Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

حماس خدعت الناس
مصطفى إبراهيم   Saturday 19-03 -2011

حماس خدعت الناس ريما لم تصدق ما شاهدته عيناها وما سمعته اذناها، قالت لي عمو اخجل ان اقول لك ما سمعته من الفاظ نابية، هل هؤلاء هم رجال الشرطة؟ هل هؤلاء هم المكلفين بحمايتنا؟ وهل هؤلاء الذين رفعوا شعار كرامة المواطن وهيبة الشرطي؟ هل هؤلاء هم أعضاء حماس المتدينين؟ وهل هيبة الشرطي تأتي بضرب الناس؟
امسكوا امي من كتفها ودفعوها، وخالد ابن 6 سنوات اخذ يصرخ، وجمانة ابنة 12 عاماً هربت منهم، واستنجدت بمصور صحافي واختبأت خلفه ولكنه لم يستطيع ان يحميها أو يحمي نفسه، لانهم اعتدوا عليه بالضرب، ضربوا غسان بشدة، اثار الضرب واضحة على ذراعه وظهره وهو يتألم، ضربوا الفتيات والنساء الكبار في السن، من بينهن امهات الاسرى، لم نستطيع مساعدتهن هربنا.
ريما في الصف التاسع، قالت غادرنا انا ووالدتي وخالتي وشقيقتي جمانة وشقيقي خالد، وابتعدنا عن مكان الاعتصام في ساحة الكتيبة بمدينة غزة عدة امتار، وانتظرنا ان يلحق بنا غسان، لكنهم فاجئونا وهم يصرخون الله اكبر، كانوا يرتدون زي الشرطة وبعضهم يرتدي الزي المدني، ويحملون بأيديهم، الاسلحة الرشاشة والعصي والخراطيم البلاستيكية، هجموا علينا وعلى خيمة النساء وقاموا بضربهن بالعصي وبالخراطيم وبالكراسي وهدموا الخيمة، واسمعوهن كلمات نابية، امسكوا فتاة لا ترتدي منديل على راسها والقوها ارضا واعتدوا عليها بالضرب المبرح، وهم يسبونها ويوجهون لها الفاظ نابية قبيحة.
لم اصدق ما شاهدته، منذ اول امس قام أعضاء من حماس بالسيطرة على حديقة الجندي المجهول ووضعوا مكبرات للصوت مزعجة للتشويش على تجمع الشباب من 15 اذار، وامس كان اليوم من بدايته متوتر، رفعوا رايات حماس، لم يلتزموا بشعار الشعب يريد انهاء الانقسام، واعتدوا على بعض الشباب بالضرب وبالصعق الكهربائي.
خرجت مع والدتي واشقائي للتظاهر ضد الانقسام والتعبير عن راينا، والدي طمأننا وقال ان حكومة حماس سمحت للناس بالتظاهر، وستقوم بتوفير اجواء ملائمة للمتظاهرين ولن تعتدي على الناس، وبالرغم من كل ما قامت به حماس وعدم التزامها برفع شعارات وحدوية، كانت الاجواء ايجابية، الا انها خدعت الناس وقامت بالتشويش على المتظاهرين لإحباط محاولة الشباب للضغط على فتح وحماس لانهاء الانقسام، وانتهى اليوم بشكل مأساوي وهجوم همجي والاعتداء بالضرب على كل المعتصمين، وتعميق الانقسام، وزيادة حدة الكراهية.
ريما تضيف وهي حزينة وغاضبة وتتحدث بصوت مرتفع، سمعت من والدي ووالدتي ان الناطقين الإعلاميين باسم حركة حماس قالوا، ان الذين قاموا بالاعتداء علينا وعلى المعتصمين بالضرب هم من المدنيين، ولم تتواجد الشرطة في مكان الاعتصام، وان المعتصمين هم من افراد الاجهزة الامنية السابقين، كيف يكذبون أنا شاهدتهم، أفراد الشرطة هم من ضربونا، وكان معهم رجال بزي مدني، أنا مستغربة وغير مصدقة، كيف يقولون ذلك؟ كل ذلك شاهدته، لم ينقل لي احد، انا كنت موجودة هناك، ماذا تريد حماس؟
حماس غير معنية بإنهاء الانقسام، صدقناهم عندما قالوا لنا سنحمي المعتصمين، الا انهم لم يفوا بوعدهم للناس، ضربونا واخافونا، ولماذا يدعون ان المعتصمين هم من افراد الاجهزة السابقين، هل النساء امهات الاسرى والفتيات الصحافيات والمدونات وطالبات الجامعة، وانا وجمانة ووالدتي وخالتي وغسان ووشقيقي خالد ابن 6 سنوات من افراد الاجهزة الامنية؟
حتى لو كان من بين المعتصمين هم من افراد الامن السابقين ومن حركة فتح! هل هؤلاء ليسوا فلسطينيين، و لا يجوز لهم الاعتصام والتظاهر، والتعبير عن رايهم؟ هل التجمع السلمي تهمة، ومسموح لناس وناس غير مسموح لهم، وكيف يسمحون لأعضائهم برفع رايات حماس، ويمزقون رايات فتح وكاد أعضاء حماس ان يفتكوا بالفتاتين اللواتي حملنا رايات فتح.
حماس خدعت الناس، وانا غير مصدقة رواية الناطقين باسمها، حتى لو قاموا بالتحقيق في الحادث واعتذروا، انا لن اقبل اعتذارهم، يجب أن يكونوا صادقين مع انفسهم ومع الناس، ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداء ورجال الشرطة الذين ضربونا، وضربوا الصحافيين والصحافيات، ومنعوهم من التصوير وكسروا كاميراتهم، واعتقلوا بعضهم، ومنعونا من حقنا في التعبير عن آرائنا وحقنا في التجمع السلمي والتظاهر.
[email protected]
mustaf2.wordpress.com


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  حــــــريمة

 ::

  كيف جعلوا العلم اللبناني سروالاً!

 ::

  انفجار البراكين بأفعال المحتلين والمستوطنين.

 ::

  بشار و العرعور

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  برقيــة إلـى الله ســـبحانه وتعـــــــالى

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.