Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الثورة العربية تخفف آثار النكبة
د.كلوفيس مقصود   Friday 20-05 -2011

الثورة العربية تخفف آثار النكبة اليوم يكون مضى على قيام دولة اسرائيل ثلاثة وستون عاماً، وهي الدولة التي لا حدود لها والوحيدة في العالم التي تبقى معفية من المساءلة والسؤال عن حدودها، وبصفاقة فاقعة تطالب ضحايا النكبة بالاعتراف بحقها في الوجود. اين؟ في حدود قرار التقسيم؟ في حدود الدولة التي أعلنها بن غوريون في مثل هذا اليوم عام 1948. في حدود 5 حزيران 1967؟ في حدود الاراضي الفلسطينية التي تم احتلالها بعد هذا التاريخ؟ في الفترة بين بدء الاحتلال واتفاقات اوسلو التي شطبت نحو 190 الفاً من سكان الضفة تم وصفهم بأنهم "لم يعودوا مقيمين". ومن بعدها كان إلغاء حق الاقامة لآلاف اضافية من فلسطينيي الضفة الغربية، وكل هذه الاجراءات تمت بموجب إعلان اماكن سكنهم "املاك دولة"، بهدف معلن هو بناء مستوطنات واستيعاب المزيد من اليهود في "ثمرة فاسدة للاحتلال" كما ذكر مركز حماية الانسان، وهو احدى منظمات حقوق الانسان.
والوثيقة التي نشرتها جريدة "هآرتس" يوم 11 ايار، اي منذ اربعة ايام في احدى الوثائق الرسمية لقيادة "قوات الدفاع الاسرائيلية" في الضفة الغربية، وفيها ان حرمان "الذين لم يعودوا مقيمين، حق العودة الى بيوتهم يشكل "خرقاً للقانون الدولي ويعني عدم شرعية سياسات سكانية" ، كما ورد في تعليق الجريدة.
تقول سلطة الاحتلال بأن هذه الاراضي هي بمثابة "ملك الدولة" وينطوي تحويل ارض فلسطينية محتلة الى "ملك للدولة"، على عدم شرعية سلطة اسرائيل بكونها سلطة محتلة، امعانا في رفضها اعتبار هذه الاراضي "محتلة" وبالتالي كونها غير معنية مطلقاً بالامتثال لاتفاقات جنيف الرابعة. وصار مفروضاً بالتالي ان يقرر العرب ان التمدد الاستيطاني المتواصل في اراض موصوفة عالميا بكونها اراضي محتلة يندرج بتعريف اسرائيل على انها دولة مغتصبة. هكذا يستقيم التعامل مع النزاع العربي الاسرائيلي بدلا مما هو حاصل حالياً وما كان قائما من "مفاوضات" اثبتت عبثيتها، ولا تزال. ولعل المناسبة اليوم تتطلب مراجعة فورية لكيفية التعامل مع اسرائيل لا كدولة لا حدود لها وبالتالي ككيان مغتصب حدوده غير معلنة، ومرحلياً غير وارد اعلانها ان اراضي فلسطينية يعتبرها المجتمع الدولي "محتلة" لا تمارس حقها في المساءلة، ناهيك بالمعاقبة، وتسفر "المفاوضات"، والتي هي محادثات في واقعها عبثية، عن حصر التعامل الجاد عملياً معها بالادارات الاميركية، مما يمكن اسرائيل من ان تبقى منفلتة من اي عقاب او حتى كلفة.
ونشير هنا الى استقالة الممثل الخاص للرئيس اوباما بعد عامين من تكليفه، ونعتبرها بمثابة اعلان تفليسة مسيرات السلام وخرائط الطريق واتفاقات اوسلو، كما مقترحات الرئيس الاميركي بعد مطالبته بـ"تجميد" المستوطنات، بدل ان يحسم بالمطالبة بتفكيكها!
ما برهن ان الموقف الحقيقي هو استمرار "المفاوضات" حتى لا تتم اعادة فتح ملف القضية في الأمم المتحدة، وبالتالي ردع الميل الى الاستعمال الاميركي لحق النقض. اذ ان اعادة فتح القضية الفلسطينية من اساسها من شأنه تسليط الاضواء على حقائق غيَّبها اللوبي الاسرائيلي عن الرأي العام الاميركي، خاصة ما يتم التعبير عنه في دعوة الكونغرس الاميركي بأكثرية النواب الجمهوريين لنتنياهو إلى القاء خطاب في اجتماع خاص، مما يشكل احراجاً للرئيس اوباما وتكريساً لما تدّعيه اسرائيل من كونها "عنصراً رئيسياً للاستراتيجية الاميركية في المنطقة". فبالتالي يتم تحييد، ان لم يكن الغاء اي تطور ايجابي في اتجاه حقوق الشعب الفلسطيني، كما المطلوب من خطاب نتنياهو الضغط على الادارة الاميركية للحيلولة دون طرح اعتراف الامم المتحدة بدولة فلسطينية على الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، ناهيك بالحؤول دون الاعتراف الدولي بحق العودة.
***
بدأت النكبة تتضاءل حدتها لما هو حاصل، وان كان لا يزال قليلاً، نتيجة للانتفاضات الشعبية الحاصلة في العديد من اوطان الامة العربية. ثم ان تنامي الاصرار على الكرامة الوطنية والحقوق الانسانية اوجد مناخ تحدٍّ للعرب إلى كثير من الخوف والتردد الذي كان سائداً. واحياناً طاغياً حيال المساءلة والمحاسبة على انتهاكات متواصلة لانظمة حوّلت حق المعارضة الى لاشرعية التمرد. هذه الظاهرة التي حققتها مصر الثورة ساهمت في تقليص آثار النكبة، اذ ان التجرؤ على مواجهة الغبن والابتزاز صار وارداً، والاستكانة اسقطت نهائياً كخيار خاصة للاجيال الصاعدة من شباب الامة، وهذا من شأنه تخفيف وطأة النكبة لأنه يستولد مناخاً ارحب لثقافة المواطنة وبالتالي المقاومة.
كما ان "المصالحة التي انتهجتها مصر الثورة تشكل تصويباً لخطأ بل لخطيئة وقرار مصر إعادة فتح معبر رفح يشير الى ان قيود معاهدة الصلح على الحراك العربي المتمرد لا مفر من سقوطها، ان لم يكن فوراً فقريباً.
ان ما حصل بدءاً من تونس ومن ثم مصر هو ملهم وواعد. وفي هذا اليوم، اذ نستذكر نكبة استباحة حقوق الشعب الفلسطيني، لم يعد هناك مجال لعبثية الاستقالة من الامل. لكن علينا الاقرار بأن النكبة صارت اقل وهنا يكمن الامل.
التحدي يكمن في وحدة العرب والتفاؤل اصبح مندرجاً في اطار واقعية متجددة، اذا تم وضوح الرؤيا وسلامة الالتزام.

