Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

المجاعة في الصومال وصمة عار على جبين المجتمع الدولي الذي لا يحرك ساكنا
رضا سالم الصامت   Saturday 13-08 -2011

المجاعة في الصومال وصمة عار على جبين المجتمع الدولي الذي لا يحرك ساكنا أخبار عن المجاعة التي تنهش جسم الصومال ليس بالجديد فهذا البلد الإفريقي الفقير شهد حربا أهلية و جفافا ترك البلد في وضع حرج وفي بعض المناطق كانت المجاعة في أوجها تحصد الآلاف كل يوم. هذه المجاعة في الواقع تؤكد وجود مشكلة أكثر قلقا تتعلق بالمعونة التي لا تصل لمستحقيها و السبب فيها وجود ظروف سيئة في بعض المناطق ونقص فادح في عملية الإغاثة. لأن الأغذية بطيئة في الحركة والتوزيع، ويجب أن يكون مقنعا للمتبرعين بالمعونة الغذائية المطلوب منهم أموال ضخمة في وقت وجيز لإنقاذ الأرواح البشرية التي لم تجد ما يسد رمقها .
على الأمم المتحدة أن تؤدي دورها بل قل واجبها تجاه شعب فقير لم يجد رغيف خبز و قطرة ماء و إنقاذ ما يمكن إنقاذه و أن تقدم تفسيرا عن سبب عدم تمكنها من إنهاء المجاعة في الصومال، فالأمر يعد فضيحة أن لم تنجح الأمم المتحدة في مكافحة المجاعة و نحن نعيش في القرن الحادي والعشرين وأن هذه الأزمة المتنامية في الصومال قد يكون تم تجاهلها. وأكثر الفئات حاجة إلى المساعدة هم الأطفال الذين تقدر الأمم المتحدة أن أكثر من 30% يعانون من سوء تغذية حاد. وفي مناطق معينة، مثل باكول وشبيلي السفلى، يزيد سوء التغذية على 50%، وتشير تقارير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إلى أن الأطفال يموتون بمعدل طفل كل ست دقائق.
بالنسبة للكثير من الصوماليين فإن خيار البقاء أو خوض القفار الخطيرة والقاحلة بحثا عن الطعام والماء تمثل بدائل لا تقل خطورة، ولهؤلاء الذين يبقون ليس هناك ضمانات في وصول الطعام إليهم، هم يتحركون ولا ضامن لهم أن خرجوا أحياء من رحلتهم. وهذا هو الخيار الذي تواجهه آلاف الصوماليات.
إن هذه المجاعة لم تحدث هكذا فجأة أو بين عشية وضحاها أوأنها لم تكن متوقعة بل أن المجتمع الدولي كان ينتظر حدوثها و قد حذر قبل عامين بأن الماشية في الصومال تموت وأسعار الغذاء يزداد والقتال كان يخلق وضعا مأساويا لغالبية الصوماليين. في سنة 2010 كان الوضع حرجا للغاية ، حيث كان هناك الكثير من النازحين داخليا يعيشون في مخيمات بالعاصمة مقديشو. وبسبب النزاع كان الأطفال يموتون حينها بنفس المعدل تقريبا الذي يموتون به الآن..... و لكن ما المطلوب الآن ؟
المطلوب أن يتحرك المجتمع الدولي فورا لإنقاذ ملايين الجياع . وتوفير الطعام والماء والدواء والمأوى على وجه السرعة،وتقديم المعونة التي يحتاجونها. و على الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية أن تعمل عن كثب مع المنظمات غير الحكومية للشتات الصومالي والمحليين والحكومة المؤقتة، لأن الصوماليين هم الذين يعرفون الناس والثقافة والبلد والمنطقة. ولا يقل أهمية أن تكون هناك إستراتيجية تنمية طويلة الأجل تضمن إنهاء هذه المجاعة التي تعتبر وصمة عار على جبين المجتمع الدولي،و بالتالي يتم إنقاذ شعب جائع و عطشان .فباستمرار المجاعة في الصومال استمرار لهذا الشعب المهان في كرامته و أن هذه المجاعة وصمة عار على جبين المجتمع الدولي الذي لا يحرك ساكنا.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

 ::

  السرعة هي الخطر الأكبر في وقوع حوادث المرور

 ::

  صفاقس في يوم افتتاح تظاهرة عاصمة الثقافة العربية تكتسي أبهى حلة

 ::

  نسمات رمضانية

 ::

  بعد حادثة سقوط طائرتها الحربية ، روسيا بدأت ترقص على حبلين !

 ::

  الحطاب و الملـك الطيـب

 ::

  في الذكرى الـ 10 لغزو العراق ، الوضع لم يتحسن على عامة العراقيين

 ::

  في الذكرى 13 لرحيله ، بورقيبة الغائب الحاضر

 ::

  هل الكذب في المصالح..صالح؟


 ::

  المَـرَح والصـحَّة النَّفسـيَّة

 ::

  الإسلام المعاصر وتحديات الواقع

 ::

  نيجيريا والفرصة الضائعة

 ::

  الحكم في بلاد الأعراب .. عار

 ::

  الاحتلال الإسرائيلي وما تبقى من حارة المغاربة

 ::

  انحسار التعدد الثقافي أمام الوطنية الأميركية

 ::

  أحكام أديان الكفر فى القرآن

 ::

  نتنياهو اولمرت موفاز وصراعات الحكم

 ::

  الحروف لاتعرف معنى للرصاص

 ::

  المعارض الليبي إبراهيم عميش: ما يحدث في ليبيا حرب إبادة.. وعلى القذافي أن يرحل



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.