Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

مخيم اليرموك يخرج عن بكرة أبيه لتشييع الشهداء
زياد ابوشاويش   Sunday 22-05 -2011

مخيم اليرموك يخرج عن بكرة أبيه لتشييع الشهداء في عرس مهيب ودموع يمتزج فيها الحزن والسرور وباقات الورود الجميلة وحبات الأرز المنثور على طول الطريق الممتد من بداية شارع اليرموك وحتى مقبرة الشهداء على مشارف الحجر الأسود شيع عشرات الآلاف من جماهير مخيم اليرموك والمخيمات المجاورة وعدد كبير من الأشقاء السوريين شهداء معركة العودة الذين سقطوا على ثرى الجولان الحبيب في طريقهم إلى فلسطين التي اكتحلت أعينهم برؤيتها قبل أن يرحلوا نحوها إلى الأبد.
الجنازة التي خرج فيها الناس دون دعوة أو تنظيم أو إشراف من أي جهة، كانت الأكبر في تاريخ المخيم بعد جنازة القائد الفلسطيني الكبير خليل الوزير "أبو جهاد".
الاندفاع الهائل من الشعب لتكريم هؤلاء الشهداء يعطي الدليل الواضح على فهم عميق لقيمة ما قدمته هذه الثلة المباركة من أبناء وطننا الفلسطيني الذي نتشرف بالانتماء له، رغم الظروف الصعبة والمربكة التي تمر بها المنطقة والقضية الفلسطينية. لقد مثل كسرهم لحاجز الخوف المصطنع أبرز علامات الطريق لتحرير فلسطين، كما أعطى تلاحمهم العظيم الدرس الأهم للوحدة الوطنية المرتكزة على وحدة الدم والأرض والعدو الذي يجب أن توجه نحوه فقط البنادق والرصاص. كانت ابتسامات الناس وتهليلهم أثناء الطريق لمواراتهم الثرى تشي بمكنونات الصدور، هذه التي تعرف أن دم الشهداء لم يذهب هدراً بل أعطى لهم ولمستقبل قضيتهم الهدية والانجاز الأكبر منذ سنوات طويلة، لقد أدرك الجميع (وقد استمعت لتعليقات العديد من المشيعين) أن حق العودة الهدف الأهم للثورة والشعب اكتسب زخماً هائلاً، وأن شعار العودة قبل هذا الزحف المجيد وسقوط الشهداء ليس ذات الشعار بعده، وأن العدو الصهيوني الذي تفاجأ بالهجوم الشجاع للاجئين من مخيمات القطر العربي السوري أصيب بالهلع وخرجت من رئيس وزرائه العنصري تصريحات هستيرية تدل على الخوف من نتائج غزوة الشتات العظيمة.
لقد بات الطريق لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني أكثر وضوحاً بعد هذا وعمقت من هذا الإدراك حجم وطريقة التشييع التي جرت وقائعها اليوم الاثنين عصراً.
إن الحفاوة التي استقبلت بها جثامين الشهداء أمس ليلاً زادها رونقاً وألقاً الحضور المميز هذا اليوم لنساء وأطفال المخيم وراء النعوش التي حملت على الأكف بكل الحب والتبجيل.
إنه يوم الانتصار بلا غرو، وهو يوم الوحدة الوطنية والتلاحم الكبير الذي يأتي بعد المصالحة، ليعطيها بالإضافة لعامل قوة جديد، الوعي الضروري بأهمية امتزاج الدم، وفهم أدق للتغول الإسرائيلي الذي لا يفرق بين أحد ممن يتقدمون بثبات نحو أرضهم.
إن الشعارات التي رفعت والهتافات تقدم النموذج الأكثر إشراقاً لنتائج الحكمة والشجاعة والتصميم الذي لا يلين على استرداد الحق، ولعل من بينها ما لفت الانتباه حين تردد الشعار الكبير القائل : سورية، فلسطين، شعب واحد. وشعار: الشعب يريد تحرير فلسطين.
سيرقد شهداؤنا بسلام في مثواهم الأخير ينتظرون تحقيق الحلم الذي سقطوا من أجله، وبدون شك فإن من خرجوا في جنازة مشهودة كالتي حصلت هذا اليوم سيحملون دوماً في قلوبهم وعقولهم ووجدانهم ليس صور الشهداء وأسماءهم فقط، بل أيضاً هذا الحلم الذي سيتحقق غداً أو بعد غد، لننقل جثامينهم الطاهرة إلى ربوع مدنهم وقراهم في فلسطين.
لهم ولعائلاتهم ولكل أهلنا في فلسطين والشتات نتقدم بالعزاء والتبريك لرحيل مشرف أضاء سماء الوطن الفلسطيني وسيبقى نموذجاً هادياً لشعبنا العربي في كل الوطن العربي الكبير.
المجد للشهداء والنصر لفلسطين والأمة العربية.
Zead51@hotmail.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  إرهابيون يخشون من الإرهاب ويدينوه !!

 ::

  مصر العربية.. وثالثة الأثافي!

 ::

  ملامح حل قادم مع بدء عمل اللجنة العربية هناك ما يدعو للتفاؤل

 ::

  حقوق الإنسان برعاية أمريكية!!

 ::

  جدارة غربية في الفتنة...والقتل أيضاً

 ::

  أمريكا تتباكي على قتلانا !!

 ::

  ليتوقف القتل في سورية الآن وبأي ثمن

 ::

  إنذارات غربية بالجملة...يرجى الانتباه؟

 ::

  يقصفون ليبيا فيقصفون جزءاً من روحي وقلبي


 ::

  الباب المغلق

 ::

  كمال عدوان نفحات وذكريات

 ::

  رحلة الحج إلى أنابوليس

 ::

  نهاية قصة

 ::

  الزهايمر تعريفه، تاريخه، أعراضه، مراحله، عوامل تطوره، علاجه

 ::

  المخرج الفلسطيني الوحيد

 ::

  من حكايات التراث الشعبي الفلسطيني حنكة القاضي على لسان الآباء والأجداد

 ::

  نظرة واحدة إلي روسيا

 ::

  بعيدا عن السياسة..الكتابة وهج الروح

 ::

  شريعة ذكورابي



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  الطبري وكأس أوربا

 ::

  البلدان الأكثر سعادة في العالم، سرُّها ومآلُها!

 ::

  باللسان أنت إنسان

 ::

  بلاء العراق الأعظم: صدَقْتَ يا فردوسي و قلت الحق ايها الفاروق عُمَر

 ::

  هاكرز سعوديون يخترقون حسابات مؤسس الفيس بوك علي مواقع التواصل

 ::

  'لا تخرج قبل أن تكتب سبحان الله'.. بسطاء في الفخ

 ::

  الجزائر.. كما يصفها فرنسي سنة 1911

 ::

  ثلاثة تساؤلات حول دراسة الأمريكية والأونروا عن الفلسطينيين في لبنان

 ::

  أعمال السيادة وحكم القضاء الإداري بشأن جزيرتي تيران وصنافير

 ::

  العدوان الغربي على العالم الإسلامي

 ::

  جيشٌ في مواجهة مقاومٍ ومقاومةٌ تصارع دولةً

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 1

 ::

  من مفاهيم الأساس في علم السياسة إلى مفاهيم الأساس في علم العلاقات الدولية

 ::

  سلفية المنهج والممارسة السياسية






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.