Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

وضعنا هش
مصطفى إبراهيم   Thursday 27-01 -2011

وضعنا هش
بعد ان كان ظهرنا مكشوف أصبحنا الان عراة، لم يعد بيننا قاسم مشترك، لم تعد القضية والمصلحة الوطنية توحدنا، عدم الثقة والقلق والخوف سيد الموقف في ساحتنا الفلسطينية، ما نشرته الجزيرة خطير، ولم نصدقها لان التوقيت غير مناسب، من حقنا ان نسأل عن الأسباب التي دفعت الجزيرة لنشر الوثائق، لكن الى متى سنظل نقول الوقت غير مناسب؟
وكيف لو كانت وسيلة إعلام غربية هي من قامت بالنشر؟ هل سيكون حينها الوقت مناسب، أم لأننا لن نشاهد هذا المسلسل بالبث الحي. أم لان النشر جاء من وسيلة إعلام عربية مختلف عليها كباقي قضايانا؟ لو لم تنشر الوثائق في هذا الوقت، وفضح التعنت والصلف الإسرائيلي الرافض لكل هذه التنازلات، متى سوف يعلم الناس بذلك؟ هل ستكون مفاجأة جديدة كما حصل في أسلو؟
كنا على علم بكثير من المعلومات والتفاصيل، لكن الجزيرة فصلت أكثر، لم نكن بحاجة الى من يفصل، كنا وما زلنا بحاجة الى من يقرع الجرس من الداخل، والاعتراف من قيادة السلطة أنها كانت وما زالت على خطأ، وأنها لم تخبرنا بالحقيقة، طوال الوقت كانت تكذب علينا، فالقول ان الوثائق مجتزأة وأكاذيب وأنصاف حقائق، وان كل ما قامت به من نشاطات يبلغ به العرب بالتفاصيل، كل هذا غير مقنع وليس كافياً، من حق الناس الحصول على المعلومات كاملة.
هاجس قيادة السلطة كان وما زال ان لا تتحمل مسؤولية فشل المفاوضات، وادعت أنها لم ولن تفرط، لكنها قدمت تنازلات متتالية، التنسيق الأمني مستمر وفاضح ومخزي، قيادة السلطة وافقت على مبدأ تبادل الأراضي، وضم أراضي فلسطينية في القدس، والتنازل عن أحياء كاملة، ووافقت على عودة عدد محدود جدا من اللاجئين الفلسطينيين، ليس بناء على حق العودة، بل على أساس لم الشمل وربما لمكرمات من حكومة الاحتلال.
لا يحق لقيادة السلطة ان تنفي الان، هم تذللوا للإسرائيليين، وليفني تفهمت ألامهم، لكنها أخبرتهم أنها لن تستطيع قبول الاقتراح، ولا يحق لهم تكذيب نشر الوثائق من دون عرض الوثائق والخرائط أمام الناس، وفتح تحقيق وطني وجدي، لن يحاسب أي متهم بالتفريط، هم من يتحمل المسؤولية عن ما يجري من كشف للتنازلات والفضائح، كانوا يتحدثوا في الغرف المغلقة ويسربوا المعلومات الكاذبة.
قيادة السلطة وعدد من المسؤولين في حركة فتح فتحوا لعدد من وسائل الاعلام والصحافيين الإسرائيليين الأبواب وفضلوهم على الاعلام الفلسطيني، وزودوا الصحافيين الإسرائيلي بكل شيئ، الان أصبحنا نصدق الصحافيين والمعلقين الإسرائيليين الاكثر قسوة وتشويها لقضيتنا ونضالنا وكذبا علينا.
وضعنا على صفيح ساخن، أصبحنا مطمئنين الى الصحافيين والمعلقين الإسرائيليين الى ان رام الله لن تكون تونس، ومن تنبأ ان تكون رام الله ستكون تونس؟ لن يستطيع أي منا ان يتنبأ من أين تبدأ ثورة الغضب، فالساحة تغلي والوضع قابل للانفجار في كل مكان في فلسطين، الاحتلال مستمر في عدوانه وتعنته وإملاء شروطه، والانهيار مستمر في ساحتنا من دون الاعتراف بالحقيقة ان قيادة السلطة قدمت التنازلات وتستجيب للضغوط الأمريكية بعدم عقد المصالحة الفلسطينية.
ومع ذلك قيادة السلطة مطمئنة إلى وعد باراك أوباما بان دولة جديدة ستكون عضو في الأمم المتحدة في سبتمبر ( أيلول) 2011، لم تقتنع قيادة السلطة أننا شبعنا وعود من الأمريكان الذين نتجرع السم من أيديهم يومياً، وان وضعنا هش، وغير مطمئن، وغير مستقر، ونمر في مرحلة من أخطر مراحل حياتنا، ومسيرتنا النضالية في خطر، ما زلنا نكتوي بالنار وندفع ثمن استمرار الاحتلال والانقسام، وما جرى من تسريبات يزيد ويعمق من حدة الانقسام.
ما زال هناك وقت، لم يفت الأوان، نستطيع ان نعيد ما تم تدميره، ونرمم وضعنا الهش، وإعادة الاعتبار الى فلسطين بإنهاء الانقسام، وإعادة بناء منظمة التحرير من اجل توحيد الصفوف ومقاومة الاحتلال وصولاً للحرية.
[email protected]
mustaf2.wordpress.com


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  فشل الانقلاب التركي و مسرحية تمرير اتفاقية مع إسرائيل وتصفية المعارضين من الجيش

 ::

  «الرباعية» وزمام المبادرة

 ::

  تداعيات ثورة 30 يونيو علي منطقيونيو، الأوسط

 ::

  ما بعد كرنفال المصالحة

 ::

  عاشت تل أبيب، يا شاويش

 ::

  موت المثقف وبدء عصر "التقني"

 ::

  الليبرالية

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 4

 ::

  دراسة يمنية :حفلات جنس ودعارة في عدن تستهدف السياح السعوديين و تجري بفنادق 5 نجوم



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.