Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

العمال والنظام المدني البديل
د.كلوفيس مقصود   Wednesday 04-05 -2011

العمال والنظام المدني البديل المفترض ان يشارك عمال لبنان اليوم في الاحتفال بعيدهم، اذا كان لا يزال بين المواطنين من يرغب في اي احتفال، الا ان هذه المناسبة جديرة بأن تكون لحظة تستعيد فيها الاحزاب، لاسيما اليسارية، رؤاها المستقبلية وتطرح على الخريطة السياسية اللبنانية تجديد ثوابت مبدئية تمّ اهمالها او تهميشها لبنانياً، في حين انها اذا استعادت القدرة على احياء التزام الثوابت التي ميزتها ثم أخضعتها لضرورة التكيف مع المستجدات فانها تستطيع ان تنقذ لبنان من الركود والشلل والاستقطاب الذي يتولد من فحش النظام الراسمالي المتفلت من قيود تضبط سلوكه، ثم تدفعه في اتجاه الوعي لمسؤولياته تجاه المجتمع وبالتالي مساهمته في تمكين الدولة من تنفيذ سياسات توفير الضمان للتنمية المستدامة، ومحاربة الفقر، وحقوق المواطن وحاجاته، واخراج شرائح المجتمع المدني من حالة الاغتراب عن المساهمة في صناعة القرار.
هذا كله لن يتم مطلقاً في ظل نظام يكرس الطائفية شرطاً لتعامل الدولة مع المجتمع وما نشاهده بوضوح في حالة الاغتراب القائمة بين عالمين: اقطاب النظام الطائفي، وطلائع نشطاء حقوق الانسان، تمكين المرأة، سلامة البيئة، النقابات العمالية، والى حد ما المهنية وبخاصة الذين يثرون الثقافة والفنون والاداب بابداعاتهم وكأنهم غرباء عن تزمت طائفية انتماءاتهم. هؤلاء تجعلهم لاطائفيتهم ملتصقين بآمال المواطن وبالتالي غرباء، وحتى في حالة قرف من ممارسات توزيع الحصص على اسس طائفية وما تؤول اليه التركيبة الطائفية التي يستند اقطابها الى اسلوب التكاذب لضمان استقرارها، واذا نفذوا اقتناعاتهم وانطباعات البعض عن البعض الآخر فتكون النتيجة إما الشلل، كما هو حاصل الآن او التعجيز المتبادل وبالتالي ينحصر الهم في ان يبقى "تصريف الاعمال" فينحصر طموح المواطن في الاكتفاء بمعنى إلغاء حق المساءلة وانخفاض مستوى التوقع المشروع ناهيك بالطموح المطلوب.
***
إنها لمفارقة غريبة ان يبقى لبنان في حالة الشلل القائمة، وهو المؤهل لأن يساهم في تحويل المخاض في ارجاء الوطن العربي الكبير مساهمة في توفير بوصلة لمرجعيات موثوق بها تؤول الى استقامة الانتفاضات وتسريع انجاز اهدافها واستعادة الدور النهضوي، فلا تبقى الازدواجية قائمة بين حيوية وابداعات المجتمع المدني، وشلل وعقم طائفية النظام السياسي. لعل المرشح لهذا الدور يعود الى حركة لا تخاف الاختراق ولديها خميرة النظام البديل... وتكون نقابات العمال التي تحتفل بعيدها اليوم في الطليعة كما كانت في تونس.
ومع الأجيال الشبابية يُنقذ لبنان من لوثة النظام الطائفي حتى يستقيم تعريف لبنان كوطن للمواطنين. هذا ما بادرت اليه حركة الناخبين الجدد. فليكن هذا اليوم مناسبة لعمال لبنان ليباشروا مع شبابه رجالا ونساء العمل الدؤوب لاخراجه من الشلل الحاصل الذي "أكثريته" مثل "معارضته"، إذ باتت لهما مصلحة في الشلل السائد، او بالاحرى الطاغي، وسط غليان يسود اقطار الامة العربية، فالشعوب تحررت من الخوف وعلى رغم التعثر كان قرارها التغيير. والشعب اللبناني اجمالا لا يخاف، بل يتردد في الإقدام. وهنا التحدي للعمال والشباب وشرائح المجتمع المدني ليباشروا في وضع مقدمات النظام المدني البديل.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  كلّنا رجالاً ونساء للوطن

 ::

  حيوية من دون مرجعية

 ::

  نتنياهو لم يكتف بالإملاء

 ::

  معبر رفح وتغييب حكومة لبنان

 ::

  الحكم رهينة الانسداد

 ::

  جاء ليملى لا ليقتنع.. ليبلغ لا ليستمع

 ::

  التحديات التى تواجه ثورة مصر

 ::

  الثورة العربية تخفف آثار النكبة

 ::

  أول إنجاز قومى لثورة مصر


 ::

  دستور الحزب الوطني

 ::

  التطهير العرقي كسياسة رسمية

 ::

  أسلوب تريز (TRIZ)

 ::

  لفيثة جهل الشعب و المقاومة الفلسطينية

 ::

  روايات وذكريات القناصة الاسرائيليون

 ::

  النقطـــــــة

 ::

  الحدث الفلسطيني بعد الانتصارات

 ::

  تفجيرات سوريا، والمقصود منها!!

 ::

  كـــوارث

 ::

  قبل فوات الأوان ..هدية رمضان



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  لم تعد (إسرائيل) العدو المركزي !!

 ::

  قراءة للدور التركي في المنطقة!!

 ::

  ما جاء في 'سيلفي': الحكاية التي فهمها الجميع

 ::

  بإسم الجهاد الإسلامى ظهرت جماعة الحشاشون .. Assassin

 ::

  ملوك الطوائف والصراع الأخير !

 ::

  الوهّابية تريد أن تستعمر الإنسان والصّهيونية تريد أن تستعمر الأوطان

 ::

  وهم المعرفة والإنتكاسة الدينية

 ::

  رسائل وارسو

 ::

  أردوغان وأحلام السّلطنة العثمانية البائدة

 ::

  في الطريق إلى جيبوتي: المُعاناة مُكتمِلة

 ::

  هل أوشكت مصر على الإفلاس؟

 ::

  تداعيات إنتخاب اسرائيل لرئاسة اللجنة الدولية لمكافحة الإرهاب

 ::

  من المهد إلى هذا الحد

 ::

  صخب داخل الكيان الصهيوني .. انعاسات وأبعاد!!






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.