Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

"الشيعة واحد" .. و"السنة صفر"!!
علي بطيح العمري   Monday 04-04 -2011

لو تأمل الواحد منا أحداث العالم ، وتابع مجرياتها وصورها وتداعياتها المختلفة على كل الأصعدة ، وبنظرة عامة للواقع المعاصر لخرج بأمور كثيرة تشكل قضايا خطيرة ..

على الساحة الإسلامية هناك صراع يظهر حينا ويستتر أحيانا بين "الشيعة" و"السنة" .. تعالوا بنا نعقد هذه المقارنة بين الحضور الشيعي وبين الحضور السني لنرى لمن "التفوق" والغلبة ظاهريا..

وهناك مقارنة عقدها الأستاذ أنور الخضري في مجلة البيان ، سأقتبس منها وأزيد عليها..
فمن المقارنات:
* على مستوى العلماء .. هناك حضور شيعي وشعبي واضح في وسائل الإعلام فالإعلام بكل قنواته يتابع ما يقوله علماء الشيعة "الآيات" ويتابعون ما ينادون به ، ودونكم الجماهير "المضللة" التي تصغي للخطب العصماء ، وحتى أقوالهم وخطبهم وفتاواهم تتصدر نشرات الأخبار .. وحتى هؤلاء العلماء صاروا مصدر إلهام للسياسيين ولكل الأفراد..
في المقابل هناك حضور ضعيف لعلماء السنة فالكثير منهم ابتعد عن وسائل الإعلام ، وبعضهم يقبع في "زنازين" الحصار ، وآخرون في زوايا بعيدة عن التأثير الشعبي سواء كان بفعل سياسيي العرب الذين "عزلوا" الدين عن الحياة أو بإنشغال إعلامنا ولهثه وراء "مشاهير الفن" أو بعوامل الزحف الليبرالي الذي يحاول سحب البساط وإبعاد هؤلاء عن نقاط التأثير وبالتالي صرف المتابعين عن العلماء ..
* الشيعة يمتلكون دولة عصرية حديثة متقدمة نوعا ما ، هذه الدولة أخذت على كاهلها الدفاع عن "المذهب" والذب عنه بل التعهد بنشره في الأوساط القريبة والبعيدة "تصدير الثورة" ومحاولة التغلغل في كل ما يمكن طوله والوصول إليه "الحوثيون على سبيل التمثيل" .. بينما دولنا العربية والإسلامية التي تربوا على الخمسين لا تجد دولة تقوم بما تقوم به إيران ، حتى وإن دعمت فعلى استحياء وبعيدا على الظل كما يقال .
* تتبنى إيران شعارات براقة لمناهضة الاحتلال الإسرائيلي ، ودعم المقاومة وتظهر بمظهر نصرة المظلوم ودعم المحتاجين ، وهي تندد في خطبها السياسية والدينية بأفعال اليهود وتستر أمريكا على الصهاينة وهذا ربما رفع أسهمها لدى المتلقين .. في المقابل الدول السنية لا تتفاعل مع الأحداث ولا تجد خطباً "سياسية" ولا دينية لها صداها الإعلامي الواسع في تبني قضايا المسلمين المختلفة والوقوف ضد "الهمجية" الأمريكية حتى لو كان بأضعف الإيمان كسحب سفير أو دبلوماسي أو حتى مقاطعة اجتماع ، وإن كانت تركيا قد حركت بعض المياه الجارية ، لكنها تظل تصرفات نادرة الحدوث.
* تأسست إيران بواسطة "الثورة" التي وصلت بها إلى سدة الحكم وإقامة الدولة الشيعية عام 1979 وتولاها الخميني وقد استطاعت أن تحرز تقدماً على جميع المستويات الثقافية والصناعية وها هي تنافس على دخول النادي النووي.. في المقابل هناك دول عربية قامت وظهرت عن طريق الثورات مثل مصر وليبيا واليمن وغيرها ولكن هذه الدولة سجلت "صفراً" في الحضور التقني والميادين الصناعية والثقافية ولا زالت تعد في مصاف الفقيرة.
* تسعى إيران إلى امتلاك القنبلة النووية وهو ما يجعلها مرشحة لدخول نادي الكبار والوزن الثقيل في عالم السياسة بينما دولنا تجمع على "تحريم" ذكر التقدم النووي.
الأمثلة كثيرة ، وكل هذه النماذج تقدم إيران للعالم في أبهى صورة وأجمل "نجاحا" مما يرجح كفتها عند من لا يقيمون لموازين الحق والصواب وزناً .. ويجعل المتأثرين يرون فيها مقصدا وقبلة يتوجهون إليها !

بعد هذا ألا يحق لنا أن نطالب دولنا وشعوبنا بالتحرك إلى الأمام ومراجعة تاريخهم ومواقفهم وأفعالهم ووزنها بميزان الحق والعدل!

ألا يحق لنا أن نطالب حكامنا ورؤساءنا في أن يسيروا على خطى الخلفاء والأمراء الجادين والذين تحفل بهم كتب التاريخ وتتناقل سيرهم الركبان؟ ويسعون إلى إعزاز شعوبهم وحماية مجتمعاتهم دينيا وثقافيا واجتماعيا والعمل على قيادة مجتمعاتهم إلى العلو الحق.

ألا يجوز لنا أن نطالب علماءنا بالتحرك نحو الصدارة والقيادة الحقيقية للمجتمع كما حصل لابن تيمية وللعز بن عبد السلام ويبذلون جهودهم للإصلاح وقيادة المجتمع إلى بر الأمان والوقوف في وجه "التغريب واللبرلة" التي تكاد تجتث المجتمع من جذوره؟

لماذا يتراجع العلماء كلما زاد واقع المجتمع قتامة ؟

ألم يحن الوقت أن تتغير الأنظمة الاستبدادية ليتغير المجتمع إلى الأحسن ولتحارب كل الأنظمة التي ترعى الفساد الإداري والمالي وتتستر عليه؟

قد يكون تفوق الشيعة ليس لما معهم من الحق ، بقدر ما يكون ضعفاً من ممثلي أهل السنة السياسيين والشرعيين لذا سجل الشيعة هدف التفوق بينما رضي ممثلي السنة بالهزيمة الحضارية والإعلامية.


تحياتي
[email protected]






 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  العجب العجاب .. في إجابات الطلاب!!

 ::

  بصراحة .. هل تحسد أحداً؟!!

 ::

  إلى متى يستمر هذا الطاعون؟!

 ::

  المطلوب من الرئيس العربي!!


 ::

  التيار الممانع ورهان التغيير في البحرين

 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.