Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

ليتوقف القتل في سورية الآن وبأي ثمن
زياد ابوشاويش   Sunday 24-04 -2011

ليتوقف القتل في سورية الآن وبأي ثمن أصدرت القيادة السورية مرسوماً يلغي قانون الطوارئ ومحكمة أمن الدولة العليا، الأمر الذي كان يمثل المطلب الأهم للشعب ويعني جملة من الإجراءات الإصلاحية على رأسها النظر في محاكمات سجناء الرأي وأحكامهم الصادرة بموجب ذلك القانون وتلك المحكمة واحتمال الإفراج عنهم سريعاً.

الملفت أنه برغم هذا الأمر استمرت المظاهرات بل وتصاعدت، واتسعت رقعتها، فما الذي يفسر ذلك؟ وهل يمكن إحالتها لسبب واحد يرتبط بانعدام الثقة في جدية الحكومة وأجهزتها في تطبيق القوانين والمراسيم الرئاسية؟

لاشك أن انعدام الثقة يمثل السبب الرئيسي في استمرار المظاهرات وهذا يعود لتجربة سابقة حول إعلانات وقرارات أهمها وقف التصدي العنيف للمظاهرات وعدم إطلاق النار على المحتجين ثم يحدث العكس حين يخرج الناس للتعبير فيواجهون بالعنف والقتل والاعتقالات وتصر أجهزة الإعلام الحكومية على تجهيل الفاعل وإطلاق صفات عليه لا يصدقها الناس. إن سقوط القتلى دون محاسبة الفاعلين أو القبض عليهم يمثل السبب الثاني في استمرار الاحتجاجات ويعزز السبب الأول.

الواضح أن هناك من لا يريد السلام لهذا البلد، كما أن البعض الآخر يرغب في رؤية سورية تلتحق بركب الدول الخاضعة للمنطق الأمريكي الإسرائيلي، وهؤلاء يتواجدون هنا وهناك.

الشهداء الذين سقطوا يوم الجمعة 22 / 4 / 2011 سيكونوا فاتحة لمرحلة صعبة في حياة سورية نرجو أن تمر بأقل قدر من الخسائر، وهذا ممكن لو تم اتخاذ القرار بملاحقة القتلة أياً كانت مواقعهم وانتماءاتهم لأن إحالة الأمر للمجهول أو الشبيحة لن يكون أمراً مقبولاً أو حكيماً، ويجب أن يتدخل السياسيون لوقف أسلوب المعالجة الحالية واللجوء لمنطق آخر يستوعب الجماهير ويلبي طموحاتها ويحترم إرادتها وهذا لن يقلل من هيبة الدولة أو قيمة العطاء الذي تقدمه مراسيم شجاعة يصدرها السيد الرئيس لمعالجة أزمة تكبر كلما سقط الشهداء في المظاهرات وكلما تجاهلت السلطة معنويات المتظاهرين.

الوضع في سورية بات مقلقاً وحان الوقت لخطوات راديكالية توقف تداعيات الاحتقان في الشارع بما يعطي الفرصة بشكل حقيقي لوقف التدهور قبل الوصول لنقطة اللاعودة.

إن الرئيس بشار الأسد يحتاج اليوم لكل صوت صادق من حوله ولضمائر مستيقظة تحكمها محبة الوطن والحرص عليه وعلى موقعه المحوري لمستقبل المواجهة مع العدو.

لابد من إعادة النظر في كل الطريقة التي اتبعت في المعالجة على مدار الفترة المنصرمة والتحلي بالشجاعة لقول الحقيقة كما هي دون رتوش، الحقيقة التي تقول أنها كانت معالجات خاطئة أو قاصرة بالحد الأدنى في إنهاء الأزمة التي بدأت صغيرة وكان يمكن معالجتها بأقل التكاليف في حينها. إن المعالجات الهادئة دون عنف وبأقل قدر من تدخل الشرطة والأمن يمكن أن يغير المعادلة، وهنا لابد أن يلعب أعضاء الأحزاب المنضوية في الجبهة الوطنية الحاكمة وغيرهم من المثقفين والساسة على اختلاف انتماءاتهم الفكرية دوراً في تهدئة الشارع وشرح خطوات الحكومة لإصلاح الواقع، كما لابد أن تجري تغييرات واسعة في أجهزة الأمن تطال ليس فقط الأفراد والمواقع بل كل الأسس والمفاهيم التي بنيت عليها.

