Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

أسرانا ليسوا أوراقاً للمساومة
مصطفى إبراهيم   Tuesday 28-06 -2011

 أسرانا ليسوا أوراقاً للمساومة "وساندني وصبرني وواساني لأنه يعرف أنني معزول، أعاني فلما عرفته أبكاني خجلا منه ومن نفسي ومن حالي، إنه أبو شادي، فخري البرغوثي، ومثله نائل البرغوثي، وأكرم منصور ربع قرن وعقد، 34 عاماً في الأسر"، "كم عام انتهى وسينتهي لأسرانا وأسيراتنا خلف القضبان، سؤال مفتوح كالجرح المفتوح، ويجب أن يسأله لنفسه كل مفاوض ومجاهد وثائر يحترم نفسه وسلاحه ووطنه وشرفه العسكري".
"لا خير فينا إن لم نقلها ولا خير فيكم إن لم تسمعوني، نحن أسرى ولن أزيد، أما انتم فماذا؟ مقاومون لماذا؟! مجاهدون بماذا؟ ثوار وثائرون على ماذا؟؟ ومن أجل ماذا؟ زودتها، بل زدتها، هكذا ستقولون أتمنى أن أكون مخطأ حتى أصوم، بالله عليكم كيف أكون خاطئً، وأخواتكم حرائر شعبكم وكرامتكم وشرفكم خلف القضبان، تحت رحمة السجان".
"هن أقوى منكم لأنهن لبؤات نمرات بالدفاع عن أنفسهن، وهن الجميلات الناعمات لكنكم أنتم عمن تدافعون، ولمن تتسلحون، وعلى ماذا يمتشق أحدكم سلاحه ويفتخر ويتفاخر إن كان ظفر أخته الأسيرة زينتها أصبح السلاح الوحيد المتوفر لها لكي تدافع به عن نفسها وهو فعال أكثر بكثير من أسلحتكم، فمن له الحق أن يفتخر!!
هذا ما قاله الأسير حسن سلامة وقد أمضى 15 عاما في الأسر، وهو يعاني من العزل الانفرادي، وما يثير الغضب والحزن والخجل ان الأسرى الفلسطينيين يعيشون في ظروف قاسية جداً، ويتعرضون للتعذيب الشديد، وأسرى قطاع غزة محرومون من زيارة الأهل منذ خمس سنوات، وفي ظروف أكثر قسوة من الظروف الذي يعيش فيها الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وتكون المقارنة الغريبة بين احتجاز شاليط واحتجاز آلاف الفلسطينيين في ظروف قاسية جدا، وعندما تطالب جهات أوروبية عديدة بوضع حد للتعامل القاسي وغير الإنساني وغير القانوني تجاه جلعاد شاليط كنا تدعي.
مقارنة غريبة وعجيبة، وكأن تلك الجهات لم تسمع ولم تقرا كلمات حسن سلامة، عن آلام وأنات وعذابات الأسرى خاصة المعزولين، فسياسة عزل السجناء الفلسطينيين لم تبدأ بالأمس 26/6/2011، كما نقلت بعض وسائل الإعلام الفلسطينية من ان سلطات الاحتلال بدأت بتنفيذ سياسة العزل ضد عدد من الأسرى.
فعزل الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية سياسة متبعة منذ سنوات طويلة من قبل سلطات الاحتلال ضد الأسرى، وأن نحو 150 سجيناً وسجينةً يقبعون في العزل الانفرادي في السجون الإسرائيلية، 120 منهم من المحكومين و30 من السجناء قيد الاعتقال، ومن بينهم 40 من الأسرى الفلسطينيين الذين قضى عدد منهم سنوات عديدة في العزل الانفرادي.
حجم غرف العزل الانفرادي "الفصل" بين متر ونصف في مترين إلى ثلاثة أمتار في ثلاثة أمتار ونصف، وتحتوي على فتحة صغيرة في الباب لغرض تمرير الطعام للسجين، وهي تغلق بعد ذلك على الفور، لا يمكن للسجناء رؤية السجناء الآخرين أو حتى رؤية السجانين، وفي بعض الأحيان توجد في الزنزانة نافذة صغيرة، وفي اغلب الحالات لا يدخل من خلالها ضوء النهار الطبيعي أو الهواء النقي إلى زنزانة العزل.
ومن بين الأعراض المرضية الخطيرة التي تصيب سجناء العزل القلق، والهلوسة البصرية والسمعية، وذهان الأوهام (البرانويا)، والرجفة غير الإرادية، والصداع النصفي واضطرابات القلب والأوعية الدموية، و"يعاني سجناء العزل من أمراض نفسية ضعف التي يعانيها غير المعزولين".
ويتم زج السجناء والمعتقلين إلى العزل الانفرادي إما خلال فترة التحقيق كإجراء تأديبي عقابي، أو لفصلهم عن بقية المعتقلين والسجناء إلى أجل غير مسمى، إن قسوة العزل الانفرادي الذي يفرض على السجناء السياسيين الفلسطينيين تكون مضاعفةً.
إسرائيل كلها وقفت في الذكرى الخامسة لاحتجاز الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وطالبوا جميعهم بفرض العقاب الجماعي ضد الأسرى الفلسطينيين، ونحن أسرانا أصبحوا أوراقا للمساومة والضغط والعقاب الجماعي، ولم نسمع بآلام حسن سلامة، وصرخات أحلام البرغوثي فينا وهي تقول له " نم في عرينك يا حسن، فزئيرك أيها الأسد هز أضلعنا في السجون فنحن فقط من يهمه الأمر، هذه حقيقة يجب أن تصرخها في وجه كل من ظن أنه صنع لنا شيئاً، فلم تقدموا لنا إلا الفتات، ونحن يا حسن من يجب عليهم أن يقدموا لنا الشكر والعرفان".
فهل أصبحوا وحدهم من يهمهم الأمر، ويهرموا خلف القضبان؟ ونحن كما قالت أحلام، "كيف لا، ونحن من أجلسناهم على مقاعد المناصب وأفخر أنواع المكاتب، كيف لا، ونحن من جعلنا حساباتهم المصرفية عامرة بالأموال، وأكسبناهم تجارة رابحة فنحن مشروع تجاري يا حسن والأسرى السلع، كيف لا، ونحن من نهرم خلف القضبان وهم على عذاباتنا يتسلقون الدرجات الوظيفية فمن كان في الماضي يتوحد بالمكان معنا أسيرا بات اليوم وزيرا والآخر وكيلا والقائمة يا حسن تطول وسني أسرنا تطول".

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  موتى على أسرة الشفاء

 ::

  حــــــريمة

 ::

  كيف جعلوا العلم اللبناني سروالاً!

 ::

  انفجار البراكين بأفعال المحتلين والمستوطنين.

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  بشار و العرعور

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.