Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

وهم فياض
مصطفى إبراهيم   Wednesday 19-01 -2011

وهم فياض
نصدق أنفسنا ونعتقد ان من يحكم في الضفة الغربية سلطة وطنية مستقلة، ونعتقد ان الحواجز العسكرية الإسرائيلية لا علاقة لها بالنمو الاقتصادي وازدهاره؟ نوهم أنفسنا ببناء مؤسسات الدولة تحت الاحتلال، كما نوهم أنفسنا بان حكومة فياض تستطيع دعم الناس والسلع الأساسية، ونصدق خوف فياض من جشع التجار ان يستغلوا
دعم الحكومة للقمح ويستخدموه علف "للدواب"، نعتقد أننا نبني اقتصاد بجباية الضرائب.
لا نصدق أن حكومة فياض تنفذ سياسة البنك الدولي، ولا نسال أنفسنا كيف يتم بناء الاقتصاد الوطني، ونحن لا نستورد احتياجاتنا عبر ميناء خاص بنا، وليس عبر ميناء "أسدود"، نتحدث عن الاستثمار بوجود 600 حاجز عسكري وجدار الفصل العنصري، ونصدق ان هناك تنمية تحت الاحتلال، ونصدق ان الإصلاحات ومكافحة الفساد أثمرت عن نتائج مهمة.
نصدق ان الطرق التي دشنتها حكومة فياض بتمويل وكالة التنمية الأمريكية، تعزز من التواصل الإقليمي الفلسطيني في الضفة الغربية، ونصدق أنها تربط بين المدن والقرى التي تقطع أواصرها المستوطنات والحواجز العسكرية، ولا نصدق أنها لا تربط الأرض يبعضها، وأنها تعزز وهم السيادة الفلسطينية فيما تبقى من بقايا الأرض الفلسطينية في الضفة، ولا نصدق أنها أقيمت لخدمة تنمية المستوطنات وربطها بإسرائيل وفرض وقائع على الأرض.
نصدق ان الدول المانحة تراقب المال العام والمشاريع، ونصدق ان حكومة فياض استثمرت مشاريع قرب الجدار ووراء الجدار، وفي المنطقة المسماة "ج"، ونفتخر بأننا أنجزنا 178 مشروعا قرب الجدار وان 2568 مشروعا معلناً أنجز منها 2000 مشروع، ولا نلتفت للانتقادات الموجه الى مشروع السلام الاقتصادي، ولا نخجل عندما نقول أننا نفذنا 13 مشروع في القدس وداخل القدس!
ونبيع الوهم لأنفسنا عندما نتحدث عن أسباب النجاح التي تتمثل في تحسن الرقابة والجباية والإدارة السليمة، نبيع الوهم للناس عندما تجبى الضرائب للاعتماد عليها في بناء الاقتصاد وزيادة دخل السلطة، ونبيع الوهم للناس عندما ندعي أننا سنعتمد على أنفسنا والاستغناء عن دعم الممولين، وهل الاقتصاد الوطني يبنى بزيادة دخل السلطة من الضرائب أو الاستغناء عن الدعم الخارجي؟
نفتخر بنشر الإحصاءات عن الزيادة غير الحقيقية في التنمية، وان الناس سعداء بحياتهم، ونفتخر بالأمن والأمان ونحن لا نعلم شيئ عن ميزانية الأجهزة الأمنية، وكم ترهق تلك الأجهزة الموازنة وكاهل المواطن، ولا نعلم ان ميزانية وزارة الزراعة 1%، ولا نعلم كم هي موازنة وزارة التربية والتعليم، ونفتخر بأننا شعب متعلم و نسب الأمية لدينا اقل من مثيلاتها في دول الجوار.
نفتخر بأننا على موعد مع الدولة المستقلة بعد الانتهاء من بناء مؤسساتها الوطنية، كما نفتخر بالقضاء المستقل ونحن لا نطبق قراراته، ونفتخر بعدم وجود معتقلين سياسيين، وان هؤلاء المعتقلين هم أعداد قليلة من المجرمين الذين يعملون في تبييض الأموال، وتجارة السلاح، وعدد منهم يريد تعكير الصف الوطني بالانقلاب على السلطة، وتشكيل فرق مسلحة لعودة الانفلات الأمني.
ندعي ان عدد موظفي السلطة وصل الى 150 ألفاً، وانه منذ العام 2007، لم يتم توظيف أي مواطن "غزاوي"، وان الوضع الاقتصادي في نمو مستمر، مع ان أعداد البطالة لدينا في ازدياد، ووصلت في الضفة الغربية الغنية الى 106 ألاف عاطل عن العمل، بينما في غزة الفقيرة وصل العدد الى 112 ألف، نفتخر بالزيادة التراكمية في غلاء المعيشة منذ العام 2001 إلى العام 2010، وأن الزيادة على الراتب بلغت 50% في العقد الأخير، بالإضافة الى الزيادات المنتظمة، ونفتخر انه خلال الثلاث سنوات القادمة لن يكون هناك أي موظف في السلطة من غزة.
هذه بدع البنك الدولي، والسلام الاقتصادي، وهذه نسب مضللة، في ظل الجوع والفقر والبطالة، وارتفاع الأسعار، والاحتكارات والتبعية والشراكة الإسرائيلية، والتراجع عن مقاطعة بضائع المستوطنات، والعمل فيها، وتحسين وابتداع قوانين وانشاء قضاء فاعل لضبط التبادل التجاري مع اسرائيل في خدمة السلام الاقتصادي التابع لاسرائيل.
بيع الوهم للناس وترويج السلام الاقتصادي والتبعية لاسرائيل، وبقاء الاحتلال يزيد من نسب الفقر والجوع والبطالة.
[email protected]
mustaf2.wordpress.com


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  فشل الانقلاب التركي و مسرحية تمرير اتفاقية مع إسرائيل وتصفية المعارضين من الجيش

 ::

  «الرباعية» وزمام المبادرة

 ::

  تداعيات ثورة 30 يونيو علي منطقيونيو، الأوسط

 ::

  ما بعد كرنفال المصالحة

 ::

  عاشت تل أبيب، يا شاويش

 ::

  موت المثقف وبدء عصر "التقني"

 ::

  الليبرالية

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 4

 ::

  دراسة يمنية :حفلات جنس ودعارة في عدن تستهدف السياح السعوديين و تجري بفنادق 5 نجوم



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.