Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

تهدئة بالريموت كنترول
مصطفى إبراهيم   Saturday 26-03 -2011

تهدئة بالريموت كنترول يبدو ان حركة الجهاد الاسلامي كسرت قواعد اللعبة التي كانت قائمة قبل اسبوع من الان بين حركة حماس واسرائيل، فحركة الجهاد الاسلامي وعلى لسان أكثر من مسؤول فيها لم ترضى ان يكون دور المقاومة هو ارسال رسائل لجهات عدة، أو ان تكون حصريا لحركة حماس، وان لا تكون تهدئة مجانية وبالريموت كونترول، وهي تشدد على ان تكون التهدئة "الهدوء مقابل الهدوء".
هذه المرة لم تقبل فصائل المقاومة من حلفاء حماس بان يكون الرد محدوداً، كما فعلت الاخيرة السبت الماضي عندما قامت بإطلاق عشرات قذائف الهاون، هدفها كما فهمها الناس بانها رسالة لمن يحاول اللعب في ساحتها بغزة تحت شعار إنهاء الانقسام، وللرئيس محمود عباس بانه غير مرحب به في غزة، وانه ليس محل ثقة.
حماس فهمت مبادرات الشباب لانهاء الانقسام، ومبادرة الرئيس عباس وزيارته الى غزة التي جاءت استجابة لمبادرة رئيس الوزراء اسماعيل هنية، على انها تقويض لسلطتها واسقاطها.
فقامت بإطلاق قذائف الهاون انتقاما لسقوط اثنين من الشهداء من كتائب القسام يوم الاربعاء 16/3/2011، جنوب مدينة غزة، الا ان الرد جاء متأخراً، والتصعيد الاسرائيلي ضد قطاع غزة لم يتوقف يوما، ومن حق جميع فصائل المقاومة الرد على العدوان الاسرائيلي المستمر.
إطلاق الصواريخ بهذه الطريقة يوضح مدى الازمة التي تمر بها حركة حماس، وكلك غياب التوافق الوطني بين الفصائل الفلسطينية على مقاومة الاحتلال، ومواجهة التصعيد الاسرائيلي المستمر والرد على جرائمه، والمأزق الذي نعيشه حماس، والخلاف على كل شيئ، والحال التي وصل إليه الفلسطينيين جراء الانقسام.
حركة حماس على إثر العدوان الاسرائيلي على القطاع في 2008،2009، حاولت ان تعقد اتفاقات مع الفصائل الفلسطينية بما فيها حلفائها على أن يكون إطلاق الصواريخ في إطار الرد على اعتداءات الاحتلال، وان يكون النشاط المقاوم ضد الاحتلال بالإجماع، واستطاعت أحيانا في ضبط الفصائل مرة بالإقناع، ومرات بالقوة سواء بالاعتقال لمطلقي الصواريخ، أو التحريض ضدهم بانهم يعملون لأجندات خارجية، وفشلت اكثر من مرة كما حدث خلال اليومين الماضيين.
حماس لم تستوعب ما قامت به حركة الجهاد الاسلامي، وهي لا ترغب في التصعيد، وشعرت انها تورطت، والواضح انها لم تستطيع اقناع قيادة الجهاد الاسلامي في قطاع غزة بالتوقف عن اطلاق الصواريخ، فقام رئيس الوزراء اسماعيل هنية بالاتصال بالأمين العام للحركة الدكتور عبد الله شلح في دمشق لحثه على إصدار أوامره لوقف اطلاق الصواريخ، ومن الواضح ايضا انه لم ينجح.
واسرائيل حتى اللحظة تقول انها غير معنية بالتصعيد، وذلك ليس كرما منها، فيداها مقيدتان، العالم مشغول بما خلفه تسونامي اليابان والمخاطر القائمة هناك، وما يجري في ليبيا وبعض الدول العربية من ثورات، والجهد الحربي الذي تقوده اوروبا والولايات المتحدة ضد نظام القذافي، لكن ذلك لا يمنعها من توجيه ضربات موجعة ومؤلمة سيدفع ثمنها الناس، وأيضاً فهي لا تستطيع الصبر طويلاً كما جاء على لسان أكثر من مسؤول اسرائيلي في ظل التحريض المستمر خلال العامين الماضيين ضد فصائل المقاومة، وتضخيم قدراتها العسكرية و التسليحية، وتأكل قوة الردع للجيش الاسرائيلي في مواجهة صواريخ المقاومة وتطورها.
إن تغليب المصلحة الوطنية التي تتغنى بها حماس والفصائل الفلسطينية تقتضي إنهاء الانقسام، وضرورة البحث عن الأساليب والوسائل المناسبة لاستمرار مشاركة الشعب الفلسطيني وقواه السياسية في مواجهة التصعيد الاسرائيلي المستمر ضد القطاع، ومقاومة الاحتلال في الضفة والقدس والتصدي لمشاريعه الاستيطانية من اجل إنهاء الاحتلال ودحره.
ما جرى خلال الاسبوعين الماضيين من تحركات الشباب المطالبين بإنهاء الانقسام، وضيق حركة حماس بهم، والعنف الشديد الذي استخدمته ضد الشباب، وما تلاه من قيامها بإطلاق قذائف الهاون، يعبر عن الازمة التي تعيشها الحركة، وما تلاه من قيام عدد من فصائل المقاومة بالرد على التصعيد الاسرائيلي، يعبر عن الأزمة التي تعيشها حماس خاصة، والفلسطينيون عامة، وجاء الرد السلبي على حماس بعدم العمل مع الفصائل الفلسطينية بمبدأ الشراكة، ونوع من الاحتجاج على الممارسات التي تقوم بها حماس ضد الفصائل، ومؤسسات المجتمع المدني والاعتداء على الحريات العامة.
إرادة التغيير لدى الشياب في التغيير كبيرة وقوية، لكن الارادة السياسية لدى طرفي الصراع غير متوفرة، وعدم الثقة التي تسيطر على الموقف، والشك وسوء الظن بالشباب غير مبرر، وبدل من تخفيف حدة التوتر ازدادت حدته، وعمقت الانقسام، وعلى حركة حماس تغيير الوسائل والاساليب وإعادة تقييم تجربتها في التعامل مع الناس وحلفاؤها بالريموت كونترول، وتغليب المصلحة الوطنية، وذلك لا يتم حسب مقاس حركة حماس وفرض رؤيتها وموقفها على الكل الفلسطيني، بل من خلال التوافق.
[email protected]
mustafa2.wordpress.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  قرغيزستان , طريق المضطهدين في العالم العربي

 ::

  الجبهة الشعبية ،،،الرفاق عائدون

 ::

  إسرائيل في مواجهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..

 ::

  لماذا يكره قادة بعض الدول العربية الاسلام

 ::

  واشنطن وثورات المنطقة

 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية

 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.