Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

صاحب مقولة " لقد هرمنا " جاء في الوقت المناسب
رضا سالم الصامت   Friday 20-05 -2011

صاحب مقولة ثورة تراق من أجلها الدماء لقلب تراب الوطن الذي تعفّن وتسرب إلى الجذور مما جعل الشعب يكسر جدار الخوف وينطلق غير آبه بشيءٍ إلا الخلاص، ففي الماضي كان الشعب يخاف الحاكم فيسكت على الظلم والإهانة خوفاً على نفسه وعلى أسرته، اليوم إنقلبت المفاهيم و أصبح الحاكم يخاف من هبّة الشعب وثوراته فيعمد إلى الإصلاح قبل فوات الفرص . مثلما حدث في تونس و مصر.
الحفناوي رجل أصيل شهم كان طيلة سنوات القهر و الظلم يحبس أنفاسه ، لأنه انسان بسيط من عامة الشعب التونسي ، احمد الحفناوي خرج للشارع إبان ثورة 14 يناير2011 التي أطاحت بحكم بن علي الذي دام23 سنة من القمع و السخط ، خرج الرجل ليطلق العنان لما يخالج نفسه و قد هام على وجهه متحديا قرار منع التجوال ليصرخ بصوت عال و بكل حماسة و فخر " لقد هرمنا " من أجل هذه اللحظة التاريخية....

هذا الرجل الطيب كانت عيون الكاميرات تراقبه أين ما حل في مقهاه الذي كان يستقبل فيه منتقدي زين العابدين المخلوع في الشارع ، وعند الجلوس في أماكن منزوية بعيدا عن تلصص رجال الأمن .ما يزال يتذكر تلك اللحظة التي كان ينتظرها حين تلقى وشعبه الجريح المتعب نبأ هروب الطاغية الفار بن علي إلى السعودية.
وقف الحفناوي في مواجهة الكاميرا يغالب الدموع ، ويكشف سر فرح مكبوت في ضاحية المحمدية قرب العاصمة تونس حين إنبلج الصبح عن خلاص الشعب من دكتاتور غلب شعبه وأهانه ومشى في قافلة المنتفعين والمرتزقة من أقاربه و زوجته وأهلها التي لم تكن تسمع لأنين التوانسة طوال ثلاثة وعشرين عاما تربع فيها على مقاليد الأمور وعلى رقاب المساكين الذين نهب خيرات بلادهم، وحولهم إلى عبيد لا يملكون من الوطن سوى حق البقاء ، ولكن تحت سطوة الجلاد. وقف يعبر عن إرادة مغيبة لشعب تونس الأبي الذي رفض بشيبه و شبابه حياة الذل و الهوان و قال لبن علي و أتباعه " ارحل " Dégage
إختصر الحفناوي تاريخ الظلم والقهر بكلمتين أثارت أحاسيس لا فحسب شعب تونس، و إنما كل الشعوب العربية التواقة إلى الحرية و الكرامة الإنسانية و الديمقراطية كشعب مصر الأبي و ليبيا والبحرين و سوريا و اليمن و غيرها .....

في لحظة تاريخية مهمة وضع الرجل الشيخ يده على رأسه و قال بصوت أجش حزين " لقد هرمنا ...." ثم بكى على عمر فات منه و ضاع بسبب ما جناه هو وأمثاله من قمع و ظلم و حرمان ..
هرمنا و لم نجد رغيفا يأكله شعبنا زمانا ، فجعنا قبل الأوان ، هرمنا ونحن نحلم بغدٍ أخضر جميل في تونس الخضراء !!
هرمنا ونحن ننتظر من ظننا انه لن يجيء، فجاءنا النصر و الحرية مع فجرٍ جديد، و ثورة عظيمة أضاءت سماء يومٍ جميل سعيد، و حين ثار الشعب ضدّ الظلم ; و القهر المقيت ، ضّد القيد و النار و ضرب الحديد ....
فصاحب مقولة " لقد هرمنا " و كأني به جاء في وقت مناسب ليثبت عن جدارة قول الشاعر:

عش عزيزاً أو مت وأنت كريم بين طعن القنا وخفق البنود
فاطلب العّز في لظى ودع الذّل ولو كان في جنات الخلود

إن الحفناوي المواطن التونسي العادي جدا جدا ، يعتبر رمز الثورة التونسية بل قل كل الثورات العربية التي حصلت و تحصل من أجل اسقاط الأنظمة الديكتاتورية العميلة و طرد اللصوص الخونة و المجرمين سراق ثروات الشعوب .


إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر

و لا بد لليل أن ينجلي و لا بد للقيد أن ينكسر

" أبو القاسم الشابي "

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  serbah -  algerie       التاريخ:  28-03 -2013
  الحفناوي انه ذالك الرجل الذي نطق بمكنون ما تحمله قلوب الكثيرين من المغبونين في هذه الامة لذالك انطلقت كلمته بسرعة الضوء لتصل الى وجدان ضمائر هؤلاء فتحية اكبار الى من اعاد لنا شبابنا بسحر تلك الكلمات الرائعات حفظك الله يا حفناوي
   



 ::

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

 ::

  السرعة هي الخطر الأكبر في وقوع حوادث المرور

 ::

  صفاقس في يوم افتتاح تظاهرة عاصمة الثقافة العربية تكتسي أبهى حلة

 ::

  نسمات رمضانية

 ::

  بعد حادثة سقوط طائرتها الحربية ، روسيا بدأت ترقص على حبلين !

 ::

  الحطاب و الملـك الطيـب

 ::

  في الذكرى الـ 10 لغزو العراق ، الوضع لم يتحسن على عامة العراقيين

 ::

  في الذكرى 13 لرحيله ، بورقيبة الغائب الحاضر

 ::

  هل الكذب في المصالح..صالح؟


 ::

  الاحتلال الإسرائيلي وما تبقى من حارة المغاربة

 ::

  انحسار التعدد الثقافي أمام الوطنية الأميركية

 ::

  المعارض الليبي إبراهيم عميش: ما يحدث في ليبيا حرب إبادة.. وعلى القذافي أن يرحل

 ::

  أحكام أديان الكفر فى القرآن

 ::

  نتنياهو اولمرت موفاز وصراعات الحكم

 ::

  محكمة الحريري: حزب الله متهم «ما شافش حاجة»

 ::

  الحروف لاتعرف معنى للرصاص

 ::

  حماس لا تريد مصالحة تحت الضغط الشبابي والشعبي

 ::

  آهاتُ وَجَع العراق

 ::

  القرد الذي في داخلي يتحداني



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.