين أن عودة المغتربين من حاملي الجنسيات الاجنبية وخاصة الاميركية، بأنهم يحققون حق العودة لجزء من شعبنا، ولذلك رد الاحتلال بمشروع طرد تجريبي، إذا نجح فيه، فسيكون الطرد الشامل لمن تبقى من شعبنا في الضفة والقطاع ومناطق الاحتلال الأول 1948.
والحقيقة، ان هؤلاء الذين عادوا للعيش هنا، لم يكونوا بكل هذا التسييس، فما قاموا به مجرد محاولة انسانية طبيعية للعيش بين اهليهم. وهم لم يطلبوا إقامات دائمة ولا جنسيات واكتفوا "بالحب العذري" اي العيش بتأشيرات سفر متكررة.

لقد وقع هؤلاء الفلسطينيون الاميركيون وغير الاميركيين في فخ وخديعة من عدة أطراف:
أولاً: فخ الاحتلال، الذي لم يكن يوضح للقادم أنه لن يحصل على تأشيرة دخول بشكل متواصل،. فلو عرف الناس هذا لما جلبوا ابنائهم وزوجاتهم وأموالهم واستثمروا هنا ليجدوا أنفسهم وقد تدمروا أسريا واقتصادياً، ولما تزوجوا هنا أصلاً.
ثانياَ: خديعة من قنصليات بلدانهم: فطالما أن القناصل الأجانب في اسرائيل لا يمكنهم خدمة رعاياهم، وهذا أمر عجيب، كان على الخارجية في كل بلد أن تقول للقادمين إلى فلسطين: "إن حكومة بلادنا لا تحميكم في إسرائيل، ولا تعترض على أي انتهاك اسرائيلي لحقوقكم، لذلك فإن سفركم إلى هناك هو على عاتقكم. وعليه، يبدو أن هذه القنصليات هي لخدمة اسرائيل ضد رعاياها.
ثالثاً: خديعة من السلطة الفلسطينية، التي طالما تحدث قادتها عن أن هناك أرضاً محررة في الضفة والقطاع، وهذا شجع كثيرين على العودة ليجدوا أن السلطة لا تستطيع فعل اي شيء أمام الاستباحة الاسرائيلية. فكان المفروض أن توضح السلطة للناس هذه الأمور منذ يومها الأول.
رابعاً: الانظمة العربية التي في نفس لحظات الترتسفير التجريبي تستقبل أولمرت بسجادة حمراء، ولا يُقال له كلمة لوم!

أمام هذا العدوان المكشوف والجماعي، لا بد من نهوض وطني شامل في وجه الترانسفير المبدئي. لا بد للحركة الطلابية والعمالية والمنظمات النسائية والمساجد والكنائس والمجلس التشريعي والمجالس البلدية والقروية، والمؤسسات والنقابات والجمعيات والتنظيمات السياسية، أن ينهضوا للضغط على العدو وعلى قناصل البلدان المطرودة رعاياها سواء بالاتصالات او البريد الالكتروني أو الاعتصام أو اي عمل يُشعر القناصل بأن شعبنا لا يرمي أبنائه في التهلكة. إن تجاهل القناصل لجريمة الإبعاد الجماعي هو احتقار قومي لنا. ولا شك أن هذا سيولد مزيداً من الكراهية ضد هذه الدول، وهي كراهية ليس لثقافة شعوب بلدانهم بل سياسات حكوماتهم. لذا، على القناصل أن يحتجوا بأكثر منا وأن يطلبوا من حكومات بلدانهم معاملة الاسرائيليين بالمثل كما تعاملنا اسرائيل هنا، أو يرحلوا!

إن الحجج الأمنية والسياسية التي يزعمها الاحتلال والقناصل، كبيرهم وصغيرهم، هي استخفاف بعقل الجمهور. فمعروف أن الاحتلال يعتقل كل من ينطق بكلمة واحدة. وهذا يؤكد ان التغليف السياسي والأمني هو محض كذب.

إن التصدي الجماعي لمشروع الطرد التجريبي لهذا القطاع من شعبنا هو تصدي لمشروع الطرد الشامل لنا من الوطن، لذلك هي معركة يمكن بل ويجب كسبها.


[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  عندما تحاصر اليهودية ذاتها والفلسطينيين

 ::

  عبد الهادي والعسس وتونس...الخضراء

 ::

  النمو الصيني يصل التخمة وفوائض النفط العربي إلى المحرقة

 ::

  حرب على إيران...حرب إلى يوم القيامة!

 ::

  عن الفارق بين القرارين السياسي والإقتصادي لفك الإرتباط باقتصاد الإحتلال

 ::

  لا يوجد بديل: هذا بديل للبديل

 ::

  العام الأول بتوقيت "مجدو":هل نواجهه بالكتلة التاريخية؟

 ::

  العراق بالأحمر والأسود...سيخرجوا حقناً لرأس المال وليس الدم

 ::

  على الحبل كان أشهى...فلا نامت أعين العملاء


 ::

  الزبـــادي وما أدراك ما الزبـــادي

 ::

  حكومةأ مونة

 ::

  ثورة الدجاج ( قصة قصيرة)

 ::

  الشرطة في بهدلة الشعب

 ::

  ما وراء الأفق الشيعة قادمون

 ::

  كل عام انتم والامة الاسلامية بحال أفضل

 ::

  التدين الشيعي.. فرز بين خطابين

 ::

  انطلاق المارثون من جنوب سيناء نحو مقاعد مجلس الشعب

 ::

  الكتب هي الأولى في هدايا الهولنديين للنجاح والإجازات

 ::

  العقرب ...!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.