Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

التعليمات لا تكفي
مصطفى إبراهيم   Sunday 01-05 -2011

التعليمات لا تكفي على إثر وفاة المواطن عادل رزق في مركز تحقيق تابع لجهاز الأمن الداخلي بمدينة غزة الأسبوع الماضي، أصدر رئيس وزراء حكومة غزة إسماعيل هنية سلسلة قرارات كان على رأسها حسن المعاملة مع الموقوفين في مراكز التوقيف التابعة لوزارة الداخلية، وكلفت الحكومة في جلستها رقم 199، وزير الداخلية بالتعميم على جميع الأجهزة الأمنية والمحققين بمنع التعذيب خلال توقيف أي شخص.
ليست هذه المرة الأولى التي يصدر فيها إسماعيل هنية تعميم بمنع التعذيب، ويحث فيها على حسن معاملة الموقوفين، هنية كان تعهد في مؤتمر صحافي عقده في 21/6/2006 عند تشكيل الحكومة العاشرة بعد فوز حماس بالأغلبية النيابية "بالعمل على تحقيق برنامج الحكومة وبناء المجتمع الفلسطيني على أسس ديمقراطية وتعزيز سيادة القانون واحترام القضاء والفصل بين السلطات وتعزيز احترام حقوق الإنسان والمساواة بين المواطنين ومحاربة كل أشكال التفرقة والتمييز وحماية الحريات العامة وصون حرية الصحافة والتعبير".
وفي 19/9/2007، أصدر هنية تعميماً موجهاً إلى الأجهزة الأمنية في الحكومة المقالة يدعوهم فيه إلى "احترام حقوق الإنسان، والحريات السياسية والإعلامية والاختلاف السياسي والحق في تنظيم التظاهرات حسب القانون، وحق الموقوفين في عدم التعرض للتعذيب، وحظر الاعتقال لأسباب سياسية".
وفي 16 آذار/ مارس 2009، صادق هنية على توصية لجنة التحقيق التي شكلتها وزارة الداخلية للتحقيق في مقتل المواطن زايد جرادات من رفح، بفصل أحد عشر من أفراد الشرطة وإحالتهم للقضاء العسكري وفقاً للقانون.
المسؤولون في الشرطة أيضاً يصدرون التعميمات المختلفة التي تمنع التعذيب ويحظرون من خلالها التعذيب ويحذرون مدراء مراكز الشرطة ومدراء الدوائر المتخصصة، ومفتشي التحقيق استقبال أي موقوف عليه آثار ضرب واضحة، وحسب احد التعميمات الصادرة عن الشرطة بداية العام الجاري، جاء فيه:
"لوحظ في الفترة الأخيرة وصول عدد من المتهمين والموقوفين في نظارات محافظة غزة، وعلبهم آثار ضرب وتعذيب،.وعليه يمنع منعا باتا الضرب والتعذيب في مراكز الشرطة، ويحظر على مدراء المراكز، ومسؤولي النظارات استقبال أي موقوف عليه آثار ضرب واضحة، ويتم تكليف مدراء المراكز ومسؤول امن الشرطة بالتفتيش المستمر على أماكن التحقيق في الأقسام المتخصصة بحثا عن أي أدوات أو حبال أو جنازير أو أقفاص حديدية تستخدم في عملية التحقيق ومصادرتها".
وبدورهم يقوم مدراء مراكز الشرطة في المحافظات بإصدار تعميمات مختلفة يمنعون فيها منعا باتا الضرب والتعذيب، وكما جاء في احد التعميمات من مدير احد مراكز الشرطة يقول فيه "يمنع منعا باتا استلام أي مواطن أو أي موقوف من أي جهة كانت، وعليه آثار ضرب أو تعذيب، ويتم استلام تقرير طبي حول الحالة الصحية للموقوف، سيتحمل كل من مفتش التحقيق ومسؤول النظارة المسؤولية الكاملة في حال استلام موقوفين عليهم أثار ضرب أو تعذيب، وعلى الجميع التقيد والالتزام وتحت طائلة المسؤولية".
كل ذلك يعتبر خطوات إيجابية لتطبيق للقانون، لكن للأسف يتم ذلك بعد أن تقع حالات الوفاة، في العام 2009، توفي مواطنان جراء تعرضهما للتعذيب الشديد، وجاء تعميم هنية ومدراء مراكز الشرطة بعد وفاة المواطن عادل رزق جراء تعرضه للتعذيب لدى جهاز الأمن الداخلي.
التعليمات التي أصدرها هنية و ضباط الشرطة، جاءت بعد وفاة المواطن رزق، وبناء على احتجاج وتحذير منظمات حقوق الإنسان والشكاوى التي تقدم بها عدد كبير من المواطنين الذين تعرضوا للتعذيب، وشرحوا فيها أساليب التحقيق، والأدوات المستخدمة في التعذيب، وإلا ماذا يعني تكليف مدير الشرطة مدراء مراكز الشرطة ومسؤول امن الشرطة بالتفتيش المستمر على أماكن التحقيق في الأقسام المتخصصة بحثا عن أي أدوات أو حبال أو جنازير، أو أقفاص حديدية تستخدم في عملية التحقيق ومصادرتها؟
تكرار إصدار التعليمات يؤكد أن هناك خللاً، ما استوجب أن يصدر هنية التعليمات، وعلى أهمية تلك التعليمات، لكن الخلل لا يتم إصلاحه بالتعليمات فقط.
والسؤال الموجه الى رئيس الوزراء هنية، لماذا لا تنفذ تعليماته، وانه بحاجة الى تعميمها بين فترة وأخرى، المطلوب إعمال الرقابة الصارمة والمستمرة، والمتابعة والتحقيق من قبل الجهات القانونية المختصة في شكاوى الموقوفين، وتوفير الأمان على حياة المحتجزين وسلامتهم الجسدية. ومحاسبة المتورطين في التعذيب، وتشكيل لجان تحقيق جدية، والإعلان عن نتائجها والكشف عن مرتكبي التعذيب وتقديمهم لمحاكمة قانونية عادلة.
[email protected]
mustaf2.wordpress.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  "المقربون إلينا"... أهلا بكم

 ::

  للشيوخ والمتقاعدين

 ::

  نستعجل الموت......ونتمنى العيش للأبد !!

 ::

  الجيش يد الشعب

 ::

  عد يا صديقي

 ::

  مصر نزيد عظمة بحب أبنائها مسيحين ومسلمين

 ::

  الدول العربية غير مهتمة بأمنها الغذائي

 ::

  هل يقرأ العرب والمسلمون؟/تصريحات عاموس يادلين

 ::

  سرطنة سياسية

 ::

  لا تحملوا عربة التظاهرات اكثر من طاقتها



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.