Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الإعتراف بالمسؤولية لا يكفي
مصطفى إبراهيم   Thursday 21-04 -2011

الإعتراف بالمسؤولية لا يكفي برغم من حالة الغضب الشعبي العارم ضد جريمة مقتل المتضامن فيتوريو أريجوني، الا أن ذلك لم يعكس حالة التضامن الشعبية المفروض أن تكون عليها، ومع كل الغضب كان هناك حالة من الفرح الداخلي لدى كثير من الناس في غزة حول سرعة الكشف عن المتهمين بتنفيذ الجريمة، و مقتل اثنين منهم واعتقال ثالث.
الفرح لم ينفي غضب الناس أيضاً حول وفاة المواطن عادل رزق من مخيم جباليا أثناء التحقيق معه في مركز تحقيق تابع لجهاز الأمن الداخلي بمدينة غزة، ولم يصدقوا رواية وزارة الداخلية من أن المواطن توفي إثر وعكة صحية ألمت به، ولكن أصابته مضاعفات أدت لوفاته لاحقاً، وأنها عرضت جثة المتوفى على الطب الشرعي، وقالت عبر البيان المنشور على موقعها الالكتروني أنه تم تشكيل لجنة تحقيق رسمية، وتم إطلاع كافة الجهات المختصة من المراقب العام والحقوقيون.
عادل رزق توفي بعد أربعة أيام من توقيفه من قبل جهاز الأمن الداخلي، ولم يتم توضيح التهمة التي اعتقل على أساسها، ولم تتمكن العائلة من معرفة سبب أو مكان احتجازه،
مؤسسات حقوق الإنسان منعت من حضور التشريح، ومعاينة الجثة وتصويرها، لكنها حصلت على إفادات من أفراد من عائلة المتوفى الذين أكدوا بوجود آثار كدمة وجرح في مقدمة الرأس.
على إثر وفاة المواطن طالبت مؤسسات حقوق الإنسان النائب العام بفتح تحقيق جدي في وفاة رزق على أن يطال التحقيق الإجراءات المتبعة في عملية الضبط والتوقيف بما في ذلك الجهة التي أصدرت مذكرة التوقيف والجهة التي نفذت الأمر والمكان الذي احتجز فيه، ونشر نتائج التحقيق على الملأ، وإحالة كل من يثبت تورطه في الحادث إلى العدالة، وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب، وإصدار التعليمات اللازمة من قبل وزارة الداخلية إلى المكلفين بإنفاذ القانون بضرورة الالتزام بالحقوق القانونية والمعاملة الإنسانية للمحتجزين وتوضيح الواجبات الملقاة على عاتقهم في توفير الحماية اللازمة لهم.
خلال العام الماضي لم تقع أي حالة وفاة داخل مراكز التحقيق، ومع ذلك فان ما جرى هو خطير ويثير القلق والخشية من أن الأجهزة الأمنية ما زالت تمارس التعذيب، و أن الحكومة وأجهزتها الأمنية في غزة تتحمل المسؤولية عن توفير الأمان على حياة المحتجزين وسلامتهم الجسدية، وأن حالات الوفاة داخل مراكز التوقيف أي كانت هي محل اشتباه تستوجب الرقابة والمتابعة والتحقيق من قبل الجهات القانونية المختصة لمعرفة ملابسات الوفاة.
في كل مرة يتوفى مواطن في التحقيق يحاول المسؤولين إخفاء الحقيقة ووضع التبريرات والحجج واختلاق روايات غير صحيحة حول ظروف وأسباب الوفاة، ويؤكدون على أنهم يصدرون التعليمات بعدم ممارسة التعذيب، إلا أن الأجهزة الأمنية مارست ولا تزال تمارس التعذيب ضد الموقوفين.
الخطوة التي قامت بها الحكومة في غزة من أنها أبلغت عائلة المتوفى أنها تتحمل المسؤولية عن وفاة ابنها، وأنها شكلت لجنة تحقيق في ظروف وفاته، وسوف تطلعهم على نتائج التحقيق وملابسات الوفاة، خطوة إيجابية، إلا أن ما يثير الاستغراب والدهشة أنه لم تتم حتى الآن محاسبة أي شخص، ولم يثبت تورط أي من ضباط وأفراد الشرطة والأجهزة الأمنية بالتعذيب، وفي معظم حالات الوفاة لم يظهر سبب جرمي للوفاة، وفي الحالات التي تم التحقيق والتشريح فيها لم يعلن عن أي نتائج.
ولا يكفي الاعتراف بالمسؤولية وتحملها بل يجب محاسبة المتورطين في التعذيب، وتشكيل لجان تحقيق جدية، والإعلان عن نتائجها والكشف عن مرتكبي التعذيب وتقديمهم لمحاكمة قانونية عادلة، وتقديم تعويضات تضمن تعويض الضحايا وتحقيق الردع العام .
ويتوجب على الحكومة والأجهزة الأمنية أن تعمل بشفافية عالية من خلال نشر المعلومات المتعلقة بمواضيع من هذا النوع، وكذلك السماح لمؤسسات حقوق الإنسان من القيام بعملها الرقابي وتنفيذ زياراتها الدورية والرقابية على مراكز التوقيف والتحقيق والتفتيش عليها، ولا تمكنها من الإطلاع على ظروف المحتجزين، وبناء عليه يتوجب على وزارة الداخلية العمل الفوري وللحد من تفاقم الأمور حتى لا تصل الى ما حصل من وفاة المواطن عادل رزق يجب اتخاذ كل الإجراءات الوقائية سواء كانت تشريعية أم توعوية أم رقابية، والتدخل السريع في حال حدوثها.
[email protected]
mustaf2.wordpress.com





 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  فشل الانقلاب التركي و مسرحية تمرير اتفاقية مع إسرائيل وتصفية المعارضين من الجيش

 ::

  «الرباعية» وزمام المبادرة

 ::

  تداعيات ثورة 30 يونيو علي منطقيونيو، الأوسط

 ::

  ما بعد كرنفال المصالحة

 ::

  عاشت تل أبيب، يا شاويش

 ::

  موت المثقف وبدء عصر "التقني"

 ::

  الليبرالية

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 4

 ::

  دراسة يمنية :حفلات جنس ودعارة في عدن تستهدف السياح السعوديين و تجري بفنادق 5 نجوم



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  حلم

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.