Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

أمريكا ومفاوضات السلام
كمال ابو عيسى   Wednesday 23-02 -2011

منذ أن بدأت محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية ونحن نسمع من القيادة الفلسطينية على لسان أكثر من مسئول فيها , بأن المفاوضات قد فشلت ولم تصل إلى أي نتيجة ,ونسمع أيضا تنديدا بالمواقف الأمريكية وأن السياسة الأمريكية منحازة إلى إسرائيل ....الخ من الكلام المعاد والمكرر, وبالرغم من كل هذه المواقف المعلنة عن انحياز أمريكا لإسرائيل وبالرغم من مئات التنديدات الفلسطينية بالمواقف الأمريكية , ألا أن القيادة مازالت تصر على التفاوض بنفس الآليات والشروط, واليوم فقد أصرت القيادة الفلسطينية على طرح موضوع الاستيطان على مجلس الأمن, والذي كان معروفا للفلسطينيين والعرب بأن الإدارة الأمريكية كانت ستصوت ضد مشروع القرار حيث أتصل الرئيس أوباما بالرئيس عباس وأبلغه بالموقف الأمريكي ,وكذلك فقد كانت وزيرة الخارجية الأمريكية واضحة بهذا الشأن حيث أبدت معارضة واشنطن لمقاربة حل القضية الفلسطينية على أساس القرارات الدولية, ولعل الرئيس عباس ومعه بعض القادة العرب أرادوا إحراج أمريكا بسبب مواقفها من تأييد المظاهرات الشعبية ضد الأنظمة , وبسبب تخليها عن هذه الأنظمة لمصلحة التغيير نحو الديمقراطية والعدالة الاجتماعية, وحقوق الإنسان , .
,فأمريكا كانت وما زالت تصر على حل الموضوع الفلسطيني من خلال التفاوض, وكما أن الأمريكان واضحون بهذا الخصوص فالإسرائيليون أيضا واضحون, فهم يصرون على تمرير الحل من خلال فرض الأمر الواقع ,حيث سمحت المفاوضات الطويلة , والإشكالية التي خلقها وضع السلطة الوطنية الفلسطينية في ألإيحاء بأن ما يحدث في فلسطين هو صراع بين دولتين , ومن خلال التفاوض والعمليات العسكرية التي قامت بها حماس والتنظيمات الفلسطينية الأخرى , استطاعت إسرائيل من تنفيذ كل مخططاتها الاستيطانية , وإنهاء بناء الجدار ,وتهويد القدس والعالم يصمت لأن إسرائيل أعطت للعالم انطباعا بأنها تحارب الإرهاب وأنها في صراع مع دولة ند لها ,ولهذا جاءت اتفاقيات وقف النار بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل أيام ياسر عرفات ,وكذلك مع حماس لتعزز هذا الانطباع, وعليه فوضع السلطة خدم إسرائيل كثيرا وجعلها كما يقول السيد عباس تقود أرخص احتلال في التاريخ, واليوم يحق لنا أن نتسأل لماذا تحدت السلطة رأي الأمريكان وفي هذه الظروف التي يمر بها الشرق الأوسط , والذي يشهد تحولات جذرية نحو الديمقراطية والعدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد لأنظمة كانت في مجملها حركات تحرر وطني ومن ثم انقلبت على شعوبها وأذاقتهم الويلات من قمع وتعذيب وبطش , وإفقار , ولسان حال الشعوب العربية الذين دعموا وناضلوا مع هذه الحركات التي تقود العالم العربي الآن, يقول ألهذه الأهداف ناضلنا ؟أهؤلاء هم من محاربو الاستعمار ودعمناهم في ذلك؟فلو كنا نعرف أن هذا ما سيؤول له مصيرنا لما حاربنا وما قاومنا ولعل عباس ومعه بعض القادة العرب أرادوا أن يحرجوا الرئيس الأمريكي أوباما لشعورهم بالمرارة لتخليه عنهم , ودعمه اللامحدود لثورات الشباب في الوطن العربي
فمن الخيارات التي تسوقها لنا السلطة اليوم هي العودة مرة أخرى إلى مجلس الأمن أو ألأمم المتحدة , أو حل السلطة وأجهزتها , أو القيام بانتفاضة ثالثة,ولأن الشعب الفلسطيني قد مل الحروب العبثية والتي تكون غالبا نتائجها عكسية كما حدث بعد الانتفاضة الثانية, ولأن المفاوضات لم تحقق أية نتائج منذ أكثر من ستة عشر عاما,ولهذا يكون خيار حل السلطة هو الخيار الأكثر قبولا للفلسطينيين بعد كل هذه السنين من المفاوضات, وبهذا يكون الاحتلال مسئولا عن التعليم والصحة والأنفاق عليها, وكذلك ستكون إسرائيل مسئولة عن أمن المواطنين , وستحاسب لأي خرق بخصوص حقوقهم ,لقد كانت إسرائيل تحسب ألف حساب لسقوط قتلى أو جرحى قبل مجيء السلطة, وسيكون بإمكان عمال غزة والضفة من العمل في إسرائيل والاستفادة من التأمين هناك , وسيتحمل الاحتلال كل مسؤولياته كدولة محتلة,ولعل استفتاء الشعب الفلسطيني على هذا الأمر سيفاجئ القيادة .
أن إسرائيل هي أكثر دولة بحاجة إلى نجاح حل الدولتين فقد حذرت تسيفي ليفني من أن إسرائيل ستصبح دولة عربية أن لم تسارع للموافقة على حل الدولتين, وهذا يدل على أن إسرائيل تستشعر الخطر من التحولات الديمقراطية في مصر وما سيتبعها من تغييرات على حدودها مع الدول المجاورة, ولعلها بدأت تستشعر تغير دورها الوظيفي كرأس حربة في خدمة القوى الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة, أن ما يحدث في العالم العربي هو الأهم من أي معاندة لأمريكا خاصة في الوقت الراهن حيث أن التغييرات الكبيرة التي تحدث الآن هي أفضل ما حدث وسيحدث للقضية الفلسطينية , وانخراط الأمريكان تأييدا ودعما لهذه الثورات هو المؤشر على أن أمريكا جادة جدا في أيجاد حل للقضية الفلسطينية ينسجم مع التغييرات الحاصلة في المنطقة, وحيث أن أمريكا أعلنت بأن حل القضية الفلسطينية يخدم الأمن القومي الأمريكي ,فأن أمريكا ستتعامل بجدية أكثر مع هذه القضية , وأن تعاملها الجدي بدأ من تونس ومصر وليبيا و ما يحدث في أكثر من بلد عربي هو خير دليل على أن حلولا أكثر فاعلية وأكثر إبداعا ستأتي وتتحقق من خلال مباشرة أمريكا ومتابعتها للتغييرات في المنطقة , لتصبح تكتلا اقتصاديا واجتماعيا كبيرا ومنافسا, ولعل تحقيق حرية التنقل والعمل , وحرية انتقال الأفراد ورؤوس الأموال , وحرية الاستثمار , والإقامة لهو أفضل حل لمشاكل الإقليم ومن بينه القضية الفلسطينية


