Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

هل هو زعيم ثورة أم سفاح وزعيم ثروة..؟
محمد داود   Sunday 27-02 -2011

هل هو زعيم ثورة أم سفاح وزعيم ثروة..؟ عندما يشعر الحاكم العربي بدنو أجل سلطته، يصنع ما يشاء ويتشبث بكرسي الحكم بقوة وبأي ثمن كان، وفي تجارب النظم التي تهاوت خلال الأسابيع المنصرمة، والتي سادها الاختلاف في طريقة التعامل مع الجماهير الثورية الغاضبة في إدارة الأزمة، رغم أن جميع هذه الثورات كانت بيضاء وسلمية وجاءت بفعل مبادرات شبابية اتفقت عبر صفحة الفيس بوك بأن تثور في ميادين بلدانها ضد أنظمتها المستبدة، ونجحت في إسقاط نظمها الحاكمة بطرق ديمقراطية وحضارية مقنعة، متحملة قسوة النظام بعد أن أدرك الحكام أن لا مجال عن الاستمرار في التعنت والصلابة أمام زحف ثورات الشعوب الكاسحة الغاضبة التي ترغب العيش بكرامة وحرية وعدالة وأن هناك استحقاق وطني وشعبي وديني كان محظور ومغيب منذ زمن، لم تولي لها تلك النظم اهتماماً، حتى أيام ثورة الغاضبين لم تلبي مطالبهم من الديمقراطية والانتخابات وتداول السلطة والحريات ومكافحة الفساد و....الأمر الذي لم تعد تحتمله الشعوب الواعية والمغلوبة.

الزعيم الليبي معمر القذافي ينفذ معادلة مختلفة تماماً، ليحافظ على صفته وسلوكه المميز بين حكام الأرض، إذ يرى في نفسه الآلة المقدس لشعبه، ومن يخالف سنته كما ذكرها في كتابه، فإنه يستحق القتل حتى لو كلف ذلك شطب شعبه عن الخارطة الليبية، ويتصرف هو وعائلته العسكرية وكأن ليبيا ملك خاص لا يجوز أن ينازعهم فيها أحد حتى في ثرواتها الفائقة التي تقدر بمليارات الدولارات من النفط والمعادن، بما يؤهل ليبيا بأن تصبح دولة نموذجية من حيث مستوى الرفاه والاقتصاد الفعلي والوظائف والمساكن والتعليم والصحة وكل الخدمات الاجتماعية المعروفة الأخرى.

فهل هو زعيم ثورة أم سفاح وزعيم ثروة. يمتلكها فردا مطلقا بدون أية مؤسسات قانونية أو حقوقية .

وهكذا غرق الزعيم في آتون خطابه الأخير الموتور واصفاً نفسه بطابع الأنانية، بينما نعت جماهير شعبه بعبارات مهينة، وبتعاطيه المخدرات وهو خطاب لايليق بزعيم ثورة كما ينعت نفسه، لأن الثوار في الغالب تمردوا على الواقع المهين فخرجوا من رحم المعاناة وشربوا الوطنية والقومية الثورية الطاهرة وحملوا هموم شعوبهم وأقسموا على الموت لأجله والمحافظة على أمنه والنهوض والرقي بمجتمعاتهم ومؤسساته، وليس أن يتوعدهم بمزيد من التدمير والمذابح على غرار محرقة غزة التي ارتكبتها إسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة ضمن عملية الرصاص المصبوب قبل عامين، وإعادة الحياة لعصور قديمة مرتكباً بذلك الدموية العمياء المجنونة والتي قال عنها التطهير من كل بيت وحارة لإسكات صوت الثائرين الذين انتهكت كرامتهم الإنسانية، ليمتد حقده بقصف آبار النفط وخيرات الجماهيرية، وكأنه ملك لعدو بغيض وتسليح القبائل ودخول البلاد في حرب أهلية .

وهي المعادلة التي لم يجرؤ على تنفيذها من سبقوه من الزعماء والرؤساء الذين دحرتهم رياح التغيير، في تونس ومصر وأيضاً البحرين و اليمن التي تقفان على برميل بارود، حاول رؤساؤهما اللعب بأوراق سياسية وحوافز وتعديلات دستورية وجزء من العدالة المغرية في محاولة لاستمالة عقول الثورة الشعبية الغاضبة وقوى المعارضة التي قد تطيح بهما.

