Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

لم يكن يوما سهلا للصحافيين
مصطفى إبراهيم   Thursday 31-03 -2011

لم يكن يوما سهلا للصحافيين لم يكن يوم الأرض سهلا على الصحافيين في غزة، وهو ليس الأول ولن يكون الأخير، هم لم يستطيعوا أن يعبروا عن مشاعرهم الوطنية، ولم يعبروا عن ما يدور في دواخلهم، فهم عزلوا عن عملهم المهني، وعن شعبهم ووطنهم، هم ممنوعون من إظهار رأيهم والتعبير عنه، وعن ما يجري في ساحتهم الداخلية، ليس سهلا عليهم أن لا يكونوا فلسطينيين، وإلا فهم متهمون بأنهم غير مهنيين، ويزجوا بأنفسهم في آتون الحراك السياسي، والحزبي الضيق.
لم يكن سهلا عليهم أن تفرض عليهم أجندة يومهم الخاص، فكيف لو كان هذا اليوم هو يوم الأرض، ودعوات الشباب المطالبين بإنهاء الانقسام للتظاهر في إحياء ذكرى يوم الأرض، لم يكن سهلا عليهم أن يحرموا من الحلم بشكل وطريقة الخبر والتقرير وبدايته ونهايته، أو الصورة التي ستلقط، وكيف سيكون العلم الفلسطيني وشكله، فهم منعوا حتى من التقاط صورة للعلم الفلسطيني، فالنصائح والتمنيات والتعليمات والتوجيهات، والأوامر حرمتهم من حلمهم الآني والبسيط في شكل الصورة والخبر و التقرير.
لم يكن سهلا عليهم أن يكون يوم الأرض لتغطية المسيرات "الشرعية أو القانونية" فقط، أما المسيرات غير "المرخصة"، علما أنها لا تحتاج تصريح، ممنوع عليهم تغطيتها، لان الحكومة لن تتحمل مسؤولية ما سيحدث لهم إذا وقعت احتجاجات ومواجهات مع قوات الأمن، ولم يكن سهلا عليهم الاستجابة للتهديدات المباشرة والنصائح المبطنة بعدم بث صورهم، وما قاموا بمشاهدته بعيونهم، وليس بكاميراتهم، لأنهم بلغوا بعدم التغطية وسوف يتحملوا مسؤولية عدم التزامهم.
لم يكن يومهم سهلا مثل كثير من الأيام التي مرت عليهم سابقاً، كان يوما متوتراً من قبل أن يبدأ، لم يُقدر من أصدر التعليمات بتغطية :للمسيرة الوحيدة "المرخصة"، انه ينتزع قلب ومشاعر، وعقل وفكر الصحافي، كان يوما مؤلماً وعصيباً وحزيناً، ضرب بعضهم، ومنع بعضهم حتى من استخدام هاتفه النقال، وتم تحطيم عدد منها، لم يكن سهلا عليهم نقل ما شاهدوه من ضرب وقمع، لم يكن سهلا عليهم عدم نقل التجهيزات الأمنية وأفراد الشرطة، وهم يحملون الهراوات ويضربون الناس.
لم يكن يوم الأرض سهلا للصحافيين، لكنه كان أصعب من يوم السبت التاسع عشر من آذار، حتى عندما تم الاعتداء عليهم بالضرب والتهديد بالسلاح، واقتحام مكاتبهم، وتحطيم كاميراتهم لمنعهم من التغطية، وممارسة عملهم المهني والرقابي، لم يكن سهلا عليهم أن يمر يوم السبت التاسع عشر من آذار من دون الاحتجاج والتعبير عن غضبهم والتعبير عن استيائهم أمام وزير الداخلية في حكومة غزة، الذي أصدر القرارات بعدم التعرض لأي صحافي بالضرب أو الشتم أو الإهانة، وعدم ملاحقة الصحفيين، أو اقتحام مكاتبهم.
بعد لقائهم بالوزير وثقوا بوعده، لكنهم كانوا قلقين، وكانوا على حق عندما عبروا عن قلقهم وخشيتهم، فالضرب استمر، وتم منعهم من العمل بحرية، لكن هذه بطريقة جديدة، ولم يسمح لهم حتى بنقل صورة واحدة لأنهم تم تهدديهم.
لم يكن سهلا عليهم أن يصدقوا أن سياسة الحكومة مبنية على الحريات السياسية والإعلامية، واحترام الإعلام، وان التعامل معهم سيكون وفق الأصول، ولم يكن سهلا عليهم أن يكون ما حصل يوم السبت التاسع عشر من آذار، وما جرى يوم الأرض، وما يحدث بين الفينة والفينة هو مجرد احتكاك نتيجة التوترات السياسية الميدانية، ولم يكن سهلا عليهم أن يصدقوا أيضاُ أن ما جرى، وما يجري هو نتيجة استهداف الأمن وزعزعة النظام من قبل أطراف معروفة وواضحة.
ولم يكن سهلا عليهم أن يصدقوا أن ما جرى ويجري هو خارج الرؤية السياسية العامة لحكومة غزة، ولا يمثل منهجها القانوني والحضاري والقيمي، ولم يكن سهلا عليهم أن يصدقوا ذلك، ولم يتم التعامل بشفافية ومحاسبة أي من الذين أصدروا التعليمات بالاعتداء عليهم بالضرب وإهانتهم.
[email protected]
mustaf2.wordpress.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  فشل الانقلاب التركي و مسرحية تمرير اتفاقية مع إسرائيل وتصفية المعارضين من الجيش

 ::

  «الرباعية» وزمام المبادرة

 ::

  تداعيات ثورة 30 يونيو علي منطقيونيو، الأوسط

 ::

  ما بعد كرنفال المصالحة

 ::

  عاشت تل أبيب، يا شاويش

 ::

  موت المثقف وبدء عصر "التقني"

 ::

  الليبرالية

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 4

 ::

  دراسة يمنية :حفلات جنس ودعارة في عدن تستهدف السياح السعوديين و تجري بفنادق 5 نجوم



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.