Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

كلّنا رجالاً ونساء للوطن
د.كلوفيس مقصود   Friday 01-07 -2011

كلّنا رجالاً ونساء للوطن في اليوم نفسه الذي كلف فيه الرئيس نجيب ميقاتي بتأليف الحكومة اخترقت جماهير مصر حاجز الخوف بعدما بدأت في تونس تباشير الانتفاضات الواعدة في الأوطان العربية، وكان متوقعاً بعد الحراك الشعبي الموصوف بـ"الربيع العربي" أن يشمل لبنان وتكون الحكومة الجديدة تعبيراً عن منحى يؤكد ثوابت نهضوية فيساهم لبنان – وهو على ذلك قادر – في استقامة مرجعية الحراك بما له من طاقات وتجارب فكرية وثقافية يمكن الافادة منها للتحرر من قيود النظام الطائفي، ومن خلال جعل الحكومة الجديدة آلية التمكين لتجسير المجتمع المدني مع صانعي القرار. اجل كان هذا المتوقع حدوثه خصوصاً بعد نيف وأربعة اشهر من تجربة مرّة عاناها الشعب في انتظار الحكومة وكذلك الرئيسان سليمان وميقاتي.
واعتقد انه محبط حقاً ان الرئيس ميقاتي طيلة الاشهر الأربعة وأكثر، لم يكتشف نساء مؤهلات لتسلم مناصب في حكومة جاءت متورمة في عدد أعضائها ومبتورة بالنقص الفادح والمعيب لتغييب المرأة اللبنانية عنها وعن رسم السياسات المصيرية. والغصّة تفاقمت على أثر هذا التغييب المذل لأن المعروف عن نجيب ميقاتي المواطن كونه من العناصر المستنيرة والحكيمة والتي تتميز بكونها طليعية وشخصية مستنيرة سياسياً وثقافياً.
هذا النقص في التجاوب اولا مع عناصر التنوير والشجاعة التي أفرزها "الربيع العربي" والتقصير في الإفادة من الأجواء النهضوية، رغم عثراتها، كان يمكن تلافيه لا بتأليف حكومة تكنوقراط كما كان يقترح، بل بحكومة رجال ونساء ناشطين خدموا المجتمع في حقول الادارة وحقوق الانسان والتنمية الانسانية والخدمات الاجتماعية وتحديات البيئة، كما برهنوا عن عطاءات سخية في مجالات التعليم والقضاء وإعلاء شأن لبنان عربياً ودولياً. هذه الفرصة تم تفويتها ليس لانعدام الرغبة بل لأن النظام الطائفي هو العائق والمعطل وحان الوقت للتعامل معه تحت شعار سائد في الوطن العربي: "الشعب يريد اسقاط النظام الطائفي"، ومع شعار مرافق مباشر هو "الشعب يريد تمكين المرأة ومشاركتها".
• • •
اجل لم يعد مسموحاً لحكومات متورمة في عدد اعضائها خاصة وقائمة على أساس محض طائفي من جهة وتهميش المرأة من جهة بقصد او بدون قصد، لأن لبنان ساهم من خلال سفيره في الامم المتحدة بعد الاستقلال شارل مالك في شكل رئيسي، في وضع شرعة حقوق الانسان، كما ان لبنان بالأمس استحق ان يفخر بانتخاب الاديب امين معلوف للاكاديمية الفرنسية كأحد الخالدين، مما يدل على مآثره وسخاء عطاءاته للثقافة العالمية، مثل من سبقوه في الاجيال الماضية امثال ابن بشري جبران خليل جبران وابن الفريكة امين الريحاني وابن بسكنتا ميخائيل نعيمة وابن النبطية حسن كامل الصباح ومئات ومئات ممن اعطوا بسخاء وحملونا على الشعور بالفخر والكرامة. ولن اتطرق الى المبدعات اللبنانية فلا بد ان اعدادهن ليست كثيرة فحسب، بل مؤثرة ومعطاءة بسخاء وتلقائية. ونشير الى التواضع الخلاق، وروعة الابداع اللذين رافقا حياة أمين معلوف فكانت والدته اول شخص يبلغه بفوزه بالاستحقاق، وكذلك زوجته التي رافقت واحتضنت عطاءاته.
على الحكومة التي تضع بيانها الوزاري، ان تعتذر على الاقل وتعترف بالخطأ من اجل إرساء علاقة مستقبلية مع المرأة اللبنانية، التي بدون حضورها في رسم مستقبل لبنان الطائفي سوف يبقى بلاداً في حالة اغتراب عن لبنان الحقيقي.
فكلنا للوطن تعني كلنا – لذا وجب التعديل الفوري لعبارة "منبت للرجال" الواردة في النشيد الوطني. وعند ذلك يصبح لبنان لكلنا.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  حيوية من دون مرجعية

 ::

  نتنياهو لم يكتف بالإملاء

 ::

  معبر رفح وتغييب حكومة لبنان

 ::

  الحكم رهينة الانسداد

 ::

  جاء ليملى لا ليقتنع.. ليبلغ لا ليستمع

 ::

  التحديات التى تواجه ثورة مصر

 ::

  الثورة العربية تخفف آثار النكبة

 ::

  العمال والنظام المدني البديل

 ::

  أول إنجاز قومى لثورة مصر


 ::

  دستور الحزب الوطني

 ::

  التطهير العرقي كسياسة رسمية

 ::

  أسلوب تريز (TRIZ)

 ::

  لفيثة جهل الشعب و المقاومة الفلسطينية

 ::

  روايات وذكريات القناصة الاسرائيليون

 ::

  النقطـــــــة

 ::

  الحدث الفلسطيني بعد الانتصارات

 ::

  تفجيرات سوريا، والمقصود منها!!

 ::

  كـــوارث

 ::

  قبل فوات الأوان ..هدية رمضان



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  لم تعد (إسرائيل) العدو المركزي !!

 ::

  قراءة للدور التركي في المنطقة!!

 ::

  ما جاء في 'سيلفي': الحكاية التي فهمها الجميع

 ::

  بإسم الجهاد الإسلامى ظهرت جماعة الحشاشون .. Assassin

 ::

  ملوك الطوائف والصراع الأخير !

 ::

  الوهّابية تريد أن تستعمر الإنسان والصّهيونية تريد أن تستعمر الأوطان

 ::

  وهم المعرفة والإنتكاسة الدينية

 ::

  رسائل وارسو

 ::

  أردوغان وأحلام السّلطنة العثمانية البائدة

 ::

  في الطريق إلى جيبوتي: المُعاناة مُكتمِلة

 ::

  هل أوشكت مصر على الإفلاس؟

 ::

  تداعيات إنتخاب اسرائيل لرئاسة اللجنة الدولية لمكافحة الإرهاب

 ::

  من المهد إلى هذا الحد

 ::

  صخب داخل الكيان الصهيوني .. انعاسات وأبعاد!!






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.