Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

ثورة شعبية لإنهاء الانقسام
مصطفى إبراهيم   Sunday 06-02 -2011

ثورة شعبية لإنهاء الانقسام
في ظل الانقسام الفلسطيني وتحريم حركتي " فتح" و"حماس" كل منهما للأخرى، ومنع الناس من التظاهر والحق في التجمع السلمي، للتعبير عن أرائهم وانتقاداتهم لما يجري في الساحة الفلسطينية من إنقسام، أو للتعبير عن تضامنهم مع ثورة الغضب في مصر، أو عن همومهم، وعن الانتهاكات التي تقوم بها كل حركة في منطقة سيادتها المزعومة ضد عناصر الحركة الأخرى.
وبدلاً من توجيه كل الجهود لإنهاء الانقسام، تستعر معركة بين أنصار حركتي "فتح وحماس" على صفحات "الفيس بوك"، وتدور المعركة بين أنصار الحركتين، وتحاول كل حركة التشهير والثورة على الأخرى من خلال حملات التحشيد على صفحات الفيس بوك للخروج بمظاهرات في الشوارع.
الانتهاكات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية للحكومتين التابعتين للحركتين خطيرة وتعمق من الانقسام، ولا ينكر أحد أن ما يجري في الساحة الفلسطينية خطير، وان كل حركة تريد اجتثاث الأخرى، ولا تؤمن بالآخر.
وما قامت به حركة حماس على إثر الانقسام وما تلاه من ممارسات بحق حركة فتح وحظرها وملاحقتها واعتقال أعضاءها خطير ومدان، وكذلك ما قامت به حركة فتح والحكومة في الضفة الغربية من ممارسات بحق حركة حماس وحظرها وملاحقتها سياسياً واعتقال الآلاف من أعضاءها خطير ومدان ومستهجن، وغير مقنع الحديث عن ان ما قامت به هو رد فعل على انقلاب حماس على الشرعية كما تدعي حركة فتح.
ما تشهده الساحة الفلسطينية خطير ويعزز من الانقسام، وما يجري من أحداث في مصر ليس حدثاً مقتصراً عليها وحدها، وهو بمثابة تسونامي هز الوطن العربي، وقد يصل إلينا في أي وقت برغم من الخصوصية الفلسطينية، وعلى حركتي فتح وحماس اتخاذ قرارات مصيرية والتنازل عن الأجندات الخاصة، وعدم الاستسلام للضغوط الإقليمية والدولية، وإنهاء الانقسام قبل فوات الأوان والندم.
الاحتلال ما زال جاثم على صدورنا ويمارس أبشع الانتهاكات بحق الفلسطينيين ومستمر في جرائمه وعدوانه، من الاستيطان والقتل والاعتقالات، وتهويد القدس والضفة الغربية، وحصار غزة، والخطير أننا مستمرون في الانقسام، و نتمترس خلف قضايا هامشية، ونبحث عن قضايا نصنعها بأيدينا ونتبناها لتصبح قضايا مركزية كما حصل مع فضائية الجزيرة.
من حق الشباب التحريض على الانتهاكات المرتكبة من الطرفين وفضحها، والضغط من أجل وقفها، والسماح لهم التعبير عن أرائهم بحرية ووقف الانتهاكات المتعلقة بالحريات العامة والشخصية والحق في التجمع السلمي والحق في التظاهر، لكن ليس من حق المسؤولين في الحركتين استغلال ما يقوم به الشباب وتوجيههم خدمة لإغراض حزبية وتعميق الانقسام.
فالثورة الشعبية من جميع الفلسطينيين يجب ان تكون على كل شيئ، ضد الانتهاكات والاعتداء على حقوق الإنسان والاعتداء على الحريات العامة والقمع وتكميم الأفواه، وضد الانقسام، ويجب ان تكون الثورة الشعبية ضد الانقسام وإنهاءه، وبمشاركة الشباب العاديين من الأغلبية الصامتة والذين لا انتماءات حزبية لهم الذين فقدوا الأمل، وهم الأقدر على قيادة الثورة سواء كانت على الفيس بوك أو النزول الى الشوارع والميادين العامة، والتخلي عن الأجندات الحزبية والخاصة، وكسر حاجز الخوف والتردد والحسابات الخاصة.
الثورة تكون على إنهاء الحوار الغائب والبدء بحوار حقيقي، وإنهاء القطيعة المستحكمة بين فئات المجتمع الفلسطيني، وبين الحركتين وأعضائهما، وإنهاء أزمة الثقة المستفحلة بين الناس والشعور بالإحباط والغضب في طريقة التعامل مع الناس والاستخفاف بمشاعرهم وآلامهم، وطريقة التعامل مع القضية الفلسطينية، لا خيار أمام الفلسطينيين غير إنهاء الانقسام والبدء في حوار وطني شامل يعيد الأمل للفلسطينيين والخروج من الأزمة وما تعانيه القضية الفلسطينية جراء استمرار الانقسام.
دون إستراتيجية فلسطينية جديدة تكون كل الخيارات مفتوحة أمام الفلسطينيين، لن نستطيع تحقيق شيئ ولن نستطيع مواجهة الاحتلال وعدوانه المستمر وإملاءاته وشروطه، فالثورة الشعبية يجب أن تكون لإنهاء الانقسام وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية، وإنهاء إدمان السلطة من الطرفين.
[email protected]
mustaf2.wordpress.com


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  "المقربون إلينا"... أهلا بكم

 ::

  للشيوخ والمتقاعدين

 ::

  نستعجل الموت......ونتمنى العيش للأبد !!

 ::

  الجيش يد الشعب

 ::

  عد يا صديقي

 ::

  مصر نزيد عظمة بحب أبنائها مسيحين ومسلمين

 ::

  الدول العربية غير مهتمة بأمنها الغذائي

 ::

  هل يقرأ العرب والمسلمون؟/تصريحات عاموس يادلين

 ::

  سرطنة سياسية

 ::

  لا تحملوا عربة التظاهرات اكثر من طاقتها



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.