Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

إنذارات غربية بالجملة...يرجى الانتباه؟
زياد ابوشاويش   Wednesday 23-03 -2011

إنذارات غربية بالجملة...يرجى الانتباه؟ لا يمكن تصديق الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الأوروبيين حين يزعمون حرصهم على حياة الشعب العربي الليبي وحريته ذلك أنهم لم يثبتوا على مدار الصراع العربي الصهيوني احترامهم لحقوق الإنسان أو تطبيق قرارات الشرعية الدولية، بل استخدمت أمريكا بدعم من حلفائها هؤلاء حق النقض (الفيتو) عشرات المرات لمنع أي قرار يستهدف تطبيق الشرعية الدولية وما تتضمنه القوانين وشرعة حقوق الإنسان بشأن الشعب الفلسطيني والأرض العربية تحت الاحتلال، فما الذي يدفع رؤساء هذه الدول من أوباما الأمريكي لساركوزي الفرنسي مرورا بكاميرون الإنجليزي للتسابق في إظهار الحرص على حياة الشعب الليبي والتهديد بالعدوان على ليبيا وجيشها تحت هذه الذريعة المفضوحة؟ الإجابة واضحة ولا تحتاج للتفكير والاستقصاء، ويكفي التذكير بوقائع الغزو الهمجي للعراق والذرائع التي سيقت لتبريره لمعرفة أسباب هذه الإنذارات وأهدافها.

العقيد القذافي لم يعد قادراً على الاستمرار في حكم ليبيا والكل يعلم أن الرجل سيرحل في وقت قريب بهذه الطريقة أو تلك، كما أن أركان سلطته أعلنوا موافقتهم على قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار والحفاظ على حياة الناس والمقيمين وتأمين إمدادات العيش لليبيين في كافة أماكن تواجدهم، كما تعهد بوقف الزحف على بنغازي معقل المعارضة، ووقفت الكتائب التابعة للنظام على بعد 50 كيلو متراً منها فما هو المطلوب من القذافي بالمعنى القانوني ربطاً بقرار مجلس الأمن الدولي؟

الولايات المتحدة تريد إظهار قدرتها على نصرة الثورات العربية رغم معرفتها أن نجاح هذه الثورات لن يكون في مصلحتها بمنطقتنا العربية على وجه التحديد، كما أن أنظمة عربية حليفة لها تقوم على أسس ظالمة ولا علاقة لها بالحضارة وليس فقط بالديمقراطية وشرعة حقوق الإنسان، ومع ذلك ينخفض صوتها كثيراً في التعليق على ممارساتها القمعية، وحين تصبح الانتفاضة قاب وقوسين من الانتصار تعلن أمريكا تأييدها لها والحرص على حرية التظاهر والتعبير، إلى آخر المعزوفة الشهيرة المستخدمة في كل عرس.

إن صوت الأوروبيين كان مرتفعاً في الأيام الأخيرة من أحداث ليبيا وهكذا فعلت أمريكا، ولولا تدخل الخليجيين في موضوع الحظر الجوي وطلبهم التدخل العسكري من منطلق الخوف على دولهم وأنظمتهم المحنطة ولتطويق الثورة المصرية لما تمكنت الجامعة العربية أو مجلس الأمن من اتخاذ قرار على هذه الدرجة من الفجاجة والعدوانية.

إن مقارنة بسيطة بين ردات فعل الأمريكيين على أحداث وقعت في بعض الدول العربية تظهر إلى أي مدى من الخداع تمارسه هذه الدولة الاستعمارية على العرب، ففي تعليقاتهم على ما يجري في اليمن رغم المجازر الحقيقية التي ترتكب يومياً وكذلك البحرين التي تنتهك فيها حقوق المواطنين وتمنع مظاهراتهم السلمية ويقتلون في الميادين العامة لا تسمع إلا كلمات ومناشدات لا تقدم ولا تؤخر، بل إن جيشاً دخل لمواجهة المحتجين في البحرين لم يجد من كل هؤلاء المتشدقين بحقوق الإنسان سوى كلمات أقرب للعتاب.

بينما في التعليق على مظاهرات قليلة العدد ومحدودة التأثير في سورية تخرج الولايات المتحدة للشجب والاستنكار وإطلاق الاتهامات الجزافية وتقوم وسائل الإعلام التابعة لها أو لحلفائها بتضخيم الوقائع والتحريض على الفوضى.

