Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

تنظيم العلاقة مع المؤسسات الدولية أم السيطرة عليها!
مصطفى إبراهيم   Sunday 14-08 -2011

تنظيم العلاقة مع المؤسسات الدولية أم السيطرة عليها! في غزة أي قرار تتخذه حكومة حماس يأخذه الناس على محمل الجد وينظرون إليه بعين الشك والريبة، ويدور جدل كبير في الشارع الغزي حوله، وتوجه الاتهامات للحكومة على أنها مستمرة في إحكام السيطرة على المجتمع، وأنها تنتهك القانون، وكل جهة تفسر ذلك من خلال توجهاتها وخلافتها مع حماس وحكومتها، وان هناك أهداف من وراء تلك القرارات، وهي جباية الأموال والحصول على نسبة من المساعدات التي تقدمها المؤسسات الدولية الإنسانية والإغاثية.
في الأسبوع الماضي تفجرت أزمة جديدة تتعلق بالمؤسسات الدولية والرقابة والتفتيش والتدقيق عليها في مخالفة صريحة للقانون الفلسطيني خاصة قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية، الذي ينظم عمل تلك الجمعيات في قطاع غزة، والتي منحت الترخيص على أساسه، الأزمة تفاعلت خلال الأيام القليلة الماضية عندما أعلن وزير التخطيط في حكومة غزة محمد عوض انه يجب التأكد من هدف تلك المؤسسات والمشاريع التي تقوم بها لخدمة المواطنين وفي أغلبها مشاريع إنسانية، إلا أن الأزمة متفاعلة على المستوى الدولي منذ شهرين ماضيين تقريبا عندما أقدمت وزارة الداخلية على إغلاق مؤسسة دولية رفضت ان تقوم وزارة الداخلية بالتدقيق على عملها.
لكن الأزمة تفجرت من جديد عندما أغلقت وزارة الداخلية مؤسسة دولية ثانية رفضت ان تقوم وزارة الداخلية التدقيق عليها وطالبت بإشراف الوزارة المختصة، وكانت الأخبار نقلت ان الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) هددت بوقف مشاريعها التي تنفذها في قطاع غزة في حال لم تتراجع حكومة حركة "حماس" عن التدخل في شؤونها والمنظمات الدولية غير الحكومية الأخرى، وبالرغم من تدخل جهات دولية لحل القضية، إلا ان وزارة الداخلية رفضت وأصرت على ممارسة التدقيق المالي والرقابة.
الحكومة مازالت مرتبكة في تمسكها بموقفها وردودها وتبريرها لما تقوم به، وهناك تضاد في التصريحات الصادرة عن المسؤولين في الحكومة والوزارات المختلفة، ومبرراتها غير مقنعة حيث ان تلك المؤسسات تعمل منذ فترة طويلة وتقوم بتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للأسر المحتاجة والفقيرة في ظل الحصار والفقر والبطالة، وبالرغم من تحفظ كثير من الناس والعاملين في المجتمع المدني على آلية عمل تلك المؤسسات وطريقة تنفيذها لمشاريعها وان القضية المتعلقة بحصار غزة هي قضية سياسية بامتياز والتعامل معها على أنها قضية إنسانية هي امتهان للقضية الفلسطينية، حيث أن الدول المانحة لتلك المؤسسات هي جزء من الرباعية الدولية وتشارك في فرض الحصار على قطاع غزة.
ويتساءل الناس عن ذلك، وهل الهدف الحقيقي هو تنظيم العلاقة مع تلك المؤسسات الدولية من ناحية قانونية أم هو مدخل للسيطرة عليها كما جرى مع العديد من المؤسسات بحجة وجود فساد مالي وأداري وأخلاقي وتعميم ذلك على جميع تلك المؤسسات، وتشديد الرقابة والتدقيق، مع ان الوزارات المختصة تقوم بعملها كما ينص عليه القانون، أم هو ضغط على المؤسسات الدولية لفتح حوار مع حماس والحصول على تمويل لمؤسساتها التي تقاطعها الدول المانحة؟
الناس ضد الفساد والتمييز ومع مكافحته لكن في إطار القانون، والاهم تنفيذ القانون على ان لا يستخدم كمبرر لأهداف سياسية يساء تفسيرها، ويكون التدقيق في حالة الشبهة من خلال القانون الذي ينص على تقديم التقارير المالية إلى الوزارات المختلفة، وليس إلى وزارة الداخلية فقط، وعليه لماذا تقوم الجمعيات بدفع الأموال لشركات التدقيق وتصر وزارة الداخلية على التدقيق على كل الجمعيات، وتشكك في نزاهتها وتقارير المدققين، ولا يتم اعتمادها، ولماذا لا تلغي الحكومة شرط التدقيق من قبل الشركات، وهي بذلك توفر الأموال على الجمعيات؟ ويتم إلغاء شرط وجود شركات التدقيق التي تقوم هي ذاتها بالتدقيق على مؤسسات السلطة والبنوك وغيرها من المؤسسات.
ويتساءل الناس عن السبب في إطلاق يد وزارة الداخلية في الرقابة عير القانونية على المؤسسات الدولية وحل بعضها في مخالفة صريحة للقانون، والتعدي على سيادته، وهل تقوم الحكومة بنشر تقاريرها وميزانيتها بشفافية وإطلاعهم عليها، وأنها تتعامل مع الناس والعملين في المؤسسات كمشتبه بهم، ومطلوب منهم تقديم كشف حساب دائم عن كل شيئ، والحكومة مطلوب منها أن تحترم القانون وان تعمل فوراً على وقف الانتهاكات وعدم التدخل في شؤون الناس ومنظمات المجتمع المدني بما فيها المؤسسات الدولية التي تعمل وفقا للقانون وتطبق إجراءات الرقابة والتدقيق الداخلي، وتقوم به أيضاً الوزارات المختصة.
[email protected]
mustaf2.wordpress.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  موتى على أسرة الشفاء

 ::

  حــــــريمة

 ::

  كيف جعلوا العلم اللبناني سروالاً!

 ::

  انفجار البراكين بأفعال المحتلين والمستوطنين.

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  بشار و العرعور

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.