Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الضغوط الخارجية تأخر اتفاق المصالحة
مصطفى إبراهيم   Saturday 02-07 -2011

الضغوط الخارجية تأخر اتفاق المصالحة كان لاتفاق المصالحة الذي لم يتم حتى الآن بين حركتي فتح وحماس وقع مختلف لدى الفلسطينيين، وما تلاه من بازار المستوزرين، وكان ذلك بمثابة نكبة جديدة حلت بالفلسطينيين، لما سببته من استهتار بهم وقضيتهم، والتسابق على طرح الأسماء بطريقة مخزية ومهينة في بعض الأحيان، وكأن الوزارة التي لم تشكل وهي محور الخلاف المعلن عنه على من يرأسها، هي التي ستحرر فلسطين.
فمنذ البداية كان الشك يساور عموم الفلسطينيين بنجاح المصالحة المفاجأة، وقدرة الفريقين المتخاصمين على إتمامها، وان نقاط الخلاف بين المتخاصمين أكثر من نقاط الاتفاق، مع ان العكس يجب ان يكون هو الصحيح، وان القواسم المشتركة بينهم يجب أن تكون أكثر من الاختلاف، وكان على الفريقين مصارحة الناس بحقيقة الخلاف، فالانتظار والتأخير لا يصب في مصلحتهم، إذ أن أوضاع الفلسطينيين في غاية السوء والتدهور.
سواء على الصعيد الداخلي المتردي والأوضاع الاقتصادية السيئة والفقر والبطالة المتزايدة وإعادة إعمار غزة، وتدهور الحريات العامة، وكذلك مدى قدرتهم واستعداداهم في ظل الانقسام خوض معركة ما أصبح يسمى استحقاق أيلول/ سبتمبر، وليس من المعقول وهم بهذا الضعف والانقسام الحصول على الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية.
أو إثبات مدى قدرتهم أيضاً على مواجهة سياسات الاحتلال واستمراره، وتهديداته، وشروطه وإملاءاته، وغول الاستيطان المستمر في قضم الأراضي الفلسطينية، وتهويد القدس، و حصار قطاع غزة.
الفلسطينيون أصبحوا على قناعة ان التوقيع على اتفاق المصالحة لم يأت نتيجة قناعة الطرفين بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس وطنية جديدة لمواجهة الاحتلال ومشاريعه وإقامة الدولة الفلسطينية، وهم مقتنعون أن الاتفاق جاء نتيجة الثورات العربية وفقدان الفريقين حلفاء لهما، والتغييرات في المناخ السياسي العربي.
ولم يخف الطرفين قدرتهما على التوافق على إدارة المرحلة الانتقالية القادمة، وتشكيل الحكومة للتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية، وكذلك توافقهما على تجاوز الضغوط الخارجية والداخلية كل حسب رؤيته السياسية ومصالحه.
لكن ما يأسف له ان الضغط الداخلي الذي ترافق مع الثورات العربية لإنهاء الانقسام كان في المرتبة الأخيرة في أولويات الحركتين لتوقيع الاتفاق، فقد كان للضغط الخارجي الأثر الأكبر في التوقيع على الاتفاق، وهو العامل الأكبر في تأخير تنفيذ الاتفاق أيضاً، وقد فرض كل طرف الأمر الواقع القائم للاستمرار في الحفاظ على سيطرته في منطقته الجغرافية التي يحكم فيها واستمراره كذلك في تمسكه بأجهزته الأمنية التي تحافظ على كيانه ونظامه، ورؤيته السياسية ومصادر تمويله الخارجية.
وما يثير غضب الفلسطينيين عدم استطاعة الحركتين تجاوز الخلاف على شخصية رئيس الحكومة المقبلة، فالتوافق على رئيس الحكومة المقبل يجب ان يكون الأساس، وليس من حق الرئيس محمود عباس التمسك بالدكتور سلام فياض كمرشح وحيد، تنفيذا لسياسته وبرنامجه كما ذكر، فالمرحلة المقبلة يجب ان تكون على أساس شراكة الكل الفلسطيني وليس على أساس المحاصصة الذي قام عليه الاتفاق.
لكن من الواضح أن الشيء المهم لدى الرئيس عباس هو تنفيذ رغبة الدول المانحة والراعية لعملية السلام في الوقت ذاته، وعدم استفزازها، ومع إدراك الفلسطينيين اعتماد السلطة الفلسطينية على التمويل الخارجي الأوروبي والأمريكي، وبالرغم من ذلك فانه لا يليق بالشعب الفلسطيني، ولا يعطي الحق للرئيس عباس الاستمرار في إصراره على تولي فياض الحكومة، فالشعب الفلسطيني لديه من الشخصيات والكفاءات التي تستطيع قيادة الحكومة الانتقالية وتقبلها حركة حماس، والدول المانحة.
في المقابل نجد أن حركة حماس تتمترس خلف موقفها الرافض لتولي فياض رئاسة الحكومة وهو حق لها في تسمية رئيس الحكومة في حال كانت الأحوال طبيعية وان الوضع بسير بشكل قانوني وليس توافقياً، كونها تمثل الأغلبية في المجلس التشريعي، إلا أنها أعلنت عن أسباب رفضها تولي فياض رئاسة الحكومة بصراحة، باعتباره جزء من الانقسام، وأنه خيار دولي وليس خيارا حمساوياً أو فتحاوياً، وانه جزء من مشروع خارجي للعبث بالساحة الفلسطينية، وأخيراً كما ذكر خالد مشعل ان حصر رئاسة الوزراء بشخص وبإرادة خارجية لا يليق بالشعب الفلسطيني، بالإضافة لارتباطه بالملاحقات السياسية لحركة حماس وأعضاءها في الضفة الغربية.
لكن على حركة حماس ان تدرك أن تجربة الانقسام وحصار غزة المستمر لا تمنحها الحق في الاستمرار في تجربتها منفردة وحسب رؤيتها، واستجابتها للضغوط الخارجية خاصة على ضوء الخطاب السوري الأخير، ومحاولات النظام الالتفاف على ما يجري في سورية، فأوضاع الفلسطينيين في غزة أصبحت لا تحتمل من استمرار الحصار، ومتطلبات الناس من إعادة الاعمار والحد من نسب الفقر والبطالة.
ومن الواضح ان الحركتين تستجيبان للضغوط الخارجية الدولية والإقليمية، التي تأخر تنفيذ اتفاق المصالحة، والمشكلة ما زالت قائمة ولم تنتهي، وكل حركة تحاول الاستمرار في منطقتها الجغرافية وتحافظ على نظامها وسلطتها، ولا تضعان المصلحة الوطنية في اعتبارهما كأولوية، ولم تصلا إلى قناعة ان إنهاء الانقسام ضرورة ومصلحة وطنية.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  فشل الانقلاب التركي و مسرحية تمرير اتفاقية مع إسرائيل وتصفية المعارضين من الجيش

 ::

  «الرباعية» وزمام المبادرة

 ::

  تداعيات ثورة 30 يونيو علي منطقيونيو، الأوسط

 ::

  ما بعد كرنفال المصالحة

 ::

  عاشت تل أبيب، يا شاويش

 ::

  موت المثقف وبدء عصر "التقني"

 ::

  الليبرالية

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 4

 ::

  دراسة يمنية :حفلات جنس ودعارة في عدن تستهدف السياح السعوديين و تجري بفنادق 5 نجوم



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.