إن دولاً عربية بعينها تعتقد أن إرباك الوضع في أقطار عربية معينة واستدعاء الحليف الغربي قد يحميها من العدوى التي تنتشر سريعاً في المنطقة.

إن كل ما نسمعه من تهديدات غربية حول ليبيا يستهدف التمهيد لاحتلال منابع النفط فيها وليس تطبيق قرار مجلس الأمن الذي قصد منه وقف القتل والمعارك هناك والحفاظ على أرواح المدنيين العزل. والمؤكد أن عدواناً ثلاثياً جديداً سيقع قريباً على الجماهيرية تحت دعوى خرق القذافي للقرارات الدولية حتى لو لم يفعل الرجل ذلك.

إن وقف التهديدات الأمريكية ولجم القنوات الفضائية عن التحريض وإشاعة الفوضى وخاصة في سورية العربية يتطلب الإسراع في تطبيق الإصلاحات التي أعلن عنها السيد الرئيس بشار الأسد، والإفراج عن المعتقلين السياسيين بعفو رئاسي سيكون أفضل رد على كافة الأصوات الناعقة ضد البلد وقيادته.

إن تماسك الجبهة الداخلية والوحدة الوطنية في أي قطر عربي هي السلاح الأمضى في مقاومة العدو الصهيوني وتحرير الأرض العربية المحتلة، وهذه لا تترسخ إلا بتحقيق مطالب الجماهير في الحرية والإصلاح على كافة الأصعدة.

نتطلع للمستقبل بثقة وأمل رغم كافة الظروف التي تمر بها الأمة العربية وعلى الخصوص تداعيات الحدث الليبي الدامي والمؤلم.

يجب أن نوقف الغزو الأمريكي الجديد لأرضنا وسمائنا، وواجبنا أن لا نقدم أي فرصة للدول الاستعمارية صاحبة التاريخ الأسود مع شعبنا العربي عموماً والفلسطيني خصوصاً للتدخل في شؤوننا الداخلية، وكل شأن عربي يجب معالجته في الإطار العربي.

[email protected]



 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  إرهابيون يخشون من الإرهاب ويدينوه !!

 ::

  مصر العربية.. وثالثة الأثافي!

 ::

  ملامح حل قادم مع بدء عمل اللجنة العربية هناك ما يدعو للتفاؤل

 ::

  مخيم اليرموك يخرج عن بكرة أبيه لتشييع الشهداء

 ::

  حقوق الإنسان برعاية أمريكية!!

 ::

  جدارة غربية في الفتنة...والقتل أيضاً

 ::

  أمريكا تتباكي على قتلانا !!

 ::

  ليتوقف القتل في سورية الآن وبأي ثمن

 ::

  يقصفون ليبيا فيقصفون جزءاً من روحي وقلبي


 ::

  من نهرو حتى سينج.. الهند تتلاعب بالقرارات الدولية الخاصة بكشمير

 ::

  ماذا؟ النساءُ كالطعام؟!

 ::

  الربيع العربي وبرلمانات العشائر!

 ::

  الجيش الذي لا يقاتل

 ::

  لماذا تنتشر ظاهرة الشعوذة في المغرب؟

 ::

  الولايات المتحدة تستمر بـ'مطاردة' السعودية بسبب مناهجها الدراسية

 ::

  المرأة والمجتمع والاسلام

 ::

  توأمة بين الإلهام والالتزام

 ::

  غزة بين الجوع والتجويع

 ::

  ونحن نائمون..........!!



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  «سايكس- بيكو».. التاريخ والمستقبل؟

 ::

  العالم... والمشكلة الأخلاقية المعاصرة

 ::

  فلسطينيو سوريا وتراجع المرجعية

 ::

  مرجعية الفساد والإفساد في الوطن العربي... !

 ::

  أزمة الصحافة والإعلام فى مصر

 ::

  ظاهرة «بوكيمون غو»

 ::

  أصنامنا التي نعجب بها

 ::

  الاستفتاء تم

 ::

  عندما قابلت الرئيس عبد الناصر

 ::

  النزعات الانعزالية والانفصالية سبب للإصابة بـ «الانفصام التاريخي»!

 ::

  عظم الله أجورنا في شهيداتنا السعوديات

 ::

  حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة، خطر على شعوب العالم

 ::

  بعد الهزيمة في ليبيا هل يجد «داعش» ملجأً في تونس؟

 ::

  لماذا نرفض الانقلابات العسكرية؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.