Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الموقف الأمريكي تجاه الثورة الجماهيرية في مصر
د. عبدالاله الراوي   Monday 21-02 -2011

الموقف الأمريكي تجاه الثورة الجماهيرية في مصر تحية إكبار لشباب تونس الذين قدموا درسا لا ينسى لكافة القوى الوطنية في الوطن العربي والعالم وتحية لشباب مصر الذين استفادوا من النموذج التونسي لقيادة ثورتهم الرائعة .

نقول بداية : إن أمريكا لا تهتم إلا بمصالحها المرتبطة ، بصورة مباشرة ، بتطلعات وأهداف الكيان الصهيوني والصهيونية العالمية ، التي تسيطر على السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية وعلى أغلب ، إن لم نقل جميع الدول الغربية .

إذا إن أمريكا لا تلتزم بأي معيار أخلاقي أو التزام أدبي إزاء عملائها . بل هي مستعدة للفظهم كما تلفظ النواة عندما تشعر بأن دورهم قد انتهى ولعدم قدرتهم على تقديم المزيد ، وعندما يتوفر البديل الأفضل .

وهذا ما تم بالنسبة لشاه إيران عام 1989 ، حيث أن الولايات المتحدة غضبت على حليفها الرئيس في المنطقة عندما قام بتوقيع اتفاقية الجزائر مع ممثل العراق ، الذي كان في حينه المرحوم صدام حسين ، عام 1975 . لكون هذه الاتفاقية أدت إلى تدمير نواة الكيان الصهيوني في شمال العراق .

إضافة لذلك فإنها وجدت البديل الأفضل ، ملالي إيران الذين كان على رأسهم خميني ، والذي استطاعت بواسطته أن تحقق جل أحلامها وطموحات سادتها الصهاينة . ألا وهو تفتيت الدول العربية وخلق الفتنة بين المسلمين . . ( الدكتور عبدالإله الراوي : تفتيت العراق والوطن العربي .. مطلب صهيوني – صليبي – صفوي . شبكة البصرة .10/10/2007 )

وإن نفس المعادلة تتكرر الآن في مصر حيث أن حسني مبارك ، الذي قدم خدمات لا تحصى لأسياده الأمريكان والصهاينة ، ومنها على سبيل المثال لا الحصر : موقفه بالنسبة للعدوان الغاشم على العراق عام 1991 اثر دخوله الكويت ثم غزوه عام 2003 ، قد انتهى دوره .

ولذا فإن مسؤولي الولايات المتحدة أخذوا يلحون على مبارك ، ولو بصورة غير مباشرة ، بترك السلطة والالتحاق بابن علي . وإن أمريكا ، ستقوم بضرب عصفورين بحجر واحد ، : الأول هو التخلص من مبارك والثاني لالتفاف على ثورة الشباب المصري البطل ببديل ، في كل الأحوال سوف لا يكون أسوأ منه ، لخدمة أهدافهم .

وبالأخص فإن المرشحين لخلافة مبارك هم كل من عمر سليمان ، والذي كان المفروض أن يستلم السلطة ولو مؤقتا في حالة رحيل مبارك . أما الآخران فهما كل من محمد البرادعي وعمرو موسى . وهؤلاء الثلاثة هم عملاء بالتأكيد لأمريكا ومستعدون لتنفيذ جميع طموحات الكيان الصهيوني ، عدا ربما بيع الغاز المصري لهذا الكيان . وللأسف لا يسمح لنا المجال هنا لتوضيح مواقف كل منهم .

عفوا قد يقال لنا بأنك تجاهلت " الإخوان المسلمين " الذين من الممكن أن يفوزوا بالانتخابات وبالنتيجة سيقومون بفرض سيطرتهم على مصر. نقول : إن هذا الحزب ليس أفضل من الأشخاص الثلاث الذين ذكرناهم أعلاه .

وذلك لأن هذا الحزب أكد أكثر من مرة التزامه بمعاهدة الاستسلام مع الكيان الصهيوني نذكر منها :-

- إن محمد مهدي عاكف المرشد العام لهذه الجماعة أكد " على أن الإخوان لن يسعون لتغيير السياسة الخارجية لمصر ومن ضمنها معاهدة السلام مع ( إسرائيل ) " ( الجزيرة.نت . 28/11/2005 )

- إن منهاج الجماعة أوضح بأن " إعادة النظر في معاهدة السلام المصرية – ( الإسرائيلية ) عام 1979 فتعد خطوة تسيء بسمعة مصر ." ( الدكتور عبدلإله الراوي : أزمة تنظيم حزب ( الإخوان المسلمين ) . شبكة البصرة . 27/10/2009 ) وختاما نقول بأن أملنا بأبطال الثورة المصرية وبالشعب المصري المناضل لإجهاض أحلام الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني بعدم السماح لمن ذكرناهم بفرض سيطرتهم على مصر الحبيبة . والله من وراء القصد .

ملاحظة : هذه الكلمة كانت جواب على سؤال وجه من قبل صحيفة العرب اليوم التي قامت بنشره وقمنا ببعض الإضافات البسيطة لكوننا نقوم بكتابة مقال أكثر تفصيلا آملين إنجازه قريبا .
والله من وراء القصد


دكتور في القانون وصحافي عراقي سابق مقيم في فرنسا
[email protected] Com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  فضيحة النواب والكيل بمكيالين

 ::

  الكيان الصهيوني في شمال العراق يمتد إلى سوريا . القسم الأول

 ::

  استغلال عبدالباري عطوان لقضية اللاجئات السوريات واغتصابهن ( متعة )

 ::

  هل عاد مقتدة إلى حظيرته ... كيف ولماذا ؟ القسم الثالث والأخير

 ::

  هل عاد مقتدة إلى حظيرته ... كيف ولماذا ؟ القسم الثاني

 ::

  هل عاد مقتدة إلى حظيرته... كيف ولماذا؟ القسم الأول

 ::

  روسيا والدعوة لمؤتمر دولي لبحث الأزمة السورية

 ::

  الاشتراكي الفرنسي هولاند والعلاقات الفرنسية – العربية .

 ::

  احتمالات حصول توتر في العلاقات بين تركيا وإيران على خلفية الملف السوري .


 ::

  أيدي احتلالية تعبث بمقدرات ومستقبل أطفال لا ذنب لهم سوى أنهم فلسطينيو الهوية

 ::

  الإخوان المسلمون وعلاقتهم بفلسطين

 ::

  التحديات التنموية في اليمن

 ::

  علينا ان نعلم ان نواة الحضارة الانسانية بدأت من بلاد الرافدين

 ::

  الفيلم الجزائري" كارتوش غولواز" إهانة للجزائرين؟

 ::

  افساد شياطين الأنس في الارض

 ::

  تحول 'عالمي' ضد عقوبة الإعدام

 ::

  لماذا حرّم السدلان والعبيكان المقاطعة الشعبية؟

 ::

  آنَ أن يُطلَقَ العنان للصّهيل

 ::

  مقيمون غير شرعيين في منازلهم



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.