Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

هل تنتقل " ثورة الياسمين " التونسية إلى الصين الشعبية ؟
رضا سالم الصامت   Wednesday 23-02 -2011

هل تنتقل الكثير من الشعوب تعاني من الخصاصة و الحرمان بسبب البطالة و غلاء المعيشة و طغيان حكامهم و فسادهم و هي لا تقتصر على الشعوب العربية بل و حتى على شعوب أخرى مثل آسيا و أورباء و أمريكا اللاتينية . كلها شعوب تواقة إلى الحرية و الكرامة تريد ان تثور على أنظمتها القمعية و تريد التغيير. الصين بقيت لوحدها، تراقب التطورات التي حصلت في تونس وكذلك في مصر، بصمت. و هذا شيء طبيعي ، فالقيادة الصينية لا تزال، رغم تقادم السنين، تعيش تحت وطأة مخاوفها من تكرار ما حدث في عام 1989 ، حينما واجهت الشبيبة الصينية بصدورها العارية دبابات الجيش الأحمر في ساحة ميدان " تيان آن من" ببكين ، مطالبة بالديمقراطية والتعددية والحرية. التغيير لا يتحقق إلا بتقديم التضحيات و هو ما حققته تونس و مصر وقريبا ليبيا و اليمن.

يبدو أن الخوف من مطالبة الشعوب لحكامها بحرية التعبير والعيش الكريم أصبح هاجسا حقيقيا لدى النظام في هذا البلد أو ذاك . فعلى الرغم من أن الصين دولة متعددة القوميات ، تنتهج سياسة الانفتاح و الاصلاح و تنتهج انفتاحاً اقتصادياً دولياً بما يتلاءم ومصالحها، يعيش شعبها في ظل قبضة أمنية حديدية منذ عقود .. و ان تجمع حوالي 100 شخص، أغلبهم من "زوار العاصمة" جاءوا من مختلف الأقاليم و المحافظات الصينية في الساحة الرئيسية ببكين، الا تعبير منهم عن رغبتهم في التغيير ، لكن رجال الأمن الذي كانوا على ما يبدو على علم مسبق بهذه الفعالية فرقوا المتظاهرين خلال دقائق معدودة.
المظاهرة الاحتجاجية هذه ، تمت الدعوة لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الانترنيت.
فمنذ بداية الاحتجاجات وانطلاق "ثورة الياسمين" في تونس، تسعى بكين إلى مراقبة التغطية الإعلامية للانتفاضات الشعبية التي تغذيها البطالة وارتفاع الأسعار وغياب الديمقراطية.

ويبدو أن دعوات التظاهر دفعت بكين إلى حجب كلمة " ياسمين" على الإنترنت، مثلما تم حجب كلمة مصر أيضا. ويتولى النظام حجب مواقع حساسة بالنسبة للسلطات وتنقية الإنترنت في الصين من مواضيع متعلقة بالتبت وحقوق الإنسان ومواضيع حساسة أخرى.
ومن النداءات التي نشرت على الانترنت، واحدة تدعو العمال العاطلين عن العمل وضحايا الطرد القسري أو التعسفي إلى المشاركة في مظاهرات ورفع الشعارات والمطالبة بالحرية والديمقراطية ، وبإصلاحات سياسية لإنهاء حكم الحزب الواحد. هذه النداءات وجهها معارضون يعيشون خارج الصين. ونشر الناشطون على الانترنت أخبارا عن تجمعات صغيرة للمعارضين في مدن أخرى رغم انتشار الشرطة بأعداد كبيرة . طريقة تعامل الشرطة مع هذه الدعوة يبين مدى قلقها من انتقال عدوى ثورة الياسمين التونسية وتأثيرها على الاستقرار في الصين.

يذكر أن الرئيس الصيني هو جنتاو قد تحدث في خطاب ألقاه بالمناسبة عن تنامي التململ الاجتماعي مطالباً الحزب الشيوعي الحاكم بالحفاظ على الاستقرار، كما أمر بتعزيز الرقابة على الانترنت. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" عن هو جنتاو قوله انه "من الضروري تقوية وتحسين آلية لحماية حقوق ومصالح الشعب". واعتبر أن الوسيلة الرئيسية لبلوغ هذا الهدف تكمن في "حل المشكلات الرئيسية التي من شأنها أن تقوض انسجام واستقرار المجتمع وتحمي حقوق ومصالح الشعب الصيني ، وتنشر العدالة الاجتماعية و تحقيق مزيد الازدهارو النماء و الكرامة و الحرية .


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

 ::

  السرعة هي الخطر الأكبر في وقوع حوادث المرور

 ::

  صفاقس في يوم افتتاح تظاهرة عاصمة الثقافة العربية تكتسي أبهى حلة

 ::

  نسمات رمضانية

 ::

  بعد حادثة سقوط طائرتها الحربية ، روسيا بدأت ترقص على حبلين !

 ::

  الحطاب و الملـك الطيـب

 ::

  في الذكرى الـ 10 لغزو العراق ، الوضع لم يتحسن على عامة العراقيين

 ::

  في الذكرى 13 لرحيله ، بورقيبة الغائب الحاضر

 ::

  هل الكذب في المصالح..صالح؟


 ::

  الولع بالحلوى هل يعني تمهيدا للإدمان؟

 ::

  "الانروا" وسياسة التسول

 ::

  سلام فياض.. «بن غوريون» فلسطين

 ::

  الاستقبال الروسى لحماس

 ::

  السنة في إيران .. وتوجهات أحمدي نجاد

 ::

  هذا هو العراقي.....( تجربتي الخاصة )

 ::

  من وراء قتل قساوسة العراق وهدم كنائسهم؟

 ::

  رؤية أدباء الانحطاط الجميل،ادوارد سعيد

 ::

  ما اروع ابحارك سيدتي

 ::

  الطريق إلي مدينة التوحيد



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.