Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الشعب يريد تنفيذ الاتفاق
خالد منصور   Saturday 09-07 -2011

هو شعار كان يجب أن تنظم تحته كل يوم وفي كل مدينة فلسطينية فعاليات وطنية متنوعة للضغط على طرفي الانقسام ( اللذان يحملان الآن اسم طرفي المصالحة ) واللذان وقعا على اتفاق إنهاء الانقسام ولم ينفذا أي من بنوده، وكأن الاتفاق لم يكن إلا إعلان مبادئ مثل إعلان مبادئ أوسلو-- بحاجة إلى سنين لترجمته على الأرض، وبحاجة لمراثون جديد من اللقاءات والحوارات والتنقل من عاصمة إلى أخرى-- عربية أو أجنبية-- للتوافق على صيغ لتنفيذه.
ومع مرور الأسابيع والشهور دون أن يرى الاتفاق طريقه للتنفيذ، توارى الأمل وتلاشت حالة التفاؤل بإمكانية طي ملف الانقسام وإنهاء المرحلة السوداء من التاريخ الوطني الفلسطيني، ولسان حال المواطن الفلسطيني يقول-- لقد امتص طرفا الانقسام غضب الشعب المتأجج عليهما بإعلانهما المفاجئ عن توقيع الاتفاق، وخدرا الجماهير وأوقفا حالة المد التي تفاقمت وكادت تصل إلى الحال الذي عاشته الجماهير التونسية والمصرية، ومازالت تعيشه الجماهير في اليمن وسوريا.. وهي الحالة التي تعصف-- في وضعنا الفلسطيني-- بثقة الجماهير وتأييدها لكلا الطرفين، باعتبار أنهما يغلبان مصالحهما الفئوية الضيقة، ومصالح البعض من مكوناتهما الداخلية، على حساب مصالح الشعب الوطنية العليا، التي يأتي إنهاء الانقسام في مقدمتها.
ولم تنج الأطراف السياسية الفلسطينية الغير منخرطة بشكل مباشر وعلني في الانقسام، من نقد الجماهير وغضبها ( وان كان ذلك بتفاوت )، لأنها اكتفت بلعب دور الشاهد على الاتفاق والمهلل له دون أن تأخذ دورها في العمل لإلزام طرفيه على تنفيذ بنوده، ولم يكن للبيانات الصادرة عن هذه الأطراف رصيد من الاهتمام عند الجماهير، لان الجماهير لم تلحظ تحرك فعلي وجاد من قبل هذه الأطراف على الأرض يجبر طرفي الانقسام والمصالحة على الإسراع بوضع جدول زمني لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.. بل ومل الشعب من سماع اسطوانة نقد المحاصصة بين طرفي الانقسام والمصالحة لأنه أدرك أن البعض من مرددي مصطلح المحاصصة كانوا يرسلون عبر بياناتهم رسائل تتمنى على المحاصصين أن يشركوهم ولو بالفتات من كعكة الحكومة..
وتتساءل الجماهير الآن عن جدية سعي القيادة لنيل الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية وحدودها، وتساؤلها محق ومشروع لان أي قيادة وهي تخوض معاركها الحاسمة تقوم بالبداية بتوحيد صفوفها وحشد طاقات كل مكوناتها، وهو ما لم يحدث عمليا في وضعنا الفلسطيني، وقد أدرك أعداءنا قبل أصدقاءنا بان اتفاق المصالحة مجمد إلى أمد غير معروف ( أو على الأقل إلى ما بعد أيلول ) وهو لم يكن أكثر من مناورة حاول طرفا الانقسام القيام بها ليعزز كل منهما مواقعه التي بدأت بالانهيار بشكل دراماتيكي بعد اندلاع الثورات التي قامت بها العديد من الشعوب العربية ضد حكامها الفاسدين المستبدين، وبعد ظهور ميل واسع على الصعيد الفلسطيني وخصوصا بين فئات الشباب لمحاكاة ما يجري في العالم العربي، وتفجير الغضب ضد طرفي الانقسام-- اللذان باستمرار انقسامهما يعرضان جديا المشروع الوطني الفلسطيني التحرري كله للخطر.
ومازال هذا الشعار ( الشعب يريد تنفيذ الاتفاق ) قادرا على حشد أوسع فئات الجماهير، ومازال ينادي ويصرخ كي يتقدم الفرسان للميدان، ليشهروه سلاح تحمله الجماهير في مسيرات واعتصامات تستهدف مؤسسات ومقرات قيادات طرفي الانقسام، وهي فرصة لباقي الأطراف لتبادر بقيادة التحرك أو دعمه والانخراط فيه، وهو جهد لا يتناقض ولا يعيق أبدا الجهود المبذولة دبلوماسيا في معركة نيل اعتراف الأمم المتحدة بدولتنا الفلسطينية وحدودها، لان التوجه للمجتمع الدولي بدون وحدة صف يضعف حالة التضامن والاصطفاف الدولي مع قضيتنا

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  دمعتان رقراقتان

 ::

  الإبداع في العمل السياسي: حزب التحرير كمثال

 ::

  5 خطوات للازدهار في أوقات الاستراتيجيات الصلبة

 ::

  دعاة كويتيون يؤيدون فتوى تجيز رضاعة الرجل من زوجته

 ::

  باسم المظلومين والبؤساء

 ::

  أكثر من نصف السعوديين يعانون مللا مزمنا

 ::

  ما أغباك

 ::

  بمناسبة مرور تسعين عاماً على تأسيس جامعة النجاح الوطنية

 ::

  رداُ على أهل الإفك

 ::

  إلي أي مدي أنت قلق ؟



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.