Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

رئيسنا هذا منفوخ كالطبل ...
رضا سالم الصامت   Saturday 05-02 -2011

  رئيسنا هذا منفوخ كالطبل ... نصبوه رئيسا بغير حق و بالتزوير و التصق كالمضغة بكرسي هرم السلطة و قمة الدولة و بالدستور أدى اليمين و هو ممسك بكتاب الله ، انتفخ جسمه و أصبح لا يسمع سوى سيدي الرئيس ... يا سيادة الرئيس ، أيها الزعيم .فخامتكم . يا حضرة الرايس ...الخ ... أصابه الغرور و العمى ،و أصبح لا يفكر إلا في نفسه و في عائلته و أولاده و أهله و جماعته ينهب و يسرق و لا من مراقب و لا من محاسب الكل تحت إمرته ، هو الناطق و الفاتق هو الذي يسجن وهو الذي يعذب ، و يقتل فكل الأجهزة تحت إمرته و إرادته لا يحب من يعارض سياسته و لو أدى الأمر إلى قمعه أو سجنه أو تعذيبة أونفيه أو حتى شنقه ...
انه الرئيس ، يحركونه كالدمية و كما يشاؤن و لكي يغالط شعبه و يكذب عليهم و يجعلهم يحبونه .
الناس الغلابة تنادي بحياته " يحيا الرئيس يحيا الزعيم و هو بيديه يرد التحية و يصافح بعضهم ينافقهم بفخامته . و كلاب تمشي وراء ه لتأمين حمايته يسمونهم Garde Corps
و لكن العيب ليس فيهم، و إنما في من انتدبهم لحماية شخص معتوه يسمي نفسه " رئيس دولة " و هو في الواقع طاغية و سارق و ناهب أموال شعبه .. .
في الاتجاه الآخر تجد شخصا آخر ذا همة و عمة ، و عندما تسأل الأشخاص المحيطين به و الذين حضروا من يكون ؟ يقولون : انه الطبيب الخاص لسيادة الرئيس و بيديه حقيبة ، ثم لا ننسى رجال شرطة و حرس الرئيس مهمتهم يحرسون سيدهم ... خوفا على حياته ، تراهم بكل قسوة يدفعون الناس إلى الوراء، عنوة لإدخال الرعب في قلوبهم فيسقطون على الأرض ليتملكهم ذعر شديد و يخافون على حياتهم تلك هي استراتيجيتهم في العمل " انهم ارهابيون " ..
فيهم من يتمالك نفسه ويقف على رجليه من جديد ، و لكنه يخير أن ينسحب من المكان كالجبان و تراه يسأل نفسه ...
و هناك من تكسر عظامه او يسجن او يعذب أو يقتل ...
فهل هذا رئيس دولة أم طاغية ؟
انه طبعا طاغية كافر و ساقط ، يسير على الأقدام ، و الناس يلوحون بأيديهم و يصفقون و صوره معلقة على الجدران ، رجال يرقصون على أنغام الطبول و المزمار و نسوة يزغردن مرحبات ، و أطفال ينشدون له أنشودات فرح و هو كالأبله يرد التحايا ، بابتسامة صفراء على جموع الناس ...
رئيسنا هذا منفوخ كالطبل ...
ثم يأتي دور الضعفاء ليعلنوا عبر الأبواق ... و هم من جماعة " القفافة" اي حاملي القفة اي صبابة يصبون كل شيء كل ما يسمعونه يصل للسيد الرئيس و لذلك هم أبواق مفرد بوق اي مضخم صوت ... تراهم يستعرضون عضلاتهم بقولهم :
هدوء من فضلكم و الآن " سيادة الرئيس المحترم ، فخامته سيلقي خطابه ....
فتراهم يتدافعون و يصفقون ،انه يكذب على شعبه و يعرفون تماما أنه كذاب ومنافق و مع ذلك يجب عليهم ان يصدقونه و يصفقون له ...
الجميع يصمت و يفتحوا آذانهم ليستمعوا إلى كلمة الرئيس بانتباه و باهتمام و في كل جملة تراهم يصفقون و يصيحون : عاش الزعيم عاش رئيسنا ... انهم ينادون بحياته و الكل يتسابق الى المناداة بحياته ...
ثم تعجبهم الكلمة رغم أنهم لم يفهموا أي شيء منها و يحللونها ،و تصبح كلمة الأبله المعتوه الرئيس " كلمة مرجعية " تهتم بها وسائل الإعلام و تنشرها الصحف بالبند العريض و لكن " مكرها أخاك لا بطل " الكل يخاف من بطشه و غضبه و نظامه القمعي البوليسي ....
يرفع الستار و يتدخل أعوان أمنه و حرسه الشخصي ،و يصعد سيارته الفخمة، و الويل كل الويل لمن يحاول الاقتراب منها... تنطلق به كالسهم متجهة إلى قصره و يتم تفريق الناس بالهراوات ، و يطردونهم شر طردة ...
و تنتهي المسرحية ...
يدب الخوف في قلوب الشعب فهذا يخاف من ذاك و ذاك يخاف من هذا ، و لا تسمع سوى اسكت ، أغلق فمك فللجدران آذان ... و البوليس منتشر فينا بلباسه المدني .. خذوا حذركم ... و تتعالى الأصوات : يحيا رئيسنا عاش زعيمنا و هكذا هم في حالة مزرية .
أما ذلك الأبله الذي يحسب نفسه زعيما يستهزئ بأبناء شعبه ،و يفخر بكونه و زمرته الفاسدة ضحكوا عليهم و يعتبرونهم أغبياء ... و هو لا يعرف أنه و من معه هم الأغبياء .. فعندما يثور الشعب يفرون كالجبناء و يتركون بلدهم الذي لا يتشرف بهم يتخبط في أزمة بل أزمات يعاني منها شبابنا و شعبنا المسكين الذي يدفع لوحده الثمن نتيجة غطرسة و سرقة حكامهم الخونة الطغاة .

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

 ::

  السرعة هي الخطر الأكبر في وقوع حوادث المرور

 ::

  صفاقس في يوم افتتاح تظاهرة عاصمة الثقافة العربية تكتسي أبهى حلة

 ::

  نسمات رمضانية

 ::

  بعد حادثة سقوط طائرتها الحربية ، روسيا بدأت ترقص على حبلين !

 ::

  الحطاب و الملـك الطيـب

 ::

  في الذكرى الـ 10 لغزو العراق ، الوضع لم يتحسن على عامة العراقيين

 ::

  في الذكرى 13 لرحيله ، بورقيبة الغائب الحاضر

 ::

  هل الكذب في المصالح..صالح؟


 ::

  هل فلسطين أكثر... ام تركيا أفضل...؟!

 ::

  أنا وجهينه

 ::

  تركيا وقيادة بديلة للمنطقة !!

 ::

  يا شهر رمضان- صرنا فرجة

 ::

  "الانروا" وسياسة التسول

 ::

  الولع بالحلوى هل يعني تمهيدا للإدمان؟

 ::

  التوقع باكتساح حزب اليمين المتطرف لخارطة الانتخابات البلدية الهولندية

 ::

  سلام فياض.. «بن غوريون» فلسطين

 ::

  السنة في إيران .. وتوجهات أحمدي نجاد

 ::

  الاستقبال الروسى لحماس



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.