http://www.annahar.com/print.php?table=main&type=main&priority=15&day=Sun&kind=article

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  كلّنا رجالاً ونساء للوطن

 ::

  حيوية من دون مرجعية

 ::

  نتنياهو لم يكتف بالإملاء

 ::

  معبر رفح وتغييب حكومة لبنان

 ::

  الحكم رهينة الانسداد

 ::

  جاء ليملى لا ليقتنع.. ليبلغ لا ليستمع

 ::

  التحديات التى تواجه ثورة مصر

 ::

  العمال والنظام المدني البديل

 ::

  أول إنجاز قومى لثورة مصر


 ::

  دستور الحزب الوطني

 ::

  التطهير العرقي كسياسة رسمية

 ::

  أسلوب تريز (TRIZ)

 ::

  لفيثة جهل الشعب و المقاومة الفلسطينية

 ::

  روايات وذكريات القناصة الاسرائيليون

 ::

  النقطـــــــة

 ::

  الحدث الفلسطيني بعد الانتصارات

 ::

  تفجيرات سوريا، والمقصود منها!!

 ::

  كـــوارث

 ::

  قبل فوات الأوان ..هدية رمضان



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  لم تعد (إسرائيل) العدو المركزي !!

 ::

  قراءة للدور التركي في المنطقة!!

 ::

  ما جاء في 'سيلفي': الحكاية التي فهمها الجميع

 ::

  بإسم الجهاد الإسلامى ظهرت جماعة الحشاشون .. Assassin

 ::

  ملوك الطوائف والصراع الأخير !

 ::

  الوهّابية تريد أن تستعمر الإنسان والصّهيونية تريد أن تستعمر الأوطان

 ::

  وهم المعرفة والإنتكاسة الدينية

 ::

  رسائل وارسو

 ::

  أردوغان وأحلام السّلطنة العثمانية البائدة

 ::

  في الطريق إلى جيبوتي: المُعاناة مُكتمِلة

 ::

  هل أوشكت مصر على الإفلاس؟

 ::

  تداعيات إنتخاب اسرائيل لرئاسة اللجنة الدولية لمكافحة الإرهاب

 ::

  من المهد إلى هذا الحد

 ::

  صخب داخل الكيان الصهيوني .. انعاسات وأبعاد!!






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.