Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

مجرمون بحق فلسطين
مصطفى إبراهيم   Saturday 08-01 -2011

مجرمون بحق فلسطين كان الراحل جورج حبش يرد على المبررين للتنازلات بذريعة الواقعية وتغيير موازين القوى بالقول،"إن المطلوب إعادة قراءة التجربة والأخطاء".
يذكرنا ذلك بما تقوم به السلطة الفلسطينية وباقي الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية وفي مقدمتها "فتح" و"حماس" من ممارسات بحق فلسطين والقضية، وكأننا لان نعرف قيمة فلسطين وعدالة قضيتنا، فتح حزب السلطة الفلسطينية تعيد إنتاج تجربتها السيئة والقاسية في سنوات التسعين من القرن الماضي، لم تتعظ ولم تحاول الاستفادة من التجربة السابقة وتطويرها، قبلت بما فرضته الولايات المتحدة الأمريكية ومعها المجتمع الدولي من التزامات بخارطة الطريق من دون نقاش.
ما يجري الان يذكرنا بالماضي القريب، من إنقسام وخلافات وفرض الأجندات والرؤى السياسية، والتزام السلطة الحديدي بالتزاماتها الأمنية. الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في الخليل بقتل الشهيد عمر القواسمي واعتقال المعتقلين المفرج عنهم من سجون السلطة، تكررت عدة مرات في السابق، ومع ذلك نحن ملتزمون بخارطة الطريق والتزاماتها الأمنية.
الاعتقال السياسي، وصمة عار في جبين الفلسطينيين ونضالهم العادل من اجل تحرير فلسطين وإقامة دولتهم المستقلة، ما جرى اليوم يذكرنا بالماضي بكل تفاصيله، وقسوته ومرارته من قتل وقيام إسرائيل بإعادة اعتقال المعتقلين في سجون السلطة من حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية بمن فيهم مناضلين من حركة فتح، وفضيحة اعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية احمد سعدات ورفاقه ما تزال ماثلة أمامنا وتشكل نقطة سوداء في تاريخنا.
يذكرنا الحاضر بالماضي، في العام 1996 اغتالت اسرائيل الشهيد يحيى عياش، وقامت السلطة باعتقال جميع القادة والمسؤولين في حماس، واستمرت الاعتقالات السياسية حتى العام 2002، تاريخ أعادة اسرائيل احتلال الضفة الغربية، واعتقالها عدد كبير من المعتقلين السياسيين في سجون السلطة، ولم يسلم المسؤولين والضباط في الأجهزة الأمنية الفلسطينية الذين كانوا ينسقون امنياً، وينفذون عمليات مشتركة مع الشاباك والجيش الإسرائيلي في اعتقال أفراد وعناصر المقاومة من حماس وغيرها من فصائل المقاومة، وأذلت اسرائيل هؤلاء الضباط الذين كانوا شركاء مخلصين لها.
يذكرنا ذلك في تبادل الاتهامات ومن يتحمل المسؤولية في إعادة اعتقال مواطنين فلسطينيين، ومن يتحمل مسؤولية الانقسام؟ ومن يتحمل مسؤولية الحصار؟ ومن يتحمل مسؤولية الاعتقالات السياسية؟ ومن يتحمل قتل الشهيد عمر القواسمي، ومن المجرم فينا؟ قبل أن نحمل الاحتلال المسؤولية بأنه المجرم وهو من ينفذ الاعتقالات والاغتيالات وتهويد الضفة والقدس ويحاصر غزة.
علينا أن نعترف بأننا نحن المجرمون بحق فلسطين، وأنفسنا وقضيتنا، نحن من يتحمل المسؤولية في المشهد الكارثي المستمر لدينا، نحن لا نمتلك الجرأة للاعتراف بأننا مجرمون، ولا ندرك قيمة أنفسنا وقيمة فلسطين، ولا نستثني أحداً في ذلك، بأيدينا صنعنا الاقتتال الداخلي، وأرقنا دمنا بأيدينا، لم نرحم بعضنا، وأمهات القتلى والجرحى والمعاقين والمعتقلين، نحن صنعنا الثارات العائلية والعنف المتبادل والكراهية والحقد والخوف، واستمرار الانقسام والحصار، نحن من يدفع الثمن غالياً بسبب ما يجري.
لم نحترم نتائج الانتخابات، ولم نسلم ببناء أجهزة أمنية فلسطينية موحدة تقوم على عقيدة وطنية، نحن من يحرض على بعضنا، فنحن مجرمون بحق فلسطين، فنحن من يطلق التصريحات النارية والانفعالية، نحن من امتهن الفضائيات للردح والمزايدات وتشويه صورة الفلسطينيين ونضالهم، وعدم نقل الصورة التي تعبر عن حقيقة عدالة قضيتنا، وملاحقة الاحتلال وضربه بكل الوسائل.
نحن مجرمون، فنحن من استقوى بالسلطة على الناس، وقمع حرياتهم العامة والخاصة واعتقالهم وتعذيبهم وإهانتهم والحط من كرامتهم، نحن من فككنا الأحزاب وشرذمتها وشرذمة الناس الى قبائل وعشائر، ونحن ما زلنا نرضخ للضغوط الخارجية ومازلنا نراهن عليها، ونتبادل الاتهامات بالرضوخ لها، ونحن حتى الان من يقوم بالتنسيق الأمني، وننفذ التزاماتنا بخارطة الطريق، ونرفض التراجع، ونرفض إعادة قراءة التجربة والأخطاء!

[email protected]
mustaf2.wordpress.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  فشل الانقلاب التركي و مسرحية تمرير اتفاقية مع إسرائيل وتصفية المعارضين من الجيش

 ::

  «الرباعية» وزمام المبادرة

 ::

  تداعيات ثورة 30 يونيو علي منطقيونيو، الأوسط

 ::

  ما بعد كرنفال المصالحة

 ::

  عاشت تل أبيب، يا شاويش

 ::

  موت المثقف وبدء عصر "التقني"

 ::

  الليبرالية

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 4

 ::

  دراسة يمنية :حفلات جنس ودعارة في عدن تستهدف السياح السعوديين و تجري بفنادق 5 نجوم



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.