Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

أوباما يمتطي صهوة الثورات العربية !!
محمد السودي   Monday 23-05 -2011

اوباما يمتطي صهوة الثورات العربية ولكنه يتعثر امام حكومة الاحتلال وضغط اللوبي الصهيوني في امريكا .
بعد عـّدة أشهر من اندلاع الثورات العربية التي هبّت رياحها على المنطقة فاجأت بزخمها صناع القرار ومختلف الدوائر السياسية والأمنية في الكثير من الدول المهتمّة بشؤون المنطقة ، تكوّن رأي ضاغط داخل الولايات المتحدة وخارجها يتساءل عن حقيقة الموقف الأمريكي الذي شابه التذبذب والإرباك بداية هذه الثورات إذ اختلف الخطاب تجاه كل حالة من الحالات ، وكان لابد من إيجاد استراتيجيه تتماهى مع المتغيرات الجديدة في ضوء النشوة التي حققتها نخبة من القوات الخاصّة المارينز أدت إلى مقتل أسامة بن لادن في باكستان حيث ارتفعت شعبية الرئيس حسب استطلاعات الرأي مما يعني انطلاق حملة انتخابية ناجحة للحزب الديمقراطي في مواجهة الحزب الجمهوري الذي يحاول جاهدا إظهار إخفاقات الديمقراطيين على المستوى الاقتصادي وعدم تمكنّه الوفاء بالوعود التي قطعها اوباما على نفسه في إخراج الاقتصاد الأمريكي من الإنهيار وحالة الركود وتخفيض مستوى المديونية العامة وبالتالي فتح الأفاق أمام المزيد من خلق فرص العمل لجيوش العاطلين عن العمل ، الأمر الذي دفع البيت الأبيض إلى ترويج واسع النطاق حول خطاب استراتيجي هام يتناول محددات السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في إطار محورين أساسيين الأول يتعلق بربيع الثورات العربية ، والثاني الرؤية الأمريكية لحل ( النزاع الفلسطيني الأسرائيلي كما يسمّونه ) في ظل المتغيرات الجارية ، وانغلاق الأفق السياسي ووصوله إلى طريق مسدود نتيجة تعنت حكومة الاحتلال وإصرارها على الاستيطان والعدوان ، كما يأتي بالتزامن مع إنجاز المصالحة الفلسطينية بما يعيد الأمور إلى سياقها الطبيعي في مواجهة مخططات الاحتلال من جهة والاستحقاق الفلسطيني في أيلول القادم بالذهاب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران عام 1967 من جهة أخرى حاول الرئيس الأمريكي في خطابه المشهود له بالبلاغة ألذي خصّ الجزء الكبير منه للحديث عن المعاني العظيمة لثورات الشعوب العربية الهادفة إلى إرساء دعائم الديمقراطية ومحاربة الفساد واستعادة الكرامة الإنسانية والتي هي بالطبع المثل العليا لنمط الحياة الأمريكية في محاولة منه ربط ما يحدث من متغيرات في المنطقه يعود بالتقدم التكنولوجي وثورة الاتصالات ذات المنشأ الأمريكي صاحبة الفضل على حركة الشعوب ، حتى أنه ذكر مدير شركة غوغل أحد قادة ثورة يناير في مصر ، ثم أجهد نفسه بالحديث عن الظلم والقهر والحرمان وتركــزّ الثروة في الوطن العربي بأيدي القلـّة على حساب الغالبية العظمى دون أن يلتفت إلى ماضي الولايات المتحدة وعلاقتها الوطيدة بالأنظمة الديكتاتورية والاستبدادية على مر عقود من السنوات حرصا على مصالحها ومصالح شريكتها اسرائيل ، ولم يبخل الرئيس اوباما تجاه الثورات العربية بوعود وهبات مالية لتطوير الحياة الديمقراطية وخلق فرص عمل تقلل من حالة اليأس والإحباط الذي ينتشر بين فئة الشباب ، كما وعد بضرورة تغيير نمط العلاقات الدبلوماسي السائد وجعله أكثر قربا من الشعوب ومؤسساته المجتمعية .
اما الشق الثاني من خطابه خصصه للرؤيا الامريكية لحل الصراع العربي الاسرائيلي الذي جاء مخيبا للامال المعقودة لكل الذين راهنوا على تغيير مواقف الادارة الامريكية المنحازة كليا لحكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة ، باستثناء التطرق الى حدود الدولة الفلسطيناليمينية المتطرفة ، باستثناء التطرق الى حدود الدولة الفلسطينية على الاراضي المحتلة عام 1967 مع بعض التعديلات ، اي تبادل للاراضي التي تضم الكتل الاستيطانية الكبرى ، ولكنه لم يخرج عن المواقف التقليدية التي تمس القضايا الجوهرية مباشرة لعملية الصراع في مقدمتها حق عودة اللاجئين ، ووضع مدينة القدس المحتلة باعتبارها عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة ، وتبنى مطلب