Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

ما قبل المحاكمة
ساطع نور الدين   Sunday 03-07 -2011

هل هي نهاية البحث عن الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري أم أنها بداية طريق شاق وطويل نحو العدالة التي تحتمل الكثير من التسويات خارج قاعات المحكمة الدولية التي ولدت بصعوبة شديدة إثر محاولات حثيثة للتسوية رفضها الفريق المتهم اكثر من مرة، لأنه كان يرى في توجيه الاتهام ظلماً وافتراءً وعدواناً.
المؤكد أنها ليست الحقيقة الكاملة. والإحالة الى قرينة البراءة، ليست وحدها المعيار. ولا يمكن لأحد ان يقتنع ان المتهمين الأربعة الذين وردت اسماؤهم في مذكرات التوقيف، نفذوا الجريمة لحسابهم الشخصي او الحزبي او الديني. ولا يمكن لأحد ان يتصور انهم يمكن ان يعتقلوا يوماً من قبل اجهزة الأمن اللبنانية وأن يرسلوا تالياً الى مقر المحكمة الدولية في لاهاي، مهما تبدلت موازين القوى في لبنان وفي سوريا وإيران أيضاً..وهي لن تتغير على الطريقة اليوغوسلافية التي فتحت قاعات المحاكم الدولية امام المتهمين الصرب.
لم يعد يكفي القول إن المحكمة أداة في مؤامرة دولية على حزب الله والمقاومة. فالكل يعرف ان محاكمة السلاح تجري في بيروت لا في لاهاي ولا في اي مكان آخر. والحكم فيها لا يصدر عن قاض ولا ينفذه جلاد. هو اشبه ما يكون بعملية تشكيل للرأي العام، الذي يفترض أن يكون هو هيئة المحكمة، التي تبني حكمها على وقائع سياسية اكثر مما تسنده الى دلائل او قرائن قانونية. والتجربة اللبنانية العصية على كافة أشكال العدالة، حتى الإلهية منها، كفيلة بتمييع القضية الحالية.
ولم يعد ينفع القول إن المحكمة وسيلة لتشويه سمعة حزب الله وتاريخه. فالكل يعرف أن شعبية الحزب تضاءلت في الأعوام الستة الماضية الى حدودها الدنيا، بعدما كانت في الأعوام الأربعة التي اعقبت التحرير في العام 2000، تغطي مساحة العالمين العربي والإسلامي وتحرج حتى أشد أعدائه وخصومه، وتكسبه مكانة اسطورية.. والسبب لا يعزى فقط الى عبقرية هؤلاء الأعداء، بل إلى سلوك الحزب نفسه، الذي لا يزال يقدم المزيد من الأمثلة الراهنة على سوء خطابه وسلوكه، ليس فقط إزاء قضية اغتيال الحريري، التي كاد يصدق يوماً ما يقوله بعض حلفائه عن أنها يمكن أن تشطب من جدول الأعمال، أو أنها لا تساوي شيئاً، ولا تترك أثراً.
ثمة حاجة الى لغة جديدة. أسوأ خيار يمكن ان يعتمد هو الذهاب الى الصدام مع المحكمة الدولية او مع الذين دفعوا في اتجاه إنشائها او نحو خيار المحاكمة الغيابية، التي يمكن أن تلصق التهمة الى الأبد بالمتهمين الأربعة وحدهم، وتوزعها على الحزب كله، والطائفة بأسرها، وتفتح الباب امام تلاعب دولي وعربي بالمحكمة، يفوق كل ما جرى حتى الآن، ويؤسس لفتنة مذهبية لا مخرج منها إلا بمعجزة.. او بتسوية يفترض ان تظل ممكنة طالما ان قاعة المحكمة في لاهاي لم تفتح.
المخيلة اللبنانية واسعة جداً. وكذا مخيلة المجتمع الدولي.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  أنا القدس وأنت

 ::

  الطلاب الفلسطينيون في لبنان يريدون جامعة

 ::

  السعوديات يتجمّلن بـ480 مليون دولار في العام

 ::

  امرأة من هذا العصر...رواية مكامن النفس البشرية

 ::

  عالم السيارات

 ::

  الأمراض المنقولة جنسياً

 ::

  الدولة والانتصار

 ::

  في كل يوم لنا حكاية مع شعب مصمم على مواصة المسيرة

 ::

  رد فنزويلي على فيصل القاسم

 ::

  الضمير الصحفي والرأي العام



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  جرائم أمريكا المتوحشة

 ::

  رمضان في السياسة في الاقتصاد ... لماذا نتوقف؟

 ::

  الانقلاب التركي بين التشكيك والحقيقة

 ::

  لماذا نكره إيران؟

 ::

  إسرائيل تطوق غزة بجدار تحت الأرض

 ::

  خطايا مشروع قانون الصحافة والإعلام

 ::

  تدويل الإرهاب من احتلال العراق إلى جرافة نيس

 ::

  رمضان في السياسة في الاقتصاد.. 2- دعونا نفكر في الاقتصاد

 ::

  الرهان على انهيارٍ أوروبي!

 ::

  العملية السياسية في العراق .. الباطل الذي يجب إسقاطه

 ::

  عن زيارة عشقي للعشقناز

 ::

  الشتات الإسلامي.. رصيد سلبي أم إيجابي؟

 ::

  هل اعد العالم نفسه لما بعد هزيمة داعش وعودة مقاتليها الى بلدانهم

 ::

  وصار الحلم كابوسا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.