Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الفلسطينيون و القرارات الصعبة
مصطفى إبراهيم   Thursday 21-07 -2011

الفلسطينيون و القرارات الصعبة
الفلسطينيون مازالوا على قيد الحياة، ومنشغلون في همومهم وقضاياهم الداخلية، لكنهم ينتظرون اتخاذ القرارات الصعبة لتخليصهم من واقعهم السيئ وتوقف الزمن لديهم بعد أن فقدوا الأمل بقيادتهم السياسية وفصائلهم، وخيبة أملهم بالثورات العربية المشغولة بهمها الداخلي والدفاع عن ذاتها ودموية بعضها.
عدد كبير منهم يشكون في صرف نصف الراتب للشهر القادم، وينتظرون ما قد تتخذه السلطة من إجراءات تقشفية قد تطال الصحة والتعليم وجوانب أخرى من حياتهم لكنها لن تطول الوزراء والمسؤولين الكبار في السلطة كما يقولون.
في غزة المأساة أكبر، الفقر والبطالة والحصار، والشعور بالظلم اليومي، والحياة تمر برتابة وملل، والناس تكيفوا مع الواقع المر، وكثير من الأشياء تجري وتمر أمامهم باهتة وكأنها لا تعنيهم، ومن دون النظر إليها والتدقيق فيها بجدية.
ينتظرون رفع الحصار وتحسين إمدادهم بالطاقة الكهربائية، والحياة لديهم تزداد قساوة، وأصبحت في ظل الارتفاع المتزايد لدرجات الحرارة والانقطاع المستمر في التيار الكهربائي مقيتة وتصيب الناس بالإحباط، وخيبة الأمل لديهم من الرئيس كبيرة من إصراره وتصريحاته أن لا مصالحة من دون فياض رئيسا للوزراء، والمصالحة بالنسبة لهم أصبحت من الماضي وحماسهم تراجع.
وخيبة أملهم أكبر من الشقيقة مصر بعد تراجعها عن التسهيلات التي أعلنت عنها للمسافرين، والإجراءات والشروط الصعبة التي لم تتغير للسفر عبر معبر رفح، وكل يوم يزداد شتاتهم وفرقتهم ونضالهم ضد الاحتلال وقساوة العيش أصبح ضمن العالم الافتراضي على صفحات الفيس بوك.
ويشكون في قرار ونية الرئيس ومدى استعداده واستمراره في ما يسمى استحقاق أيلول والتوجه للأمم المتحدة للحصول على الاعتراف بالدولة، ولا يعنيهم ما يقوم به ولا يتابعون الفضائيات والأخبار، وتتبع زياراته التي لم تتوقف إلى دول العالم وما تسفر عنه من نتائج.
وعليه سيكون القرار حصيلة مساومات وتجاذبات وابتزازات، وسيكون كالعادة أقل من المقبول فلسطينياً، واغلب الظن أن الرئيس سيخضع لتلك الابتزازات، ورغبة وحاجة الوسيط الأميركي الذي لم يخفي معارضته وانحيازه لإسرائيل فقط، بل التهديد والتحريض ضد التوجه إلى الأمم المتحدة.
أمريكا وأوروبا تدفعان بكل قوتهما لإحياء ما يسمى جهود عملية السلام الميتة، والوضع الفلسطيني برمته مأساوي ولا يحتاج إلى شرح وتفصيل، والقضية الفلسطينية في تراجع قبل الانقسام الدامي وبعده بين الضفة وغزة، حركة فتح عاجزة عن تحقيق الوحدة الحقيقة في صفوفها وترميم ما تشظى منها قبل الانقسام وبعده، وتعمق عجزها ومشاكلها بعد فصل عضو اللجنة المركزية للحركة محمد دحلان وهي في تراجع مستمر.
وحماس مشكلتها كبيرة، ومشكلاتها أكبر من مشاكل وقساوة الوضع في غزة المحاصرة، وهي تحاول ترميم سمعتها وشعبيتها المتدهورة بعد سيطرتها على غزة بعد أن أصبحت مهمتها الجباية وانتظار المصالحة ورفع الحصار.
والفصائل حدث ولا حرج، منها من حسم الأمر لديها وتسير خلف الرئيس من دون نقاش أو حتى التعبير عن رؤيتها، ومنها من لم تحسم أمرها ولم تحدد موقعها على الخارطة السياسية الفلسطينية، ومواقفها تتسم بالميوعة والتردد والمزايدة، حتى في الدفاع عن هموم الناس وقضاياهم الحياتية، وهي بعيدة عن الناس وخطابها السياسي غير واضح ومشوه.
لم يعد متسع من الوقت وجاء وقت الخروج من المأزق واتخاذ القرارات الصعبة، التمسك بفياض رئيسا للوزراء لن يحل المشكلة بل يعمقها ويعزز الانقسام ويؤخر المصالحة، ولا يصب في مصلحتنا الوطنية، يجب أن يكون هناك حس وطني عالي والاستجابة لنداءات ودعوات الانقسام والتغيير الحقيقي، في مقاومة الاحتلال ودحره، وصولا للحرية وعودة اللاجئين والاستقلال وإقامة الدولة.
[email protected]
mustaf2.wordpress.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  آهاتُ وَجَع العراق

 ::

  في ذكراه الـ(35) راشد حسين الشاعر المقاتل..!

 ::

  القرد الذي في داخلي يتحداني

 ::

  الدراما التاريخية .. التاريخ مزيفاً !

 ::

  الجامعات الفلسطينية ودورها الغائب..!

 ::

  أوباما يمتطي صهوة الثورات العربية !!

 ::

  محطة الممانعين على طريق تحرير فلسطين

 ::

  أبو مازن نـحـن مـعـكـم والله ناصركم

 ::

  بن لادن حيا وميتا

 ::

  تبعثر الأرشيف الفلسطيني نكبة ثانية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.