Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات  :: تقارير

 
 

إلى متى يستمر هذا الطاعون؟!
علي بطيح العمري   Wednesday 02-03 -2011

إلى متى يستمر هذا الطاعون؟! في تقرير التنمية البشرية للعام الفائت الصادر عن الأمم المتحدة ، يبين التقرير أن في العالم العربي 39 مليون فقير نسبة كبيرة منهم يعيشون تحت خط الفقر "المدقع" ، وزاد هذا التقرير – الطين بلة – أنه حذر من زيادة معدلات الفقر في السنوات المقبلة.
الحديث عن الفقر يعني الحديث عن بوابة واسعة ومشكلات عويصة من قضايانا..
فالفقر يضعف الجانب الإيماني فيبيع الإنسان دينه مقابل عرض دنيوي.
والفقر يعني الانحراف السلوكي والأخلاقي ..
والفقر يعني ارتفاع معدلات الجريمة وانتشار المخدرات وفشو الرشوة والتزوير.
والفقر خطير وعامل هدم للفكر الإنساني فقد ينجرف صاحبه وراء الأفكار الإرهابية والأفكار المتحررة بغية سد الحاجة.
والفقر خطير على الكيان الأسري فالأسر المحرومة قد تتشتت وقد ترتكب النواهي في طلب "الدراهم".
والفقر يهدد الصحة (التاج على رؤوس الأصحاء) ، عبر الأمراض التي تفتك بالأجسام من خلال سوء التغذية وعدم القدرة على تأمين الدواء.
والفقر يعني التخلف الصناعي والتقني عن اللحاق بركب الحضارة.
والفقر يعني ضعف (التعليم) فالفقر يقف حجر عثرة أمام الطموح العلمي.
والفقر يعني التمرد على "القناعة" وبث سموم الكراهية للمجتمع وأهله.
أدواء كثيرة يورثها الفقر ، وهنا أتذكر مقولة الإمام الجليل والخليفة الراشد علي بن أبي طالب "رضي الله عنه" حيث قال: لو كان الفقر رجلا لقتلته".

كل المؤشرات تدل على أن العالم العربي فيه موارد اقتصادية متعددة ومتنوعة ، وأن الأرض العربية تخرج من باطنها ما يكفل سد الأفواه وملء البطون ، لكن أس القضية في التصريف الفعلي لهذه الثروات واغتنام هبوبها على عالمنا ، أي باختصار ضعف وعجز الإرادة السياسية عن معالجة الفقر ،

على الرغم من وجود عدة مؤتمرات عقدت ، ولجان أسست وبحوث دونت لكن شيئاً من واقعنا لم يتغير أي "مكانك تحمدي أو تستريحي"! بل إن الفجوة بين طبقات المجتمع تزداد وأعداد سرب الفقراء يتكاثر فالخرق يتسع على الراقع يوماً بعد يوم.

في الإسلام حلول كثيرة لمعالجة الفقر أبرزها حثه على العمل ، وفرض الزكاة التي تؤخذ من الأغنياء وتعطى للفقراء.
وفي مجتمعنا قام الملك عبد الله "حفظه الله" بزيارة الأحياء الفقيرة ، وبعد هذه الزيارة جاءت فكرة صندوق معالجة الفقر الذي عدل فيما بعد ليكون «الصندوق الخيري للخدمات الإنسانية» ، ولكن حتى تاريخه لم يتحرك هذا الصندوق ولم نسمع له "ضجيجاً".

أخيراً..
إن قضية الفقر في المجتمعات قضية جد خطيرة ، ولعل من آكد أسباب الثورات في الدول العربية وجود "الفقر" ، فمن أهم وسائل تحقيق الأمن في المجتمع معالجة هذه القضية وفق سياسة حكيمة ، وفي مقدمة هذه السياسة قاعدة {إنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ} ، والقاعدة الأخرى { قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ } ، فوفق هذه السياسة يمكن وضع حداً في وجه هذا "الطاعون" لاستئصاله من جذوره ، وإلا فإلى متى يستمر هذا الطاعون يفتك بأمتنا ومجتمعاتنا؟!!


[email protected]
http://www.al-elamyah.com/show.php?id=269



 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  العجب العجاب .. في إجابات الطلاب!!

 ::

  بصراحة .. هل تحسد أحداً؟!!

 ::

  "الشيعة واحد" .. و"السنة صفر"!!

 ::

  المطلوب من الرئيس العربي!!


 ::

  التيار الممانع ورهان التغيير في البحرين

 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.