جميع الرؤساء والزعماء العرب لم يتفهموا معنى الديمقراطية الحقيقية في الحكم، ويصرون على موقفهم المتشبث في الحكم وأن الرئيس هو شاغر أبدي لا يتغير، بل وصل الحد في الإمعان بأن مهنة الحكم يمكن توريثها حتى للأحفاد والسلالة تطول لتصبح أمرا واقعا، كما هو الحال في النظم الخليجية.

في هذا السرد الذي لا ينتهي، وأمام ثورات شعبية لا تنتهي ربما تمتد رياح التغيير لدول إسلامية وغيرها، نجد أن الشعب الفلسطيني الذي يعيش في الشتات والذي يقدر تعداده نحو ستة ملايين فلسطيني يعيشون جلهم في مخيمات ألاجئين. قد أصابهم الضرر وهم أول الرعايا الذين يتم استهدافهم سواء بالقتل أو السلب أو المطاردة. وقد شهد الشعب الفلسطيني كبرى عملية تهجير وقتل إبان الحرب الخليجية الثانية، وحتى هذه اللحظة لايزال الدم الفلسطيني مستباح في العراق وتنتهك كرامتهم.

في مصر تركت الأحداث تداعياتها على الشعب الفلسطيني، وفور اندلاع الثورة أغلق معبر رفح وأخذ الحصار يشتد وارتفعت أسعار المحروقات، وفي ليبيا تتعرض الجالية الفلسطينية لمحاولة تطهير، وجرائم بحق الإنسانية، دفعت القيادة الفلسطينية بتقديم احتجاج دولي وضرورة حماية شعبنا وتحييده من الخلافات الداخلية العربية. وضرورة حمايته وتجنيبه ويلات النزاعات .



كاتب وباحث
mhsd_20100@hotmail.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  ليبرمان ينطق على المكشوف

 ::

  شريان الحياة 4 ستقوده فتح من الضفة إلى غزة

 ::

  الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطر !

 ::

  عام على حرب غزة والمأساة مستمرة.!

 ::

  الجريمة في المجتمع الفلسطيني تدق ناقوس الخطر.!

 ::

  حتى الكلمة والكاميرا تقصف بالصواريخ الإسرائيلية..!

 ::

  مؤمن قريقع وخنساء فلسطين .؟

 ::

  عيد استثنائي لشعب استثنائي .!

 ::

  إرهاب المستوطنين "الخليل نموذجاً"


 ::

  المطلوب حكم لا حكومة

 ::

  قراءة في "رســـــــــــــالة" لشريفة العلوي

 ::

  «خريف الجنرال» عمير بيريتس!

 ::

  جرحنا في العراق

 ::

  إدعموا الفانوس المصري الأصيل في هذه الحرب الثقافية

 ::

  الحرب القادمة حاسمة

 ::

  الورقة المصرية لا تصلح أساساً للحوار

 ::

  محمود الزهيري يحاور أمين المهدي 2

 ::

  نحن وأوباما

 ::

  نداء – يا قادتنا أما آن لنا أن نتفق ؟



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  عملاءٌ فلسطينيون مذنبون أبرياء

 ::

  تركيا وقادم الأيام،،هل يتعلم أردوغان الدرس

 ::

  رباعيّة المجتمعات الحديثة الناجحة

 ::

  الملف اليمني يضيف فشلا آخر إلى رصيد بان كي مون

 ::

  خروج بريطانيا والتمرد على النخب

 ::

  مقترحات لمواجهة عجز الموازنة

 ::

  من (أور) إلى (أورو)

 ::

  العلمانية والدين

 ::

  الواقع الاجتماعي والسياسات الاقتصادية

 ::

  ماذا يريد نتانياهو من روسيا؟

 ::

  العامل الحكومي وحرية الباحث

 ::

  هلوسات وشطحات

 ::

  ترامب .. وهواجس الزعيم في العالم

 ::

  معايير تطبيق مبدأ المساواة لأسباب تتعلق بالمصلحة العامة






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.