Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

الفيل و النمل قصة قصيرة للأطفال
رضا سالم الصامت   Tuesday 01-02 -2011

الفيل و النمل قصة قصيرة للأطفال

في يوم من الأيام قرر فيل ضخم أن يسحق عش نمل و لما شاهدوه مارا نحوهم خافوا منه و انتابهم الرعب و الفزع ...
تقدم كبير هم قائلا : لا تفزعوا يا معشر النمل اهدأوا و لا تخافوا ....
دعونا نفكر بعقل رصين كيف نصد هجمة هذا الفيل المتغطرس الذي يريد بنا شرا ليسحقنا و يعفص على أعشاشنا
فقالت له نملة صغيرة : سيدي يا كبير النمل كيف لا تريدنا أن نفزع و نخاف من فيل ضخم سيقضي علينا ؟
كبير النمل : لا تخف يا ابنتي ؟ صحيح هو قوي و لا نقدر عليه، لكن بالاتحاد يمكننا أن نجعله يفر و يتراجع و لا نتركه يمر على أعشاشنا و بالتالي يمكننا التصدي لغطرسته و هيجانه و نهزمه ...
قالت النملة الصغيرة : كيف ؟
أجابها كبير النمل : سنكون ثلاثة مجموعات مهمتهم مهاجمة الفيل الضخم و لكن يجب أن نتحد و ننضبط و ننفذ التعليمات كما تأتيكم مني باعتباري كبيركم و لي تجربة ثرية في الحياة قبل كل شيء.
علينا أن نعرف نقاط ضعف الفيل ...و هي كما تعلمون رجليه و عينيه نعم رجليه و عينيه
أما نحن معشر النمل فلدينا ما هو أهم من الفيل رغم قوته و جبروته .
سلاح الفيل خرطومه فاحذروا ضرباته وسلاحنا الصمود والقرص و أوصيكم أن تقرصوه في كل جسده و لا تخافوه و لا تهابوه ... صرخته لا يجب أن تؤثر عليكم ...
شرع كبير النمل في تكوين المجموعات الثلاثة ،و أعطى الإذن للمجموعة الأولى كي تستعد للقيام بمهمتها و هي الصعود على ظهر الفيل في انتظار تعليمات كبير النمل..
والمجموعة الثانية مهمتها الاختباء تحت الأرض عند مرور الفيل و في انتظار تعليمات كبير النمل..
أما المجموعة الثالثة فمهمتها تسلق أغصان الأشجار في انتظار التعليمات كذلك من كبير النمل سيدهم
الفيل لا يعرف ما ينتظره و ما يخبئ له القدر ،فهو يمر كعادته ببطء و حذر ليسحق النمل وهذا هدفه .
عند وصوله إلى مكان تواجد النمل، أعطى كبير النمل إشارة لتنفيذ المهام الأولى من المجموعة الأولى في المكان المناسب وفجأة هبت جموع النمل في هجمة منظمة من أمام الفيل و من خلفه و بأعداد كثيرة فاجأت الفيل و أدخلت فيه الذعر و أخذ يهاجم النمل بكل ثقة في النفس متباه بقوة جسده وبدأ يلوح بخرطومه يمنة و يسرة وهو يصرخ سأبيدكم على آخركم أيتها الحشرات اللعينة ..
كبير النمل كان يراقب المعركة عن قرب و يوجه تعليماته للمجموعة و لم يستطع توقيف هجمة النمل هذه و لم يتوقع تحركا كهذا من قبل النمل ،فبدأ يتعب و ينهار و تيقن أن حساباته كانت مغلوطة رغم أنه الأقوى .
لم يعد يحتمل و بدلا من أن يهاجم أصبح يدافع عن نفسه ،ولكن النمل كان صامدا بفضل تعليمات سيدهم كبير النمل
نجح النمل في الصعود على ظهرالفيل و بدأوا في قرصه في مختلف جسمه و بشدة مما سببوا له قرحات بعد القرص و جروح . وقتها عرف الفيل انه فشل نتيجة غروره و لن يتمكن من التغلب على النمل و حز في نفسه و قال : سوف أهلك و أموت ان استمر هجوم النمل علي ،يجب أن انسحب قبل فوات الأوان و أحفظ ماء وجهي. و بينما هو كذلك أعطى كبير النمل و سيدهم التعليمات للمجموعة الثانية و التي أسرعت في تنفيذ مهمتها و فاجأت الفيل عندما برزت بأعداد كثيرة منظمة من تحت الأرض و هاجمت أرجل الفيل مما نتج عن ذلك جراح بسبب القرص جعلته يهوي و يسقط أرضا .
بدأ الفيل يستغيث أمام مخلوق ضعيف مثل النمل و قال : كفى أيها النمل دعوني و شأني سوف لن أتعرض إليكم في المستقبل ... لكن كبير النمل لم يصدقه و قرر تنفيذ الهجمة الثالثة و أعطى إذنه بتحرك مجموعته الثالثة لبدء الهجوم الأخير على هذا الفيل
و بينما الفيل يلوح بخرطومه الطويل يمنة و يسرة محاولة منه لإسقاط أكثر عدد من النمل من على جسده إذ بالمجموعة الثالثة تفاجأ ه من بين أغصان الأشجار فتقرصه في عينيه و أذنيه الكبيرتين
صاح الفيل من شدة الألم : رباه رباه إني لا أرى شيئا ...
سمعه كبير النمل و تقدم نحوه بكل شجاعة وقال له : أيها الفيل اللعين أيها الغافل المتغطرس المغرور رغم ضعفنا أتمنى أننا قد لقناك درسا سوف لن تنساه أبد الدهر حتى لا تعاود الكرة ثانية و التهجم على أعشاش نملنا المسالم و دهسهم بأرجلك الغليظة و افهم أننا من الآن أقوى منك و هذا بفضل اتحادنا
سمع الفيل كلام كبير النمل و قال له : أعدك سوف لن أعاود التهجم عليكم يا معشر النمل و أترككم و شأنكم تعيشون في سلام و طمأنينة ...
هكذا اصدقائي من كان يتوقع ان الفيل القوي ينهار و يرفع الراية البيضاء و ينسحب من المكان مهزوما ،حزينا ذليلا ...
أما كبير النمل فقد تم رفعه على الأكتاف و النمل المتحد سعيد بنصرهم على هذا الفيل القوي و الظالم .. و غادر الفيل المكان حاملا معه الخيبة و الهزيمة مطأطئ الرأس كجبان
هكذا يا أصدقائي الصغار تنتهي قصتنا و هي عبرة لمن يعتبر لكل ظالم مستبد يقوى على الضعفاء و قصة الفيل القوي و النمل الضعيف تبين لكم أن بفضل الاتحاد صار العكس الضعيف قويا و القوي ضعيفا ....
مع تحيات الكاتب رضا سالم الصامت أبو أسامة .

