Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

مسحراتي وكهرباء وأيلول
مصطفى إبراهيم   Monday 08-08 -2011

مسحراتي وكهرباء وأيلول انتظر يوسف طويلاً على الشباك ليسمع المسحراتي، وكان الفرح على ملامحه، وعلى أمل أن يصل المسحراتي، ليبلغ أصدقاؤه أنه شاهده وسمع صوته وطبلته، وظل يسأل كم الساعة ومتى يأتي المسحراتي؟ وقاوم النعاس في انتظار المسحراتي حتى الساعة الثالثة فجراً إلى ان غلبه النوم، ولم يأتي المسحراتي.
الصديق ناجي قال ان المسحراتي حضر أول أيام شهر رمضان وحدد منطقة نفوذه ولم يعود مرة أخرى، وهمه ان يحصل نهاية الشهر على العيدية، وفي اليوم التالي أمطرني يوسف بسيل من الأسئلة والإجابات وهو حزين، لماذا لم يحضر المسحراتي، ومن منعه من الوصول إلى منطقتنا؟ وهل ستمنحه العيدية في نهاية الشهر؟ فهو لا يستحق العيدية لأنه لم يحضر.
لم امتلك الشجاعة لأقول له ان المسحراتي إنسان مخادع وغير صادق وهمه جمع النقود بأي وسيلة حتى لو كان بالكذب على الناس، وأخبرته ان المسحراتي ربما ذهب إلى منطقة أخرى وتأخر، ولم يستطع الوصول إلى منطقتنا، و انه عاطل عن العمل وهو بحاجة إلى العمل، وهذا هو موسمه ليستطيع سد جزء من جوعه في ظل نسب الفقر والبطالة المرتفعة وإعالة نفسه وعائلته.
إن الشجاعة الحقة تتطلب مني ان اخبره بالحقيقة، ان المسحراتي إنسان مخادع، وانه لم يؤدي عمله بأمانة، وانه لا يستحق الأجر أو ما يسمى بالعيدية في نهاية شهر رمضان لأنه لم يقم بعمله على أكمل وجه، ولأننا نعيش في فترة هي الأسوأ في تاريخنا الفلسطيني التي جرتنا إليه النخبة السياسية الحاكمة، وما يسمى بالمعارضة وعجزهما عن إنجاز أي مهمة من مهماتنا التاريخية، وأخذت تعمل في وطننا المحتل وفي ظل سلطة بائسة تمزيقاً وتبديداً، ولم تقودنا إلى الوحدة وإنهاء الانقسام، ومقاومة الاحتلال موحدين.
كان يجب علي ان امتلك الشجاعة واخبره، وفي ظل يقظة وثورة الشعوب العربية التي تشق طريقها نحو الانتصار والتغيير التاريخي يستمر في ساحتنا الفلسطينية الانحطاط والتدهور والانقسام الذي مازال قائماً، وتفرقنا إلى فصائل وأحزاب تحمل رؤى وأجندات سياسية وثقافية واقتصادية واجتماعية تم تكريسها على حساب الوطن والقضية.
وأصبحنا نبحث في قضايا وهموم داخلية أثقلت كاهلنا، بشكل متعمد وفي حالة ثأرية وانتقامية لم يمر بها شعبنا، ونسينا همنا وقضيتنا الكبرى، نسينا إننا شعب يرزح تحت الاحتلال وحصار غزة، ونشكو من انقطاع التيار الكهربائي المستمر ولا أفق لحل المشكلة، ولا احد فينا يفهم أين المشكلة ومن الذي يتحمل مسؤوليتها؟ هل هي الشركة أم حكومة غزة وطبقة المستفيدين وجماعات المصالح؟ أم السلطة ممثلة بالرئيس وحكومته في رام الله؟ وأصبح حصول بعض المواطنين على جواز سفر هم بحاجة إليه للعلاج وليس للسياحة حلم حياتهم، وإغلاق معبر رفح في قطاع غزة قضيتنا المركزية وشغلنا الشاغل.
وكأننا نمارس العقاب الجماعي بحق بعضنا البعض، وكلنا في غزة ندفع الثمن، وهل الخروج على الشرعية هو السبب؟ ندفع ثمن الانقسام والفقر والبطالة والعيش الحر والكريم، والحرمان من الحق بالسفر والعلاج والتعليم والعمل، والحقوق الطبيعية التي لم يمنحها لنا أحد، كيف يصمت الرئيس عن حرمان آلاف المواطنين من حقهم في الحصول على جوازات السفر؟ وكيف لم يمتلك الرئيس الشجاعة الحقة والكاملة ويصارح الناس بالحقيقة؟ هل هو عقاب لغزة وأهلها على ذنب لم يقترفوه أم ترويض لهم أم ماذا؟
الرئيس لم يسمع عن معاناة الناس والظلم الوقع عليهم جراء الحصار، وما يسببه انقطاع التيار الكهربائي لهم من ظلم وغضب، واستمرار إغلاق معبر رفح والمعاملة القاسية التي يتلقونها والإذلال والمهانة التي يتعرضون لها، ربما لا تصله التقارير، أو لم يخبره مستشاروه، وربما لم تخبره الوفود التي تزوره من غزة في رام الله؟ وهل هو جزء من حصار غزة وسبب من أسباب تراجع المصريين عن التسهيلات التي أعلنوا عنها على معبر رفح؟ وهل لا يستطيع المساعدة في فتح معبر رفح وسفر الناس بحرية؟
كيف سيتوجه الرئيس إلى الأمم المتحدة في أيلول لنيل الاعتراف بالدولة، والشعب غير موحد خلفه، وهل هي معركته لوحده؟ فالوحدة الوطنية والنضال المشترك ضد الاحتلال، وبناء إستراتيجية وطنية هي السبيل الوحيد لتحقق أماني الشعب الفلسطيني، أما نفي الشعب وتغييبه وتزييف وعيه بدعوى امتلاك الرؤية السياسية الحقة وان معبر رفح يجب ان يعمل بناء على اتفاقية 2005 فهي أقرب الطرق إلى تعزيز الانقسام والفرقة واستمرار الاحتلال.



 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  بلاد البحر لا بحر فيها ولا نهر

 ::

  فلسطين ميزان إيمان كل مسلم

 ::

  بمنهي الهدوء .. لماذا يجب علينا ان ننتخب فتح؟

 ::

  المقاومة في سينما يوسف شاهين

 ::

  صـور

 ::

  خدعة كورش .. والوصايا العشرون لبيع الأفكار

 ::

  جذوة الثورة لم تنطفئ

 ::

  هل من ربيع إيراني قادم؟!

 ::

  لماذا يستأسد الجبناء ضد فلسطين؟؟؟

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 2



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.