Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الأردن لمن بناها وليس لمن نعاها
ماجد هديب   Sunday 03-04 -2011

ما زال البعض من ضعاف النفوس, والمروجين للعنصرية والداعين بل والساعين إلى تكريسها يعتقد بأن ما يثيرونه من مشاكل وقلاقل بين أبناء الشعب الواحد قد تسهم يوما في تصنيفهم على أنهم كتابا لما يبثونه من سموم يحاولون فيها استثارة ضعاف النفوس ممن يسيرون معهم على نفس النهج في كره كل وطني مخلص غيور على أرضه ودينه وعرضه كمقدمة إلى استئصاله, وما هم في حقيقة الأمر إلا عبارة عن كيانات لا ترقى في سلوكها وتصرفاتها وأقوالها إلى مستوى الآدمية بشيء.
إن الخزعبلات التي تحاول تلك الكيانات إثارتها, وتلك المفردات التي تعمل على ترويجها ,بالإضافة إلى ما تهدفه من تكريس لواقعها العنصري ما هي إلا تأكيد على أن تلك الكيانات إن ثبت إن فيها شيئا من بقايا الآدمية, فإنها لا ترقى حتما إلى مستوى بائعي مجلات إباحية يعرضون ما فيها من رذيلة على أرصفة شوارع لمدن في دولة ينظر إليهم أهلها لتدينهم ووطنيتهم بقرف اشمئزاز.
يقول احد هؤلاء الجالسين على أرصفة شوارع العاصمة الأردنية ومن المعروفين لمحاولاته القذرة في تزييف التاريخ وتشويهه قصد إثارة البلابل والفوضى والنعرات الإقليمية الضيقة بين أبناء الشعب الواحد ظنا منه بأن محاولاته تلك ستسوده يوما إن فاز في تنفيذها بان الثورة الفلسطينية ما كان لها أن تنطلق بعملياتها من الأراضي الأردنية لولا أنها لم تكن مدفوعة من الرئيس الراحل جمال عبدا لناصر لتنفيذ مخطط إسرائيلي يرمي إلى احتلال الأردن ,ويضيف نفس هذا الكيان الذي اربأ بنفسي عن ذكر اسمه في هذا الموضع, بأن يقظة ووعي الجندي الأردني وشجاعته أحبط مؤامرة إسرائيل وأدوات تنفيذها ويقصد بذلك الرئيس جمال عبدا لناصر والثورة الفلسطينية ,ولذلك كانت الكرامة كما قال للأردن والانتصار لجيشه وهزيمة إسرائيل وأدواتها.
نحن هنا إذ لا نختلف بان شجاعة الجندي الأردني وصلابته كانت نتاجا لتحرك الدم العربي النقي في عروقه فكانت مدفعية هذا الجندي بالمرصاد لكل دبابة إسرائيلية حاولت أن تتقدم لسحق قواعد الثورة الفلسطينية فامتزج الدم الفلسطيني في معركة الكرامة مع الدم الأردني النقي ,وتعانقت أرواح من سقطوا في تلك المعركة في سماء الأردن وفضائه فكان الانتصار لمن قاوم ودافع وكانت الكرامة لكل عربي حر, في حين أن خزي الدنيا وذل الآخرة كان للاحتلال ومن سانده أو من هلل لتقدمه ممن كانت تجري في عروقه بقايا دم كلوب باشا والكولونيل لانش.
إن ما نشهده اليوم ونسمعه من مطالب تدعو إلى اردنة الأردن ومؤسساته يجعلنا أن نتساءل بحق عن أي اردنة يتحدثون؟, ومن هم الذين يريدونهم أن يتميزوا عن غيرهم في تربعهم على عرش تلك المؤسسات؟, فهل يقصدون بذلك تلك القبائل التي جاءت إلى الأردن من الأراضي الحجازية عندما أعلن الانجليز عن عرش هاشمي فيها؟,أو أنهم يتحدثون عن تلك القبائل التي لم تكن تعرف أي نوع من الاستقرار قبل أن ينجح كلوب باشا والكابتن لورنس في شراء ولاء البعض منهم وذممهم بعباءة وخيل ليؤسسوا لهم جيشا يقاتلون فيه دولة الخلافة,أو أنهم يقصدون بذلك ممن جاءا من سورية إلى الأردن هربا من بطش الجنرال غوروا بعد أن تسلم دمشق من الملك فيصل وتنازله لفرنسا عن عرش كان له فيها؟,أو أنهم يقصدون بذلك عرب فلسطين الذين بايعوا عبدا لله الأول ملكا عليهم ,وأقاموا له في عمان مؤسسات دولة مع من كان فيها من شراكسة وشيشان, حيث كانوا جنبا إلى جنب في بناء كل بيت أو مؤسسة في عمان.
أقول لمن يشيع الرذيلة ويبث أحقاده العنصرية ويحاول أن ينعى الأردن ومؤسساتها اعتقادا منه بان له الحق في إعادة أسس البناء فيها بعد قتل من فيها أو ترحيلهم, بأن الأردن لجميع من فيها وعاشوا على أرضها وعملوا على تطوير مؤسساتها ,فالأردن لمن بناها ودافع عنها ولا مكان فيها لمن ما زال في عروقه بقايا دماء انجليزية ,ولا عودة لهؤلاء بعد اندحارهم لأكثر من أربعين عاما ,لأن يقظة الشعب الأردني بكافة منابته وأصوله سيكونوا حتما لهؤلاء ومحاولاتهم بالمرصاد فالتاريخ لا يعود للوراء ,وإنما يتقدم بتقدم الشعوب فهنيئا للشعب الأردني بوحدته, وهنيئا لنتاج دم انجبل بتراب الأردن ,ومن هنا أقول مجددا لكل من لم يتطهر جسمه من بقايا دم كلوب باشا ,ودماء من كان معه من جنرالات انجلترا بأن الأردن لمن بناها وليس لمن حاول في معركة الكرامة وما زال أن ينعاها .
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  عامر الحمود -  الاردن       التاريخ:  16-04 -2011
  اذا وفلسطين لمن بناها و ليس لمن هرب منها
   هكذا يقول منطقك



 ::

  الشعب يريد تنفيذ الاتفاق

 ::

  الجرح النازف.. مأساة أهل القدس في مسرحية

 ::

  قافلة المنايا

 ::

  الهروب من المسؤولية الى اين

 ::

  مصنع المناضلين

 ::

  رئيس جمهورية : ثعلب ماكر ، حيال ومتآمر..!!

 ::

  يا مَن نُسخ القران بدمه

 ::

  أسواء منصب في العالم هو منصب .. رئيس المخابرات!

 ::

  مواجهة بطالة المرأة بالعمل عن بعد .

 ::

  موسم العودة إلى المدارس 2-2



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.