الاعتراف بهيودية الدولة بما يتعارض كليا مع قرارات الشرعية الدولية ، حيث كانت الادارة الامريكية نفسها العامل الرئيس بصياغة هذه هذه القرارات ، ومن جهة اخرى ابقى الرئيس الامريكي الباب مفتوحا امام حكومة الاحتلال لرفضها او قبولها لهذه الرؤيا عندما اكد ان امر الحل النهائي من عدمه مرهون بيد اسرائيل وكذلك الفلسطينيين ولا يستطيع فرض رؤيته عليهما دون ان ينسى الصداقة المتينة التي تربط بلاده باسرائيل مجددا التزامه المطلق بأمنها الاستراتيجي مهما حصل من تباين في المواقف المختلفة بين الاصدقاء ، اذن ما تمخض به الجبل الامريكي ولد فأراهزيلا لا يقوى على الحراك .
خلاصة الموقف الامركي يتمحور حول ، حل نهائي للصراع على اساس دولتين ، دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران تتمتع بتواصل جغرافي ، منزوعة السلاح ، مع تأجيل قضية اللاجئين والقدس ، انسحاب تدريجي بالاضافة الى تبادل للاراضي بعبارة اخرى ، دولة ذات حدود مؤقته ، ودولة يهودية ذات امن قوي تستطيع الدفاع عن نفسها مع كافة الضمانات التي تستوجبها هذه العملية والاعلان عن الدول العربية وفق قرارات الامم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية ، واعتبار ذلك انهاء لحالة الصراع وتنفيذا لكافة القرارات الدولية .
لا يعتقد احد ان الرئيس اوباما لم يكن يعلم بان حكومة الاحتلال أقدمت بشكل استباقي الاعلان عن بناء الف وستمائة وحدة استيطانية في مدينة القدس المحتلة تزامنت مع الوقت الذي كان اوباما منهمكا باعداد خطابه المكرر ووصول رئيس حكومة الاحتلال للولايات المتحدة في زيارة معدة مسبقا ، التقى خلالها الرئيس اوباما في اليوم التالي من خطابه سمي باللقاء الفاشل نتيجة رفض نتنياهو للقليل الذي تحدث عنه نظيره الامريكي خاصة ما يتعلق بحدود عام 67 ، كما عبر عن رفضه للمصالحة الفلسطينية الذي طلب من الفلسطينيين الاختيار بين حركة حماس وعملية السلام مع ان نتنياهو كان يستخدم الانقسام الفلسطيني ذريعة للتهرب من الالتزامات المتوجبه على حكومته ، بحجة عدم وجود شريك يمثل الفلسطينيين في ظل الواقع المنقسم .
إن الرد الفلسطيني المدروس من خلال اجراء مشاورات مع الدول العربية ودعوة لجنة المتابعة العليا للاجتماع في القاهرة واجراء المشاورات مع الاصدقاء قبل اصدار موقف فلسطيني للرد على الخطاب الامريكي الذي لا يزال يدور في الفلك الاسرائيلي ينبغي ان يكون بمستوى المتغيرات العربية الجارية والتمسك بالذهاب الى الامم المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران عام 67 ، كما يؤكد وجوب استثمار الحراك الشعبي العربي والفلسطيني الذي اظهر مقدرته الفائقه على صنع المعجزات في ذكرى يوم النكبة الفلسطينية وخلق حالة كفاحية جديدة تخطت كل التوقعات يتجدد فيها العنفوان الثوري بجماهير امتنا التي تمتلك مخزون هائل من الفعل النضالي بالدفاع عن حقوقها وثوابتها ومصالحها العليا ، حيث اسقطت المقولات الصهيونية تجاه قضايا الامة التي اعتبرت ان الكبار يموتون والصغار ينسون ، ولكن ما حدث لن يعيد الامور الى ماقبلها ، وعلى المحتلين ان يفهمو قبل فوات الاوان ، ان الاحتلال لا جذور له مصيره الى زوال مهما حاول الطغاة التعامي عن حقائق التاريخ ، التي تؤكد انهم سينهارون حتما امام حركة الشعوب التواقه الى الحرية والانعتاق من مخلفات الماضي السحيق .

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  بدران وامير الانتقام

 ::

  مهزلة العقل البشري

 ::

  إيران تعد لتصدير الغاز إلي إسرائيل عبر تركيا

 ::

  أرجو التكرم بإضافة توقيعى على بيان المبادرة الوطنية للإفراج عن المعتقلين

 ::

  قصصً قَصيرةً جداً

 ::

  مسرحية فلسطينية يشارك الجمهور في تمثيلها

 ::

  الأدوية المستعملة في الأمراض المنقولة جنسياً والعدوى بفيروس نقص المناعة البشري HIV

 ::

  المرأة الإسرائيلية سلاح فعال ضد العرب!

 ::

  تحية

 ::

  المفكّر الليبي د. الفقيه: الغريب أن تتأخر الثورة الليبية.. ولا أدري كيف صبرنا على هذا الجنون 42 سنة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.