kamalabuissa@hotmail.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  حماس لم تتعمد إصابة الحافلة ومندسين يقتلون المتظاهرين ورجال الأمن في سوريا

 ::

  أوصل دم التغيير إلى سوريا؟/2

 ::

  الثورات العربية وشعاراتها التقدمية

 ::

  أمريكا والتحولات في أوروبا الشرقيةوالشرق الأوسط الكبير

 ::

  ثورة ليبيا والعهر الأوروبي

 ::

  ثورة ليبيا

 ::

  مصر وتونس والوطن العربي والمرحلة الجديدة

 ::

  حمى الله مصر من المنافقين والمدعين

 ::

  أهلا بالتغيير


 ::

  الاتجاة الصعب والوعر

 ::

  حال الأعراب

 ::

  بحث حول المكتبة الظاهرية بدمشق وعلمائها أنموذجا

 ::

  غزة... الانتصار التكتيكي والهدف الاستراتيجي

 ::

  ثرثرة في صالون حلاقه

 ::

  وزير كاوبوي من مخلفات رعاة البقر

 ::

  لماذا تهاجر الكفاءات العربية إلى أميركا

 ::

  3,3 مليار دولار عائد قناة السويس خلال عام

 ::

  لبنان خياره عربي

 ::

  تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها _ألن جونستون



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  بلاء العراق الأعظم: صدَقْتَ يا فردوسي و قلت الحق ايها الفاروق عُمَر

 ::

  'لا تخرج قبل أن تكتب سبحان الله'.. بسطاء في الفخ

 ::

  هاكرز سعوديون يخترقون حسابات مؤسس الفيس بوك علي مواقع التواصل

 ::

  الجزائر.. كما يصفها فرنسي سنة 1911

 ::

  أعمال السيادة وحكم القضاء الإداري بشأن جزيرتي تيران وصنافير

 ::

  العدوان الغربي على العالم الإسلامي

 ::

  ثلاثة تساؤلات حول دراسة الأمريكية والأونروا عن الفلسطينيين في لبنان

 ::

  من مفاهيم الأساس في علم السياسة إلى مفاهيم الأساس في علم العلاقات الدولية

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 1

 ::

  جيشٌ في مواجهة مقاومٍ ومقاومةٌ تصارع دولةً

 ::

  سلفية المنهج والممارسة السياسية

 ::

  كوكب الشيطان

 ::

  الاتفاق التركي الاسرائيلي وتطلعات حماس

 ::

  إعادة إنتاج السلطويّة في فلسطين






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.