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  سلطان جمعة -  الامارات       التاريخ:  18-05 -2011
  شكرن على هاذا القصة انة جميلة ورائعة


 ::

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

 ::

  السرعة هي الخطر الأكبر في وقوع حوادث المرور

 ::

  صفاقس في يوم افتتاح تظاهرة عاصمة الثقافة العربية تكتسي أبهى حلة

 ::

  نسمات رمضانية

 ::

  بعد حادثة سقوط طائرتها الحربية ، روسيا بدأت ترقص على حبلين !

 ::

  الحطاب و الملـك الطيـب

 ::

  في الذكرى الـ 10 لغزو العراق ، الوضع لم يتحسن على عامة العراقيين

 ::

  في الذكرى 13 لرحيله ، بورقيبة الغائب الحاضر

 ::

  هل الكذب في المصالح..صالح؟


 ::

  خدعة كورش .. والوصايا العشرون لبيع الأفكار

 ::

  جذوة الثورة لم تنطفئ

 ::

  هل من ربيع إيراني قادم؟!

 ::

  التفتوا إلى مستقبل فلذات أكبادنا... والله عيب أفيقوا .أفيقوا

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 2

 ::

  لماذا يستأسد الجبناء ضد فلسطين؟؟؟

 ::

  بالإمارات أم تحبس ابنها وتقيده 12 عاما بالإمارات "لأنه مجهول الأب"

 ::

  "المقربون إلينا"... أهلا بكم

 ::

  للشيوخ والمتقاعدين

 ::

  نستعجل الموت......ونتمنى العيش للأبد !!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.