Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

إدريس علي: أنا ابن الثقافة الشعبية.. ولا أملك شيئا في الحياة غير الكتابة
مروان علي   Tuesday 28-12 -2010

إدريس علي: أنا ابن الثقافة الشعبية.. ولا أملك شيئا في الحياة غير الكتابة كان ذلك بعد العصر بقليل، مقهى «زهرة البستان» في وسط القاهرة (ملتقى الأدباء والفنانين)، كنت أنتظر الشاعر ياسر الزيات الذي تأخر قليلا بسبب المواصلات، المرض المزمن في قاهرة المعز. لا أظن أن هناك من لا يتأخر عن مواعيده في هذه المدينة العالم. انتظرت قليلا، حتى قدم إلى حيث أجلس رجل توقعت أنه في منتصف الستينات، كان يسير متوكئا على عصاه، سحب كرسيا وجلس.

جاء ياسر الزيات وعرفني إليه: الروائي الكبير إدريس علي، مروان علي، صديقي، شاعر سوري يقيم في ألمانيا.

لم أكن قد قرأت روايته التي طالها المنع «الزعيم يحلق شعره». أخبرته أنني لم أقرأ له غير «انفجار جمجمة» و«النوبي» وقرأت عن سيرته الذاتية بضع مقالات.

فرد علي: ما دمت قد قرأت «انفجار جمجمة» فإنك قرأت أفضل أعمالي إلى قلبي، هذه الرواية لم تأخذ حقها كاملة، وعلى كل حال، لا أملك غير نسخة من «الرئيس يحلق شعره»، ولن أضحي وأقول سأهديك إياها. تعال غدا إلى أتيليه القاهرة وسأهديك نسخة مصورة منها.

وكان معه هذا اللقاء القصير:

* لنقف عن رواية «الزعيم يحلق شعره» التي صادرها الأمن من معرض الكتاب، هل هي أفضل عمل روائي لك؟

- لا، أبدا، هذه الرواية حققت شهرة كبيرة بسبب منعها مثل الكثير من الأعمال الروائية وغير الروائية التي تمنع لأسباب لا علاقة لها بالإبداع وإنما لحساسية ما قد تثيرها حسب رؤية الرقابة أو الجهات الأمنية، التي وجدت في رواية «الزعيم يحلق شعره» أنها قد تحدث توترا بين مصر وليبيا، خصوصا أن المياه عادت إلى مجاريها بعد سنوات طويلة من القطيعة لأسباب معروفة للجميع، وهي توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، الأمر الذي خلق توترا غير مسبوق في العلاقات بين بعض الدول العربية ومصر، وخصوصا الزعيم الليبي معمر القذافي وجماهيريته العظمى.

* إذن لهذا السبب رفضت لجنة النشر في المجلس الأعلى للثقافة نشر الرواية؟

- طبعا، ربما هناك أسباب أخرى أيضا، ولكن أظن أن السبب الأساسي هو تناول الرواية لزعيم عربي.

* إذن لذلك صودرت الرواية من معرض الكتاب؟

- إن مصادرة الرواية مجاملة من النظام المصري لذلك الزعيم. صدرت منذ الصيف الماضي، ولكن نشرها على مواقع الإنترنت سبّب حرجا للنظام المقصود، وعلى هذا الأساس قام النظام المصري بمصادرتها. الرواية هي الجزء الثالث من سيرتي الذاتية، وكتبت تجربتي إلى أي زعيم عربي، ولكنني أنتقد أفكارا باعتبارها مطروحة للنقاش.

* ألا تخاف على نفسك؟

- أبدا، وممَّ أخاف؟ لقد عرضت علي دولة عربية شقيقة، وبشكل رسمي، حق الإقامة على أراضيها وتوفير حماية خاصة لي، ورغم امتناني لعرضهم الإنساني والنبيل فإنني لا أستطيع العيش خارج القاهرة، العيش خارج هذه المدينة هو موت محقق بالنسبة لرجل أدمن القاهرة وناسها وشوارعها، حتى تلوثها.

* هل لديك موقف شخصي من ذلك الزعيم؟

- لا والله، أنا ما عندي أي موقف شخصي، لا من ذلك الزعيم ولا من أي نظام عربي، ولكن روايتي جاءت انعكاسا لآراء الناس في ذلك البلد، وكنت أنا البطل في الرواية الذي ينقل عنهم واقعهم.

* لم تحدثني عن أحب أعمالك إلى قلبك.

