Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الجامعة العربية تكتك كشف الوهن العربي
سليم محسن نجم العبوده   Saturday 21-05 -2011

الجامعة العربية تكتك كشف الوهن العربي كلنا يعرف ان الدول العربية برمتها كانت ترزح تحت الاحتلال الأوربي ومن قبله العثماني وما سبقهما بل بلداننا العربية لم تنل استقلالها الا ما قبيل او بعيد منتصف القرن العشرين وان اغلب ذلك الاستقلال لم يكن الا شكليا فكانت تلك الدول مرتبطة بشكل مباشر بالدول التي كانت تستعمرها اقتصاديا وسياسيا بل ان ذلك الارتباط وصل الى حد الارتباط الاجتماعي واللغوي كما في أقطار المغرب العربي . لذلك تجد ان دولنا العربية بقيت هزيلة اقتصاديا وسياسيا بسبب التبعية التي أصبحت شبحا يطارد الشعب العربي وملاذا للحكام العرب المتمسكين بصولجان الحكم .
وعلى الرغم من تأسيس "جامعة الدول العربية" في 22/مارس/1945م . ومن المهم إن نشير الى انه حتى فكرت إنشاء الجامعة العربة لم تكن فكرة عربية خالصة بل انها مستوحاة من الخطاب الذي ألقاه "انتوني ايدن" وزير الخارجية البريطاني عام 1941م .حيث قال في خطاب ألقاه ما نصه(إن العالم العربي قد خطا خطوات عظيمة منذ التسوية التي تمت عقب الحرب العالمية الماضية، ويرجو كثير من مفكري العرب للشعوب العربية درجة من درجات الوحدة أكبر مما تتمتع به الآن. وإن العرب يتطلعون لنيل تأييدنا في مساعيهم نحو هذا الهدف ولا ينبغي أن نغفل الرد على هذا الطلب من جانب أصدقائنا ويبدو أنه من الطبيعي ومن الحق وجود تقوية الروابط الثقافية والاقتصادية بين البلاد العربية وكذلك الروابط السياسية أيضاً... وحكومة جلالته سوف تبذل تأييدها التام لأيّ خطة تلقى موافقة عامة) . وفي عام 1942م تقريبا دعا رئيس الوزراء المصري "مصطفى النحاس" كلا من رئيس الوزراء السوري" جميل مردم بك "ورئيس الكتلة الوطنية اللبنانية" بشارة ألخوري" لتباحث معهما في القاهرة حول فكرة "إقامة جامعة عربية للتوثيق العربي بين البلدان العربية المنضمّة لها". وكانت هذه أول مرة تثار فيها فكرة الجامعة العربية بمثل هذا الوضوح . وكان ما يعرف ب"برتوكول الإسكندرية " هوا الأساس الذي حدد على أساسه ميثاق الجامعة العربية فيما بعد .. وكانت "قمة انشاص الإسكندرية " عام 1947م هي أول قمة عربية عقدت في تاريخ الجامعة العربية .
وعلى الرغم من الأهداف الطموحة التي أسست لأجلها الجامعة العربية الا أنها لم ولن تحقق ما أنشأة من أجلة وذلك بسبب التبعية التي تعاني منها اغلب ان لم تكن كل الدول العربية . لذلك تجد ان منتديات انعقادها أشبه ما تكون بسوق عكاظ الذي كان يتبارى فيه الشعراء والخطباء العرب لذلك تجد ان الزعماء العرب المجتمعين يستخدمون في خطبهم الكلمات الرنانة والعبارات الفخمة والتي لا طائل منها ولا نفع سوى ان تسمعهم شعوبهم فيفخروا بلباقة مجردة من فعل او خلافا يجروا الى فشل .. ودليل ذلك القضية الفلسطينية التي أضاعها الخنوع العربي والذي تمثل بمقررات الجامعة العربية في هذا الخصوص والذي لم يستطيع ان يرقى إلى أكثر مستوى الشجب والاستنكار تجاه السياسات الإجرامية للكيان الصهيوني الغاصب .
ان الكيان السياسي الذي تمثله الجامعة العربية والذي ضم في ثناياه 22دولة عربية وعلى مدى أكثر 34اجتماع قمة عربية ما بين 1946-2008م قمة دمشق . لم تتخذ تلك الجامعة المزعومة الرغبات الحقيقية للشعب العربي وإنما عملت بكل دأب واحتراف على تجسيد رغبات الحكومات العربية التابعة إلى قرارات رسخت الدكتاتورية العربية وجعلت من تلك الأنظمة مقدسات لا يمكن المساس بها .
