Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الفلسطينيون: مواقف متباينة
مصطفى إبراهيم   Friday 10-06 -2011

  الفلسطينيون: مواقف متباينة مع اندلاع الثورة التونسية والثورة المصرية تباينت مواقف الفلسطينيين بين المؤيد وبشدة، وبين المشكك في نجاح الثورتين بخاصة الثورة المصرية، وربما يكون ذلك نابعاً من تخوف الفلسطينيين من زجهم في صراعات داخلية، أو حشرهم بين الأنظمة العربية والشعوب العربية، وصمت الفصائل الفلسطينية وتحالفاتها وحساباتها السياسية.
وربما أيضاً تحسباً من اصطفاف طرف على حساب طرف آخر، والسوابق التاريخية التي وقعت مع الفلسطينيين بخاصة الموقف الذي اتخذته قيادة منظمة التحرير في قضية احتلال الكويت من قبل النظام العراقي السابق، وما تلاه من تغول الكويتيين على الفلسطينيين وطردهم من الكويت.
طرف من الفلسطينيين في الأراضي المحتلة اتخذ موقفاً مؤيداً، ولم يصدر عنه أي تصريحات وكان حذراً لدرجة الخوف، وتمثل هذا الطرف بجزء كبير من الناس وفصائل اليسار والجهاد الإسلامي وحماس وحكومتها التي منعت تظاهرات التأييد للثورة المصرية.
وطرف أخر كان مشككاً من النتائج، إلى أن تمكن المصريون من الانتصار وخلع نظام مبارك، وهو ممثل بالقيادة الرسمية للمنظمة والسلطة المتخوفة من فقدان أكبر حلفائها، وتماهى هذا الطرف مع النظام المصري، ومنع أي تحرك شعبي مؤيد للثورة المصرية، ولم يخفِ أنصار هذا الطرف تأييده لنظام مبارك، منطلقاً من الحفاظ على مصالحه السياسية والشخصية.
ومع امتداد شرارة الثورات العربية إلى ليبيا وسورية التي لها خصوصية لدى الفلسطينيين بين مؤيد ومعارض للنظام السوري، لم يخرج الموقف الفلسطيني سواء المؤيد أو المعارض عن الإعلان عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، مع أن هناك شبه إجماع بين الفلسطينيين على تأييد الشعب السوري في ثورته ضد النظام، إلا أن المواقف لم تتعد الإدانة الشفهية والصامتة، ولم تخرج من العالم الافتراضي عبر صفحات "فيس بوك" إلى حد التضامن الفعلي والحقيقي بتظاهرات تأييد للثورة السورية.
وفي حين تسابقت الفصائل الفلسطينية بإدانة واستنكار سقوط الـ 23 شهيداً بنيران جنود الاحتلال الإسرائيلي في ذكرى النكسة على الحدود السورية الفلسطينية، ساد صمت رسمي وفصائلي، وقلق وخوف شعبي، وتأخرت قيادة منظمة التحرير في استنكار وإدانة الجريمة التي وقعت في مخيم اليرموك وسقوط 11 شهيدا فلسطينياً، وتوضيح الموقف للفلسطينيين، وصدر بيان متأخر عن منظمة التحرير يدين ويستنكر الجريمة ويعلن أن المنظمة ستحقق في تفاصيل هذه المجزرة وإعلان نتائجها للشعب.
ولم يصدر موقف من حماس وباقي فصائل منظمة التحرير، واستغلت بعض الأطراف المحسوبة على المنظمة الجريمة في توجيه الاتهامات للجبهة الشعبية القيادة العامة، وتحميلها مسؤولية الجريمة، منطلقة من الموقف العدائي للقيادة العامة، وأمينها العام أحمد جبريل كونه حليفاً تاريخياً للنظام السوري، والموقف العدائي للنظام السوري وجبريل ضد الشهيد ياسر عرفات، وتوجيه الاتهامات لجبريل بمشاركة عناصر من القيادة العامة في قمع الشعب السوري في ثورته ضد النظام، وهذا ما قاله بعض الفلسطينيين المتواجدين في سورية
.أي كانت الجهة المسببة أو المرتكبة للجريمة في مخيم اليرموك، وبعيداً عن الحالة السائدة في سورية والحساسية في العلاقة المتوترة بين النظام السوري وقيادة منظمة التحرير، كان من المهم والضروري التحرك بسرعة، وتحري الدقة والموضوعية، ومعرفة أسباب وحقيقة ما جرى وإطلاع الفلسطينيين في جميع أماكن تواجدهم عن حقيقة الجريمة ومرتكبيها ومسببيها، ورفضها بحزم وعدم زج اللاجئين الفلسطينيين في ما يجري في سورية.
الجريمة التي ارتكبت في مخيم اليرموك مدانة ومستنكرة وتحديد المسؤولية واجب وطني وأخلاقي، وفي ظل الثورات العربية، هناك من يستغل الصراعات والخلافات الفلسطينية الداخلية في زج الفلسطينيين في علاقات مشبوهة مع أنظمة الاستبداد والطغيان حفاظاً على تحالفاتها ورؤاها السياسية.
فالدم الفلسطيني الذي سال في مخيم اليرموك حرام، ولا بديل عن البحث الحقيقي في أسباب ودوافع الجريمة ومرتكبيها، وضمان عدم تكرارها وعدم زج الفلسطينيين في ما يجري في سورية.
ولا بديل عن الاستمرار في الحوار والمصالحة الحقيقية، والبدء في تطبيق برنامج الوحدة الوطنية، وإعادة بناء منظمة التحرير كي تكون ممثلاً شرعياً حقيقياً تجمع كل للفلسطينيين، فالشعب الفلسطيني مل الوعود والخصام والانقسام، وعليه التحرك للضغط على المتخاصمين لتبني مواقف حقيقيه تجاه تحقيق المصالحة خدمة للمصلحة الوطنية العليا من اجل الحرية والاستقلال.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  موتى على أسرة الشفاء

 ::

  حــــــريمة

 ::

  كيف جعلوا العلم اللبناني سروالاً!

 ::

  انفجار البراكين بأفعال المحتلين والمستوطنين.

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  بشار و العرعور

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.