- «انفجار جمجمة». لم تأخذ هذه الرواية حقها من النقد والاهتمام، ولقد اختيرت ضمن أفضل 100 رواية عربية.

* تقول إنك كاتب واقعي.

- أنا ابن الأحياء الفقيرة والبسيطة، ابن الثقافة الشعبية، أنا قريب من الناس في حياتي وكتاباتي، أنا منهم وأكتب لهم. لا أشتغل كثيرا على الشكل، رغم أن الكثير من النقاد يرون عكس ذلك. تهمني الحكاية حتى ولو كانت بطريقة كلاسيكية، أنا واقعي، ربما كان لثقافتي الروسية وميولي اليسارية علاقة بذلك، أنا أنحاز إلى المنسيين والمهمشين والفقراء والمحرومين والجائعين.

* عملت في مهن كثيرة.

- أجل، عملت في كيّ الملابس وغسل الزجاج، وعملت مساعد بقال وموظفا صغيرا في شركة، حتى تطوعت في قوات حرس الحدود. تلك المهنة أتاحت لي شيئين، الاستقرار والتنقل بين صحارى مصر وقراها وتخومها، وأنا مدين لتلك المهن بما وصلت إليه الآن من مكانة أدبية (أساسا لا أملك غير الكتابة)، يقول بعض المغرضين إنها رفيعة (ضاحكا).

» كانت هناك أسئلة أخرى، ولكن بناء على طلبه أجّلنا الحوار لنكمله في أتيليه القاهرة، ولكن تأخري فوّت علي الفرصة الأخيرة لرؤية إدريس علي ومتابعة الحوار معه.

ولد إدريس علي في سنة 1940 في قرية قرشة التابعة لمدينة أسوان من عائلة نوبية، تنقل بين مهن كثيرة، وأنجز عددا من من الروايات تعد وبحق، كما يقول صديقه الروائي المصري إبراهيم عبد المجيد، روايات فائقة الجمال. إدريس علي لم يتلقَّ تعليما، وامتهن مهنا غريبة، بدءا من كي الملابس إلى حرس الحدود، لكن ثقف نفسه ثقافة رفيعة. ترك عدة روايات مهمة للمكتبة العربية، منها: «دنقلة»، «اللعب فوق جبال النوبة»، «انفجار جمجمة»، «النوبي»، «مشاهد من قلب الجحيم»، «الزعيم يحلق شعره».

وحصل على جوائز كثيرة، منها: جائزة جامعة أركنسو الأميركية عن ترجمة رواية «دنقلة» إلى الإنجليزية (1997)، جائزة معرض الكتاب عن رواية «انفجار جمجمة» (1999)، وجائزة اتحاد الكتاب (2008).

توفي إدريس علي في صباح يوم الثلاثاء 30 نوفمبر (تشرين الثاني) على إثر إصابته بأزمة قلبية حادة.

http://www.aawsat.com/details.asp?section=19&issueno=11716&article=601027&feature=1

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نطت فحطت – وطت فانحطت

 ::

  هل يخفض زيت الذرة مستوي الكوليسترول ؟

 ::

  القادم الجديد

 ::

  العولمة تزيد من الأزمات النفسية في البلدان النامية

 ::

  عربة فول وأستاذ جامعة وزوجة تطلب الطلاق

 ::

  هذه المسرحية...شاهدناها من قبل

 ::

  عبقرية رئيس

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 4

 ::

  نعم ابتهلوا وصلّوا.. ليحفظ الرب لنا الصين

 ::

  أمة منكوبة بقمم قادتها.



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  لماذا نرفض الانقلابات العسكرية؟

 ::

  حقوق البائعات السعوديات المهضومات

 ::

  خارطة الطريق الروسية في سوريا ورهانات فلاديمير بوتين

 ::

  القمة العربية والسلوك المفترض!!

 ::

  أسماء المدن العراقية.. التَّغييب

 ::

  سدِّدْ رصاصَك.. سدِّدْ جحيمَك... لن ننحني

 ::

  خفايا صفقة جهاز كشف المتفجرات المزيف

 ::

  مخيم حندرات .. مخيم الشهيد عبد الله عيسى

 ::

  الخوارج والحسن الصباح

 ::

  من يحاسب حزب الله

 ::

  إيران والأكراد ..وذكرى اغتيال قاسملو

 ::

  انتصار الديموقراطية

 ::

  موضوعات في تجاوز فشل السياسات السلطوية والإنقسامية

 ::

  رسائل الأحزمة الناسفة في السعودية






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.