Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الثأر من بن لادن
مصطفى إبراهيم   Monday 09-05 -2011

  الثأر من بن لادن ظهر باراك أوباما زعيم اكبر إمبراطورية في العالم، وكأنه رئيس قبيلة أو عصابة، استطاع وخلفه اعتى قوة عسكرية في العالم الانتقام والأخذ بالثأر من بن لادن، الذي تبين لاحقاً انه كان اعزل، ليس أوباما وحده الذي احتفل بالانتقام والأخذ بالثأر، العالم احتفى بمقتل أغلى رجل في العالم و كلف الولايات المتحدة والعالم كثيرا من الأرواح والأموال، والفوضى المنظمة وتغيير أنظمة، وانهيار دول، والتضحية بحقوق الإنسان من اجل الوصول الى هذه اللحظة.
بن لادن كان مطلوباً ميتاً وليس حياً، أوباما لم يكن مختلفا عن سلفه بوش الذي تمنى هذه اللحظة، أوباما اختلف عن بوش انه تعلم الدرس ولم يظهر الصورة بعد، أوباما لم يستطيع أن يغير الصورة، ربما استطاع تغيير الصورة داخل الولايات المتحدة، وهو بحاجة للأخذ بالثأر والانتقام من أجل تغيير صورته داخل الولايات المتحدة، ويستفيد منها في الفوز بفترة رئاسية ثانية.
ربما لم يثير مقتل بن لادن حتى الآن كثير من ردود الأفعال الشعبية في العالم الإسلامي والعربي، وربما من السابق لأوانه التكهن بردود الفعل التي سيقوم بها مريديه وأتباعه، لكن رد الفعل الشعبي لم يكن على المستوى المطلوب، حتى بعد دفن جثة بن لادن في البحر، وانتهاك حرمة الموت خاصة عند المسلمين، وبرغم الانتقادات من الأزهر، وبعض الأصوات التي تحدثت بخجل وصمت، الا أن ذلك لم يخف الغضب الشعبي الصامت والاستهتار بمشاعر المسلمين الدينية، ويبين مدى الاستهتار الأمريكي بمشاعر المسلمين أخلاقيا ودينياً.
وأظهر ذلك مدى الكذب والعنجهية الأمريكية خاصة من قبل أوباما شخصياً، الذي حاول تغيير صورة الولايات المتحدة، وحاول تسويق نفسه كرئيس، وأنه وإدارته مختلف عن سلفه، وانه يسعى الى تطبيق مبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية والعدالة، وتبين لاحقاً مدى الكذب والتزوير للحقيقة، وانه أراد تغيير الصورة من اجله هو، ومن اجل إدارته البشعة والمنحازة ضد القضية الفلسطينية والقضايا الإسلامية والعربية، وبين مدى الاستهتار بكرامة، ومشاعر المسلمين الإنسانية والدينية، وإهانة كبيرة للدين الإسلامي، وكأن أوباما والإدارة الأمريكية غير مصدقين مقتل بن لادن، ويخشونه حتى في موته، فقذفوه في البحر خوفاً من صورته، أو أن يتحول قبره الى مزار وملهم.
جاء مقتل بن لادن في وقت تغير فيه مزاج الجماهير العربية، التي آمنت بالتغيير السلمي بعد نجاح ثورتي تونس ومصر، ما شكل مفاجأة للعالم، وفي مقدمته الولايات المتحدة، وما يجري في الوطن العربي من تحولات سياسية واجتماعية، وما سيكون لذلك من تداعيات كبيرة، ويبشر بخلق واقع عربي جديد سيكون له تأثير على المستوى العالمي، وريما يؤسس لنظام عربي مختلف، ويشكل مدخلا للاهتمام بالقضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
ما يتطلب من أوباما والولايات المتحدة أن تكون أكثر مصداقية في تطبيق شعاراتها المنادية بالديمقراطية واحترام الحريات والقوانين الدولية ومبادئ حقوق الإنسان وتطبيق العدالة في العالم، وهي كل لا يتجزأ، وكان عليها التعامل مع جثة بن لادن بالطريقة الإنسانية والإسلامية، وفي الوقت التي تقوم فيه بدعم الثورات العربية، وفرض العقوبات على بعض الأنظمة العربية التي تمارس القمع والقهر ضد شعوبها، نجدها تمارس سياسة الكيل بمكيالين تجاه ما يجري في فلسطين، وتنسى أن هناك شعب ما زال تحت الاحتلال وترتكب بحقه الجرائم بشكل يومي.
وبرغم الجدل الذي كان سائدا في السابق حول بن لادن والصمت العربي حول طريقة الأخذ بالثأر منه ومقتله على طريقة القبائل في العصور الغابرة، وهو مستمر في الكذب على العرب، و لم يستطع كسب ود العرب، وهم حتى الآن لم يصدقوه، ليس فقط لأنه أهان مشاعر المسلمين والعرب في طريقة مقتل بن لادن ودفن جثته، وعدم إكرامها، فمواقفه تتضح يوما بعد يوم في التعامل مع القضايا العربية، وانه ليس مختلفاً عن سلفه بوش، ووسيط غير نزيه، ومنحاز لجانب دولة الاحتلال، وحكومتها الأكثر يمنية وعدوانية في العالم.


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  موتى على أسرة الشفاء

 ::

  حــــــريمة

 ::

  كيف جعلوا العلم اللبناني سروالاً!

 ::

  انفجار البراكين بأفعال المحتلين والمستوطنين.

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  بشار و العرعور

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.