اما السلبية التي تعاملت بها مع القضية الفلسطينية فكانت احد الأسباب الجوهرية في التمرد الصهيوني على الإرادة الدولية والتعامل مع الشعب الفلسطيني بكل وحشية و عدم احترام بسبب ان الكيان العربي الذي تمثله الجامعة العربية لا يحترم نفسه او قراراته . وبالتالي أنعكس سلبا على عرب وارض فلسطين التي من المفترض ان تكون محور الحياة السياسية العربية والمنطلق الوحدوي والتضامني العربي . أصبحت شبحا يهدد الوجود السلطوي العربي وكشفت عمق الهوة بين الشعب والأنظمة التي تحكمه ولهذا السبب فان ما قدمته الجامعة العربية إلى كل القضايا العربية لم يكن مواقف مشرفة او قرارات حاسمة بل ان ما قدمته هوا تعرية الأنظمة ذات الأنظمة التي انضوت تحت مظلتها أمام الجماهير التي تحكمها فأصبحت عبئا بدلا من ان تكون حلا للمشاكل العربية اللانهائية .
و بسب اختلاف البناء الديموغرافي و الاقتصادي للمجتمع العربي تجد ان الدسائس و الوساوس أصبحت هي السمة المميزة للعلاقات العربية حيث ان دول البترول التي وهباها الله ثروة طائلة وشعب قليل العدد ينظر بعين الاحتقار الى الشعوب العربية الكبيرة بعدد سكانها والفقيرة بمواردها الاقتصادية لذلك تجد ان مثل تلك الدول تنظر الى دول البترول بعين حاسد وحاقد وهذه النظرة الساذجة هي التي وضعت أطار ورسمت خطوط العلاقات العربية العريضة فكانت تلك العلاقات مبنية على أساس إسقاط الأخر او جعله يتراوح او متخلف او في حاجة دائمة للأخر أي بعبارة أخرى ان الدول ذات العمق السوقي الكبيرة بأعدادها السكانية " تريد ان تتمتع بامتياز حاجة الدول النفطية لقوتها السكانية وعمقها السوقي الذي تفتقده ..اما الدول النفطية فهي تريد دائما ان تسيطر على الآخرين من خلال ما تمتلكه من ثروة فامتهنت الرشوة و أفسدت الذمم وهنا تكمن المشكلة الا ان سياسة سوء النية المطلق هوا الذي يحدد العلاقات العربية العربية وليس حسن النية المبني على إمكانية التكامل بين الدول العربية . نعم ان "سوء الضن من حسن الفطن" وان السياسة لا تأخذ بحسن النوايا".." الا ان القاعدة لا يمكن ان تعصم نفسها من الشذوذ أحيانا "؟.لذلك تجد العلاقات العربية الأجنبية أفضل بكثير من العلاقات العربية العربية .
وذلك لسبب بسيط ان العلاقات العربية الأجنبية مبنية على علاقات سياسية او اقتصادية متكافئة وعلى أساس المنفعة المتبادلة في حين ان العلاقات العربية مبنية على سياسة "اذكروا لي عند الأمير.." اي علاقات استعراضية أكثر منها واقعية وهنا منبع الفشل العربي ومكمن الخلاف " .

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الأرخبيل الجيوسياسي الفلسطيني :

 ::

  تركيا .. العرب لا يستيقظون باكرا

 ::

  عجز التنمية الاقتصادية والبديل الإستراتيجي في العراق

 ::

  فاشية النظام الدولي وفوبيا مصادرا لطاقة -الحلقة الأولى

 ::

  هل سيستطيع اوباما تجاوز الهوس الأمريكي في البحث عن أعداء جدد..؟

 ::

  اتفاقية كامب ديفيد وأثرها على حرب غزه 2009م

 ::

  الكوميديا المؤسفة .. وللدم في غزة ثمن ..؟!

 ::

  الديناميكية الحاكمة ومستقبل العلاقات الدولية

 ::

  الرُهاب الدولي من الانهيار والترميم


 ::

  الجبهة الشعبية ،،،الرفاق عائدون

 ::

  إسرائيل في مواجهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..

 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  واشنطن وثورات المنطقة

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية

 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟

 ::

  كلام فلسطين : البعد الأمني الإسرائيلي في المعادلة الفلسطينية

 ::

  التيار الممانع ورهان التغيير في البحرين



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.