Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

ثورة على اعادة الثقة بالنفس
مصطفى إبراهيم   Sunday 20-02 -2011

  ثورة على اعادة الثقة بالنفس في فلسطين بعد ان كنا القدوة والمثل والملهمين للثوار وللانتفاضات الشعبية، أصبحنا نستلهم المحاولات والانتفاضات من الشعوب العربية في وجه الانقسام والظلم والاحتلال، وفي فلسطين هناك محاولات من عدة جهات شبابية وغير شبابية للخروج للساحات والميادين والتجمع السلمي، كلها تطالب بإنهاء الانقسام وانهاء الاحتلال ومطالبة السلطتين بالتغيير والتوحد وعقد المصالحة الوطنية.
وفي فلسطين جدل كبير حول جدوى تلك المحاولات وعدم التفاعل معها، وكثير من الفلسطينيين خاصة الحزبيين ينظرون لتلك المحاولات والدعوات المطالبة بإنهاء الانقسام بعين الشك والريبة، والتشكيك كل طرف في نوايا الاخر.
في فلسطين يتململ المثقفون والصحافيون والكتاب، والقاعدة الحزبية للفصائل من غير حركتي فتح وحماس، وتتلقى السؤال السائد من الناس، "مطولة عنا"؟ ولا تستطيع الاجابة، الا ان ما يجري على الارض من تصرفات السلطتين يؤكد للمراقبين انها مطولة ولا امل في الاصلاح والتغيير وعقد المصالحة من دون ممارسة الجماهيري والضغط والتفاعل مع تلك الدعوات من قبل كل الناس.
الدعوات والمحاولات التي خرجت حتى الان في الضفة الغربية قليلة ومحدودة، وشارك عدد من قادة الفصائل فيها، وطالبوا كغيرهم بإنهاء الانقسام، وفي غزة كانت هناك محاولة الا انها فشلت في مهدها، لأنها كانت حزبية، ورفعت شعارات حزبية للثورة على حماس، وعبر عدد كبير من الناس خاصة الشباب على انها دعوة فئوية، ولم يقتنع الناس في نوايا الداعين للخروج والتظاهر ضد حماس.
هناك مجموعات اضافية ومحاولات الا انها غير موحدة وكل يغني على ليلاه، والتفاعل معها بطيء، وحتى الان لم تترجم على الارض، وحدثت ملاحقات لبعض القائمين عليها من قبل الاجهزة الامنية في حكومة حماس، وهناك دعوات للثورة على انهاء الانقسام ستنطلق في غزة في منتصف الشهر القادم.
المجموعات التي تدعوا للتظاهر ضد الانقسام لم تتبلور بشكل جذري، وكثير من الاعضاء لا يعرفون بعضهم وعدد منهم محبط وغير متفائل، وآخرون ينظرون بعين الشك للمنظمين، ولا يثقون بالآخر ويتساءلون عن المنظمين وأهدافهم، مع ان عدد كبير من المنظمين هم من الشباب المستقلين والمثقفين غير الحزبيين وعدد منهم ينتمون لأحزاب وغير راضين عن ما تقوم به احزابهم ويتهمونها بالصمت والعجز وعدم قدرتها على القيام بالمبادرة وتحريض الناس للخروج والتظاهر ضد الانقسام، وفي غزة هناك ململة من عدد غير قليل من المنتمين للفصائل والحركات بما فيها حركات اسلامية، ويعبرون عن عدم رضاهم من مواقف فصائلهم من الحركتين فتح وحماس.
الفلسطينيون يمتلكون القوة والارادة والتحدي، وواجهوا ولا يزالوا الاحتلال وبطشه بصدورهم العارية، فكيف لا يستطيعون تنظيم انفسهم من اجل التغيير والتعبير عن رأيهم وحقهم في التجمع السلمي؟ والضغط على طرفي الانقسام وفصائلهم لوضع حد لما يجري من تشرذم وتفرد، وتمسك كل طرف في رؤيته.
الفلسطينيون أصبحوا لا يثقوا في انفسهم ولا يثقوا في بعضهم، وما زالوا ينتظروا ما تسفر عنه تلك الحملات والمحاولات التي يقوم بها عدد قليل من الشباب.
الثورة الفلسطينية على إعادة الثقة بالنفس وعدم الشك في الاخر والتسامح، وعلى عدم إنهاء الحوار الغائب والبدء بحوار حقيقي، وإنهاء القطيعة المستحكمة بين فئات المجتمع الفلسطيني، وبين الحركتين وأعضائهما، وإنهاء أزمة الثقة المستفحلة بين الناس والشعور بالإحباط والغضب في طريقة التعامل مع الناس، والاستخفاف بمشاعرهم وآلامهم، وطريقة التعامل مع القضية الفلسطينية.
لا خيار أمام الفلسطينيين سوى إنهاء الانقسام والبدء في حوار وطني شامل يعيد الأمل للفلسطينيين والخروج من الأزمة وما تعانيه القضية الفلسطينية جراء استمرار الانقسام، والثقة في الشباب وافتراض حسن النية لديهم والدعوات التي يوجهوها لإنهاء الانقسام.
[email protected]
mustaf2.wordpress.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  موتى على أسرة الشفاء

 ::

  حــــــريمة

 ::

  كيف جعلوا العلم اللبناني سروالاً!

 ::

  انفجار البراكين بأفعال المحتلين والمستوطنين.

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  بشار و العرعور

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.