إن سورية اليوم في حاجة لتغييرات نوعية يتمنى الناس أن يعلن عنها ويبدأها الرئيس الأسد شخصياً، وبغير هذا فإن تعقيدات كبيرة سوف تطرأ على الوضع ولا تعود الأمور قابلة للحل والأسوأ أن أعداد القتلى لن تقل بل ستزداد وهذا لا يرغب فيه أحد.

إن العقلاء من الحكومة والمعارضة يعرفون أن استمرار سقوط الشهداء سيؤدي إلى تفاقم الوضع بصورة خطيرة لا تترك الفرصة لأي طرف للتحكم فيه أو تقليل نتائجه الكارثية.

إنه نداء الحب لسورية العربية ولقادتها ولشعبها الشقيق، نرجوكم التوقف عن كل عمل يقدم الفرصة للمصطادين في الماء العكر أو يزيد عدد الشهداء.

إن هذا البلد الجميل والآمن يستحق منكم التضحية بكل غال ونفيس من أجل الحفاظ عليه بذات القدر الذي يجب أن تراعي فيه الدولة حقوق مواطنيها وكرامتهم. الدم يجلب الدم فحذار، والذين يسقطون هم أبناء سورية وأكثر الناس حباً لبلدهم. المجد للشهداء ولسورية العربية.

Zead51@hotmail.com



 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  إرهابيون يخشون من الإرهاب ويدينوه !!

 ::

  مصر العربية.. وثالثة الأثافي!

 ::

  ملامح حل قادم مع بدء عمل اللجنة العربية هناك ما يدعو للتفاؤل

 ::

  مخيم اليرموك يخرج عن بكرة أبيه لتشييع الشهداء

 ::

  حقوق الإنسان برعاية أمريكية!!

 ::

  جدارة غربية في الفتنة...والقتل أيضاً

 ::

  أمريكا تتباكي على قتلانا !!

 ::

  إنذارات غربية بالجملة...يرجى الانتباه؟

 ::

  يقصفون ليبيا فيقصفون جزءاً من روحي وقلبي


 ::

  أليسَ في فِرْعَوْنِ عِبْرَة

 ::

  مع جعِيط وزعِيط ومعِيط ونطّاط الحِيط! ج1

 ::

  مخجل ومعيب ما يجري في الساحة الفلسطينية

 ::

  راشد يزرع والخزاعي يقلع!

 ::

  الموقف الأمريكي تأييد بلا حدود لدولة الاحتلال

 ::

  لطمة أميركية جديدة للمفاوض الفلسطيني

 ::

  "نمور الأناضول" ليسوا نموذجا يحتذى

 ::

  نشوء العلمانية السافرة (الحلقة السادسة)

 ::

  النموذج اليمني للتغيير لا يغير وليس يمنيا

 ::

  الفلسطينيون وتحقيق اهداف ثورتهم



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  بهم يُحيط ، من الخليج إلى المحيط

 ::

  وأسام منك...

 ::

  شَتَّانَ شَتَّانِ ما بين..؟

 ::

  مظاهر متعددة للتحسن الاقتصادي

 ::

  «اقتحام الصورة» .. المهارة الوحيدة لمشاهير «التواصل»

 ::

  أسر تطرد أطفالها وتتركهم بلا أوراق ثبوتية

 ::

  نور الدين زنكي القائد المفترى عليه

 ::

  العملية السياسية في العراق .. الباطل الذي يجب إسقاطه.

 ::

  الرياضة اخلاق وتربية

 ::

  الدولار وارتفاع الأسعار الجنوني

 ::

  الضوضاء تؤخر تعلم الكلام عند الأطفال

 ::

  لنحاول تعميق وعينا الكوني: الاستبصار في الصحراء الجزائرية!

 ::

  انعدام الأمن المائي في العالم العربي

 ::

  انقلاب تركيا.. هل سيكون الأخير؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.