Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

اسرائيل وفائض القوة
مصطفى إبراهيم   Sunday 17-07 -2011

  اسرائيل وفائض القوة الفزع الذي أصاب إسرائيل العنصرية جعلها تستخدم فائض القوة التي تعتمد عليها في احتلالها وسلوكها اليومي مع الفلسطينيين وأصدقائهم المناهضين للاحتلال وجرائمها، مستغلة تواطؤ وصمت المجتمع الدولي على ممارساتها العنصرية، وهي تدرك مدى الخطر الذي تقوم به منظمات دولية وناشطون سياسيون عليها، ومبادرتهم تنظيم حملات لمقاطعتها أكاديمياً واقتصادياً وثقافياً، ومقاطعة المستوطنات وبضائعها في الضفة الغربية المحتلة، والعزلة التي تحققها حملات المقاطعة الآخذة في التنامي.
ولم تكتف بالحملات السياسية والدبلوماسية والإعلامية المستمرة التي تقوم بها لمنع المتضامنين والناشطين من تنظيم نشاطاتهم المختلفة والتضييق والتحريض عليهم، والتدخل لمنعهم بالقوة المميتة كما حدث مع سفينة مرمره التركية العام الماضي وقتل 9 متضامنين لفك الحصار عن قطاع غزة.
ويساعدها في ذلك تواطؤ بعض الدول كما حدث مؤخرا واستجابة اليونان للضغوط الإسرائيلية، والرشى التي تلقتها من اجل منع إبحار سفن الحرية للتوجه إلى غزة بالقوة، أو كما حدث من منع عدد من الدول الأوربية وشركات الطيران مئات المتضامنين من السفر عبر مطاراتها لزيارة الضفة الغربية والتضامن مع الفلسطينيين، بالإضافة إلى ذلك ضعف وهشاشة الموقف الفلسطيني الرسمي وعدم اتخاذه مواقف سياسية قوية مناهضة للسياسة والعنجهية الإسرائيلية.
وإمعانا منها في فائض قوة عنصريتها وعنجهيتها وانتهاكا منها لأبسط مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان أقر الكنيست ما يسمى بـ"قانون المقاطعة" الأسبوع الماضي، بغالبية 47 نائباً، الذي يعتبر الدعوة لمقاطعة البضائع الإسرائيلية مخالفة مدنية، ويفرض عقوبات مالية على كل مواطن أو منظمة إسرائيلية تدعو للمقاطعة، من دون الحاجة لإثبات الضرر الاقتصادي الناجم عن دعوته للمقاطعة ويسري على المواطنين في إسرائيل، كما يسري أيضاً على شركات عالمية وعلى جهات دولية، بحيث يمنعها من التقدم لعطاءات حكومية أو الشراكة في أي علاقات تجارية أو اقتصادية مع إسرائيل.
القانون سياسي بامتياز، وهدفه إخراج قضية الاحتلال من ساحة الجدل السياسي في إسرائيل، وإمعانا في العنصرية، والدفاع عن شرعية الاحتلال، كما يستهدف فلسطيني 48 الذين يخوضون صراعا ضد الاحتلال عبر مشاركة عدد منهم في حملات المقاطعة الاقتصادية والثقافية والأكاديمية، ومواقفهم السياسية الشرعية والسلمية المناهضة للاحتلال، وهم جزء من هذه الحملات والمنظمات المبادرة لمقاطعة إسرائيل.
والمعارضون للقانون الذين صوتوا ضده تطابقت وجهة نظرهم مع وجهة النظر الأمريكية والأوربية من خلال التعبير عن القلق من تأثير ذلك على حرية التعبير والاحتجاج السلمي وهي حق ديمقراطي أساسي، وان القانون جاء من خلال دعم الديمقراطية في إسرائيل وحرية التعبير والعمل السياسي، والاعتراف بسيادة إسرائيل في عملية التشريع، وليس من خلال دعم المقاطعة وشرعنتها.
فالمقاطعة يجب أن تظل شرعية، وان الاحتلال والاستيطان غير شرعي، ومن حقنا كفلسطينيين أن نقاطع إسرائيل، ومن واجب العالم أن يفرض عقوبات ومقاطعة جماعية على إسرائيل التي تخرق القانون الدولي، وترتكب جرائم ضد الإنسانية، وإجبارها على الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وهدم جدار الفصل العنصري، ووقف الاستيطان ورفع الحصار عن غزة، وإنهاء الاحتلال وتطبيق القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وفرض مقاطعة جماعية على المستوطنات وبضائعها، لما تمثله من مخالفة للقانون الدولي.
إسرائيل تمر بعزلة وإفلاس سياسي وأخلاقي وفزع من حملات المقاطعة، وعلينا المبادرة لاطلاق حملات جديدة لمقاطعة الاحتلال ومنتجات المستوطنات، وأن نستمر في دعم حملات المقاطعة الدولية وتشجيع المتضامنين والناشطين المبادرين لحملات المقاطعة الاقتصادية والأكاديمية والثقافية، ومساندتها بحملات سياسية ودبلوماسية وإعلامية تظهر الوجه الحقيقي لدولة الاحتلال العنصرية، وجرائمها والقمع والانتهاكات اليومية التي تمارسها ضد الفلسطينيين، واستخدامها فائض القوة في استمرار الاحتلال وانتهاك القانون الدولي وحقوق الإنسان.
[email protected]
mustaf2.wordpress.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  فشل الانقلاب التركي و مسرحية تمرير اتفاقية مع إسرائيل وتصفية المعارضين من الجيش

 ::

  «الرباعية» وزمام المبادرة

 ::

  تداعيات ثورة 30 يونيو علي منطقيونيو، الأوسط

 ::

  ما بعد كرنفال المصالحة

 ::

  عاشت تل أبيب، يا شاويش

 ::

  موت المثقف وبدء عصر "التقني"

 ::

  الليبرالية

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 4

 ::

  دراسة يمنية :حفلات جنس ودعارة في عدن تستهدف السياح السعوديين و تجري بفنادق 5 نجوم



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.